اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 01:31:00
أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي محمد الرفادي، صعوبة القضاء على السوق الموازية بشكل كامل، رغم الخطوات التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي لضبط سعر الصرف وتنظيم سوق العملات الأجنبية. وأشار الرفادي، في حديث لقناة ليبيا الحدث، إلى أن البنك المركزي اعتمد في الفترة الأخيرة على مبادرة لإنشاء مكاتب صرافة قانونية تكون مسؤولة عن شراء وبيع العملات الأجنبية مع المواطنين، موضحا أن نجاح هذه العملية يعتمد على قدرة البنك المركزي على تنفيذ برنامجه بشكل مستمر وفعال. وتطرق أستاذ الاقتصاد إلى مسألة القيود المفروضة على جلب الدولارات نقدا، لافتا إلى تساؤلات حول مدى صحة وجود حظر دولي فعلي على المعروض من الدولارات، خاصة أن شركات مثل “ماستركارد” و”فيزا” كانت تعمل وتحقق أرباحا من بيع العملة الصعبة، مشيرا إلى أن هذا الأمر دفع المواطنين إلى التوجه إلى المضاربة بالعملة بعد منحهم حصة جديدة من الدولار. واعتبر الرفادي أن الهدف الأساسي للبنك المركزي هو تحقيق الاستقرار في القطاع المصرفي والسيطرة على السوق الموازي وتوجيه المضاربين نحو مكاتب الصرافة الرسمية، مؤكدا أن ذلك يتطلب دورة متكاملة لإدارة الدولار تشمل مكاتب الصرافة والاعتمادات المستندية ووزارة الاقتصاد والجمارك وبقية مؤسسات الدولة، مع ضرورة وجود ضوابط ورقابة صارمة لضمان نجاح العملية. وأضاف أن أحد أبرز التحديات الاقتصادية في ليبيا يكمن في الاعتمادات المستندية وتوريد السلع، مشيرا إلى أن أي خلل في أي من أدوات الدولة يؤدي إلى فجوة في السوق ويعقد جهود البنك المركزي لتحقيق الاستقرار. ورأى أن المشهد الاقتصادي يرتبط بشكل مباشر بالوضع السياسي الحالي، حيث يشكل الواقع السياسي أساس القرارات الاقتصادية، مما يؤثر على المستوى المعيشي للمواطنين ويضعهم تحت ضغوط اقتصادية كبيرة. وأضاف، أن “الوضع السياسي هو السبب الرئيسي للاختلالات الاقتصادية التي نراها اليوم، وهو ما يحدد أدوات الدولة وسياساتها في المجال الاقتصادي”. وتطرق الرفادي إلى دور البنك المركزي في مراقبة محلات الصرافة، موضحا التحديات التي تواجهها هذه المؤسسات في متابعة مبيعات الدولار النقدي في كافة منافذ البيع، مؤكدا: أن “أي عملية غير منضبطة قد تستمر لأشهر قليلة قبل أن تظهر تداعياتها على السوق”. ونوه إلى أن البنك المركزي أعلن تطبيق التعليمات الصارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على جميع عمليات الصرافة، مؤكداً: أن “المراقبة ستصبح أكثر فعالية خلال الشهر الأول من التنفيذ”.


