اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 19:38:00
وقال المحلل السياسي عبد السلام الراجحي، إن للمواطنين الحق في التعبير عن آرائهم بحرية داخل بلادهم، معتبرا أن من أسباب تصاعد الاحتجاجات ما وصفه بسوء إدارة الملف من قبل مسؤولي المفوضية في طرابلس. وأوضح الراجحي، في حديث لقناة “ليبيا الأحرار”، أن سكان منطقة السراج تعاملوا معها بشكل حضاري وحضاري منذ البداية، وأصدروا عدة بيانات وطلبوا التواصل وطلب التوضيحات بشأن طبيعة عمل الهيئة. وأضاف أنه كان من الممكن احتواء الأزمة لو تم فتح قنوات تواصل مباشرة مع الأهالي وشرح طبيعة عمل المفوضية والخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى توضيح جهودها في نقل اللاجئين إلى دول ثالثة، مؤكداً أن غياب هذا التواصل ساهم في تطور الوضع وصولاً إلى مرحلة التظاهرات. وأشار إلى أن بعض المسؤولين الدوليين، حسب وصفه، يتعاملون مع الليبيين بنوع من التعالي ولا يستمعون لمطالبهم، معتبرا أن هذا السلوك تكرر في تجارب سابقة مع شخصيات ومسؤولين دوليين عملوا في ليبيا، على حد قوله. كما رأى أن مقر الهيئة في طرابلس يقع في مكان غير مناسب ضمن منطقة سكنية، معتبرا أن استمرار وجودها في هذا المكان ساهم في تفاقم المشاكل، وأكد أن الإدارة المعنية أخطأت بعدم تعزيز قنوات الاتصال المباشر مع سكان المنطقة وتوضيح طبيعة نشاطها. وفيما يتعلق بملف التجنيس، انتقد الراجحي القانون رقم 18 لسنة 1980 الذي صدر في فترة حكم القذافي، معتبرا أنه أتاح عمليات تجنيس واسعة لغير الليبيين وأدى إلى حصول أعداد كبيرة على الجنسية الليبية، مما ترك آثارا ديمغرافية لا تزال قائمة حتى اليوم، حسب تقديره، مشيرا إلى أن هذا القانون أتاح لعشرات الآلاف الحصول على الجنسية الليبية، وأن بعض من حصلوا عليها تولىوا بعد ذلك مناصب رسمية وسيادية داخل الدولة، داعيا إلى إعادة النظر فيه من التشريع. المتعلقة بالتجنيس وإعادة النظر في الحالات التي منحت فيها الجنسية على أساسه. وأضاف أن ليبيا تتحمل أعباء إضافية نتيجة السياسات الأوروبية المتعلقة بالهجرة، معتبرا أن الدعم المقدم لخفر السواحل الليبي ساهم في تحويله إلى أداة لاعتراض المهاجرين وإعادتهم إلى ليبيا، بدلا من معالجة جذور الأزمة أو تقاسم المسؤولية بشكل عادل. وأشار إلى أن عدد المهاجرين الذين أعيدوا من البحر إلى ليبيا خلال الفترة الممتدة من بداية عام 2025 حتى نهاية أبريل 2026، تجاوز بحسب تقديراته 155 ألف شخص، معتبرا أن ذلك يعكس تزايد حجم الضغوط على الدولة. وانتقد الراجحي استخدام القوارب الحديثة التي توفرها بعض الدول الأوروبية في عمليات اعتراض المهاجرين، قائلا إنها تستخدم لمنع وصولهم إلى السواحل الأوروبية بدلا من توجيهها لحماية الأمن القومي الليبي والمياه الإقليمية، على حد تعبيره. كما شكك الراجحي في مدى فعالية برامج الترحيل، موضحا أن عدد المبعدين خلال الاثنتي عشرة سنة الماضية بلغ نحو 124 ألف شخص، فيما دخل ليبيا خلال نفس الفترة أكثر من مليون مهاجر، ما يجعل نتائج الترحيل محدودة مقارنة بحجم التدفقات. وحذر الراجحي من خطورة التحريض على العنف ضد المهاجرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن القانون الليبي يجرم أي اعتداء، وأن مسؤولية التعامل مع الموضوع تقع على عاتق مؤسسات الدولة وليس على الأفراد. وشدد على أن الحلول الحقيقية للأزمة تتطلب قرارات سيادية مستقلة تعطي الأولوية للأمن القومي الليبي والمصلحة الوطنية، بعيدا عن أي اعتبارات خارجية.



