اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 15:13:00
اعتبر الباحث في الشؤون الأمنية محمد السنوسي، أن الناقلة الروسية المتضررة المتوجهة نحو الساحل الغربي لليبيا تشكل خطرا حقيقيا على البيئة البحرية، بسبب حمولتها الضخمة من الغاز والوقود الثقيل والديزل، مؤكدا أن أي تسرب قد يضر بالثروة السمكية والطاقة البحرية ويؤثر على سواحل ليبيا. وأوضح السنوسي، في حوار مع قناة “المسار”، رصدته “24 ساعة”، أن ليبيا أصبحت بؤرة محتملة لصراع دولي بين أوكرانيا وروسيا وأطراف أخرى، لافتا إلى أن غياب الحقيقة عن الأطراف المستهدفة يزيد من تعقيد الوضع، مشددا على أن الأمن البيئي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي للدولة. وأشار السنوسي إلى أن التحركات الرسمية للتعامل مع الناقلة، ومن بينها تشكيل المؤسسة الوطنية للنفط غرفة طوارئ وفريق من وزارة الدفاع، مهمة ولكنها قد لا تكون كافية لمواجهة الخطر. ودعت الفعالية إلى ضرورة شفافية السلطات وإعلام الجمهور بالإجراءات المتخذة لضمان الاطمئنان على السيطرة على الوضع. وحذر السنوسي من أن التيارات البحرية قد تنقل الناقلة إلى المياه الإقليمية الليبية، مؤكدا أن أي تكرار لمثل هذه الأحداث يتطلب قدرة فعلية للدولة على حماية نفسها بعيدا عن الصراعات الإقليمية والدولية المتنامية، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على ليبيا. واعتبر السنوسي أن حادث الناقلة الروسية يمثل مؤشرا على تورط ليبيا في صراعات دولية على الطاقة، مؤكدا أن هذا الوضع يعرض الوضع للخطر. السيادة الوطنية على المحك. وأوضح أن اتهام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لأوكرانيا باستخدام زوارق بدون طيار لاستهداف الناقلة يعكس بعدا دوليا للصراع، مشيرا إلى أن التحقيقات لم تكشف بعد التفاصيل الدقيقة للحادث أو الفاعل. ورأى السنوسي أن موقع ليبيا الجغرافي وميزتها التفضيلية في نقل الطاقة إلى أوروبا دون المرور عبر ممرات متوترة، أصبح مهددا بسبب حالة الاستهداف الحالية، لافتا إلى أن البحر الأبيض المتوسط لم يعد آمنا كما كان، وهو ما يتطلب إعادة تعريف مفهوم السيادة في ضوء الوضع. إن الثورة الرقمية وتهديدات الطيران والقوارب بدون طيار هي تكتيكات منخفضة التكلفة وفعالة، كما أظهرت العمليات الأوكرانية والإيرانية الأخيرة. وأشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات إضافية تتعلق بالانقسام السياسي والأمني وعدم السيطرة على كامل أراضي البلاد، ما يجعلها منخرطة ومتورطة في صراع الطاقة الدولي، نتيجة تدخل اللاعبين الإقليميين والدوليين، بما في ذلك روسيا وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا. وشدد السنوسي على أن استمرار ضعف المؤسسات الليبية وهشاشة الأوضاع السياسية والأمنية يمنع الدولة من الاستفادة من الطفرة الحالية في أسعار النفط التي وصلت إلى نحو 112 دولارا للبرميل، مؤكدا أن ليبيا مطالبة بإعادة تنظيم الدولة وإنتاج حكومة موحدة قادرة على حماية مصالحها وتعزيز سيادتها لمواجهة أي تداعيات دولية مستقبلية. وربط السنوسي حادث الناقلة بحوادث استهداف خطوط أنابيب النفط الليبية، مؤكدا أنها تمثل تهديدا مباشرا لأمن البيئة والطاقة في البلاد، وتعكس مشاركة ليبيا في صراعات دولية لا علاقة لها بها بشكل مباشر. وأكد أن ليبيا بحاجة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية، ووضع خطط شاملة لحماية المنشآت النفطية والموانئ الحيوية، وتعزيز القدرات. الدفاع والاستخبارات، بالإضافة إلى التواصل والشفافية مع الرأي العام لضمان الاطمئنان على حماية الموارد الليبية ومياهها الإقليمية وأجوائها. وأشار السنوسي إلى ضرورة وضع استراتيجيات للتعامل مع التهديدات غير المتماثلة، بما في ذلك الجماعات المدعومة من الخارج، لضمان قدرة الدولة على الدفاع عن ثرواتها ومصالحها الاقتصادية والأمنية في البحر الأبيض المتوسط، وحماية مرافقها الحيوية من أي استهداف مستقبلي محتمل.


