ليبيا – السنوسي: الاستقرار في ليبيا يتطلب توحيد السلطة التنفيذية وإقرار موازنة موحدة

اخبار ليبيا30 مارس 2026آخر تحديث :
ليبيا – السنوسي: الاستقرار في ليبيا يتطلب توحيد السلطة التنفيذية وإقرار موازنة موحدة

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 13:43:00

أكد المحلل السياسي إسماعيل السنوسي، أن الميزانية في ليبيا تمثل أكثر من مجرد أرقام مالية أو جداول الإيرادات والنفقات، فهي في جوهرها تعكس طبيعة الصراع السياسي القائم في البلاد. مؤكداً ضرورة صدوره من خلال مجلس النواب بمشاركة مجلس استشاري الدولة لتعزيز الشرعية القانونية والشفافية، مشدداً على أهمية إدخال تعديلات تشريعية تمكن من تنفيذ المشاريع المتعثرة وإطلاق مشاريع جديدة بوتيرة أسرع بعيداً عن التعقيدات الإدارية. وأوضح السنوسي في تصريحات لقناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها “24 ساعة”، أن الاهتمام الدولي بالموازنة لا يرتبط بحجمها أو بأي طموحات خارجية، بل يرتبط بتعقيد الأزمة السياسية وضرورة الحفاظ على استقرار نسبي مؤقت لحين التوصل إلى حل. شامل. وأشار السنوسي إلى أن هناك حاجة ملحة لإقرار موازنة موحدة تساهم في ضبط الأوضاع الاقتصادية واستمرار عمل مؤسسات الدولة رغم الانقسام السياسي، مؤكدا وجود ضغوط دولية متزايدة لتحقيق صيغة مالية موحدة خلال الفترة الانتقالية. وأوضح أن الموازنة بحكم تعريفها هي مال عام ينقسم إلى إيرادات ومصروفات وأقسام إنفاق، ويتم إقرارها من خلال مجلس النواب بمشاركة مجلس الدولة وفق الاتفاق السياسي، بما يضمن إصدارها ضمن إطار قانوني يمكن مراقبته من قبل السلطة التشريعية والهيئات الرقابية وعلى رأسها ديوان المحاسبة وهيئات مكافحة الفساد. وأشار السنوسي إلى أن التجربة العملية خلال السنوات الخمس الماضية أظهرت ضعفا واضحا في منظومة الرقابة، حيث لم يكن لتقارير الجهات المختصة أي أثر فعلي على مساءلة الإنفاق العام، مؤكدا أن الحكومات استمرت في الإنفاق دون الالتزام بمخرجات الرقابة، وهو ما يعكس خللاً بنيويا في آليات المتابعة والمساءلة، رغم محدودية الجهود التي يقودها النائب العام. وأشار السنوسي إلى أن هذا الوصف لا يهدف إلى تبرير تجاوز القانون، بل قراءة واقع قائم، مستشهدا بتجارب إعادة الإعمار في مدن مثل درنة، حيث أدى الالتزام الصارم بالإجراءات التنظيمية في بعض الأحيان إلى تعطيل المشاريع، في حين شهدت المنطقة الغربية حالات مماثلة تم فيها تجاوز بعض الإجراءات الإدارية لتسريع التنفيذ نتيجة التعقيدات البيروقراطية الطويلة. وأشار إلى أن طبيعة الإجراءات في ليبيا تتسم بالبطء والتعقيد، حيث أن الموافقات المتعلقة بالمشاريع قد تستغرق سنوات طويلة، مما يفرض ضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية لتسريع التنمية، خاصة في المناطق المتضررة مثل مرزق وتاورغاء والمناطق التي تعاني من ظروف إنسانية صعبة لا تحتمل التأجيل. كما أشار جوهر إلى أن المشكلة تكمن في بند التنمية الذي يمثل نحو 30% من إجمالي الإنفاق، مطالبا بتوزيعه بشكل عادل على مختلف مناطق ليبيا، مع إعطاء الأولوية للمناطق المهمشة المتضررة من الحروب أو الكوارث، بدلا من التركيز بشكل كبير على بند الرواتب الذي يأخذ النسبة الأكبر من الميزانية. وشدد السنوسي على أن الانقسام لا يقتصر على الحكومات فقط، بل يمتد إلى المؤسسات السيادية مثل البنك المركزي والجهات الرقابية، مما يحد من قدرتها على أداء دورها الرقابي الفعلي ويجعل تأثيرها محدودا في توجيه الإنفاق والسيطرة على الإيرادات، رغم استمرارها. وفيما يتعلق بالمشاريع التنموية، أكد المحلل السياسي أن مشاريع البنية التحتية مثل الجسور وإعمار المدن ليست ترفا، بل تمثل ضرورة لمعالجة الاختناقات وتحسين الخدمات، مشيرا إلى أن بعض المشاريع نفذت خارج الأطر التنظيمية وحققت نتائج ملموسة، في حين ولا تزال مناطق أخرى تعاني من الدمار دون تدخل فعلي. وأشار السنوسي إلى أن مشاريع مثل “مترو الأنفاق” تم طرحها سابقا بتمويل أجنبي دون تحميل الدولة أعباء مالية مباشرة، معتبرا أن هذه الأفكار قابلة للنقاش والإحياء. إذا ثبتت جدواه الاقتصادية والتنموية. وفي الجانب السياسي، أكد السنوسي أن أي تفاهمات أو اتفاقات يجب أن تنطلق من التوافق بين مجلس النواب والدولة، لافتا إلى أن الخلافات والصراعات الجانبية داخل هذه الهيئات تعرقل المسار السياسي، رغم وجود مسار واضح مرتبط بمخرجات الحوار المنظم وخريطة الطريق الأممية. وانتقد المحلل محاولات بعض الأطراف أو الشخصيات غير الرسمية لعب أدوار سياسية، لافتا إلى أن المسار الصحيح يكون عبر القنوات الشرعية وعلى رأسها بعثة الأمم المتحدة التي تعمل وفق إطار واضح يمكنه تقييمه ومحاسبته، على عكس المبادرات غير الرسمية أو التسريبات السياسية. وشدد السنوسي على أن الحل في ليبيا يجب أن يأتي من الداخل من خلال التوافق المؤسسي المبني على أطر شرعية، مع ضرورة تفعيل وتوحيد المؤسسات السيادية بما يسمح بإدارة الموارد المالية بشكل شفاف وعادل ويخرج البلاد من حالة الانقسام. وفي ملف الحلول الدولية، اعتبر السنوسي أن الرهان على مبعوثين أو شخصيات دولية لحل الأزمات لا يعكس حقيقة التعقيد السياسي، لافتا إلى أن تجارب مماثلة في ملفات مثل غزة وأوكرانيا وإيران لم تحقق نتائج. حاسم. لافتاً إلى أن ما حدث في غزة كان نتيجة صمود ميداني وتضحيات محلية، وليس ثمار وساطات فردية، فيما تعتمد الاتصالات مع إيران على تبادل رسائل غير مباشرة عبر أطراف ثالثة، وهو ما يعكس محدودية نفوذ “المقاولين السياسيين” في الأزمات المعقدة. وفيما يتعلق بالمسار الدستوري، أشار السنوسي إلى أن الأزمة لا تكمن في غياب النصوص، بل في غياب التوافق السياسي، لافتا إلى أن الإعلان الدستوري القائم يمكن تطويره وتعديله تدريجيا للوصول إلى دستور دائم، بدلا من فتح مسارات جديدة تزيد من التعقيد، مع وجود الخبرة القانونية. والمؤسسات قادرة على تحقيق ذلك في حال وجود اتفاق سياسي. كما أكد على أهمية دور الأحزاب السياسية في بناء الحياة الديمقراطية، مؤكدا أن إقصائها قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الانقسامات القبلية والمناطقية في ظل غياب العمل السياسي المنظم، معتبرا أن الأحزاب هي أدوات طرح الأفكار وإدارة المنافسة السياسية بشكل سلمي. وفي السياق نفسه، أوضح السنوسي أن الحديث عن التغيير عبر الشارع يبقى محدود الفعالية في ظل الظروف الأمنية، لكنه أشار إلى أن الضغط الشعبي يمكن أن يمارس عبر وسائل مدنية متعددة، كالحركات المجتمعية والوفود والضغط السياسي، دون اللجوء إلى الفوضى. وختم السنوسي بالتأكيد على أن أي حديث عن موازنة موحدة يظل غير قابل للتحقيق في ظل عدم وجود حكومة موحدة قادرة على التنفيذ، معتبرا أنه يجب إعطاء الأولوية لتشكيل سلطة تنفيذية موحدة باعتبارها البوابة الحقيقية لتنفيذ السياسات المالية وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ليبيا الان

السنوسي: الاستقرار في ليبيا يتطلب توحيد السلطة التنفيذية وإقرار موازنة موحدة

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#السنوسي #الاستقرار #في #ليبيا #يتطلب #توحيد #السلطة #التنفيذية #وإقرار #موازنة #موحدة

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24