اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-15 14:05:00
تدهور الأوضاع المعيشية في ليبيا بين انهيار الدينار وارتفاع الأسعار وأزمات السيولة ليبيا – تتصاعد مؤشرات الضائقة المعيشية في ليبيا مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع قيمة الدينار مقابل الدولار في السوق الموازية اليوم الأحد 15 فبراير إلى أكثر من 9.78 دينار مقابل الدولار، في وقت يشعر المواطن أنه ترك وحيدا في مواجهة نقص السيولة وغلاء المعيشة، بينما وتمتد الأزمات في بعض المناطق إلى غاز الطهي ونقص وقود السيارات، ما يضاعف الضغط على الأسر مع اقتراب شهر رمضان بعد أيام قليلة. انهيار القدرة الشرائية والغذاء أصبح عبئا يوميا. لم يعد ارتفاع الأسعار مجرد موجة عابرة، بل مساراً يلتهم القوة الشرائية تدريجياً. ترتفع أسعار السلع الأساسية مع كل قفزة في سعر الدولار، فيما يسجل البيض بدوره زيادات ملحوظة، ويتقدم الجبن إلى قائمة «الكماليات» بعد أن أصبح فوق إمكانيات العديد من العائلات، ما دفع المواطنين إلى استبعاده من موائدهم لتقليل النفقات. ويتزايد الطلب على اللحوم بسبب أزمة الأعلاف. وتشهد أسعار البروتين الحيواني ارتفاعاً في الأسواق، مع ارتفاع أسعار اللحوم نتيجة نقص الأعلاف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار البيع للمستهلك. ومع اتساع هذه الفجوة، يلجأ الكثير من الناس إلى البدائل الأقل تكلفة أو تقليل الاستهلاك، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من احتياجات الأسرة دون الوقوع في عجز شهري دائم. بدائل أرخص على حساب الجودة والصحة. ومع اتساع نطاق موجة ارتفاع الأسعار، اتجه العديد من المواطنين إلى البحث عن بدائل أقل سعراً، حتى لو كانت أقل جودة، في محاولة لتخفيض تكاليف المعيشة اليومية. ويقول مراقبون إن الضغوط الاقتصادية دفعت بعض الأسر إلى اقتناء سلع غير صالحة للاستهلاك البشري، أو تفضيل المنتجات التي يقترب تاريخ انتهاء صلاحيتها بسبب انخفاض الأسعار، في إشارة إلى أن الأزمة لم تعد تقترب من جيوب الليبيين فقط، بل أصبحت تؤثر بشكل مباشر على صحتهم وصحة أطفالهم. تأخر الرواتب وفقدان السيولة. وبينما ينتظر المواطن تحسناً يخفف من أثر ارتفاع الأسعار، تتأخر رواتب شريحة كبيرة من الناس، إذ يستلم بعض الموظفين رواتبهم منتصف الشهر التالي، وقد يتجاوز ذلك التأخير عند البعض الآخر. عند وصول الراتب إلى الحساب، يواجه الكثير من الأشخاص عائقاً جديداً، وهو عدم قدرتهم على سحب مستحقاتهم بسبب قلة السيولة داخل البنوك، ما يحول الراتب إلى رقم في الحساب لا يعادل تأثيره على حياة الناس. تعتبر البطاقات المصرفية بديلاً مضطربًا وبنية تحتية مهترئة. وفي مواجهة أزمة السيولة، توسع الاعتماد على البطاقات المصرفية كبديل عاجل، لكنه بديل ليس كاملا دائما. ضعف البنية التحتية وخلل الأنظمة يضع المواطن في مواقف يومية محرجة في الأسواق. قد يملأ بعض الأشخاص سلتهم ثم يتفاجأون عند الدفع بأن المعاملة لم تكتمل بسبب خطأ مصرفي. وهكذا يتحول التسوق العادي إلى تجربة قلق وتوتر، وتتحول «وسائل الدفع» إلى أزمة إضافية وليس إلى حل. العجز الرسمي والتدابير دون تأثير ملموس. وفي مقابل هذا الواقع، يتساءل الناس بشكل متزايد عن غياب المعالجة الفعالة من وزارتي المالية والاقتصاد في طرابلس، فيما لم تنجح خطوات البنك المركزي، بحسب مراقبين، في احتواء سوق الصرف أو تصحيح الاختلالات التي تنعكس بشكل مباشر على الأسعار. ويقول مراقبون إن بعض الإجراءات الرسمية أدت إلى نتائج عكسية، إذ زادت الارتباك بدلا من تخفيفه، وزادت العبء بدلا من تخفيفه. محاولات دعم خجولة في الشرق ومساعدات محدودة للمتقاعدين. وفي الشرق توصف الخطوات بالخجولة لدعم بعض السلع في محاولة للتخفيف من آثار الأزمة على المواطنين. من جهة أخرى، تحاول حكومة الدبيبة تقديم دعم للمتقاعدين بقيمة ألف دينار لتقليص فجوة العجز وتراجع قيمة العملة. لكن هذا التوجه، بحسب ما يتداوله المراقبون، يبقى محدوداً في تأثيره ما لم يرافقه سياسة واضحة لوقف التدهور الاقتصادي، حيث يرى كثيرون أنه ليس أكثر من سكن مؤقت في أزمة طويلة الأمد. النفط وزيادة الإنتاج بين الحاجة الاقتصادية وأثرها على المواطن. وتتزامن هذه الأزمات مع محاولات المؤسسة الوطنية للنفط رفع الإنتاج بعدة طرق لمواجهة تراجع أسعار النفط عالميا. لكن المواطن لا يرى انعكاسا مباشرا لهذه المساعي على واقعه اليومي. بل يرى أن المؤشرات غالباً ما تتحرك خلافاً لرغباته، في ظل سوء الإدارة وتعدد مراكز اتخاذ القرار، ما يجعل مدخراته تتبخر تدريجياً وتفقد قيمتها يوماً بعد يوم. انسداد الأفق السياسي كعامل ضاغط على الاقتصاد. وفي الخلفية، يبقى الانقسام الحكومي وغياب الانتخابات عاملين يزيدان من حالة عدم اليقين ويغذيان هشاشة الاقتصاد. بين تراجع الدينار وارتفاع الأسعار وتأخر الرواتب وغياب السيولة، يجد المواطن نفسه أمام معركة مع العيش لا يبدو أن لها نهاية في المستقبل القريب، مع اقتراب شهر رمضان محملاً بمتطلبات إضافية في وقت تضيق فيه الخيارات. المرصد – المتابعات




