ليبيا – الشبلي: مخرجات الحوار المنظم تعيد تدوير الأزمة ولا تعالج جذورها

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – الشبلي: مخرجات الحوار المنظم تعيد تدوير الأزمة ولا تعالج جذورها

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 01:37:00

وقال رئيس تجمع الأحزاب الليبية الدكتور فتحي الشبلي، إن المخرجات النهائية للحوار المنظم جاءت منسجمة مع المخاوف والتحفظات التي أبدتها العديد من الأطراف السياسية منذ الإعلان عن تشكيله، معتبرا أن ما صدر عن البعثة الأممية لا يمثل حلا حقيقيا للأزمة الليبية بقدر ما يمثل، بحسب وصفه، محاولة جديدة لإعادة تدوير الأزمة وإطالة أمد المرحلة الانتقالية. وأوضح الشبلي، في مداخلة على قناة “التناصح”، رصدتها “24 ساعة”، أن التجمع الحزبي الليبي رفض منذ البداية المشاركة في الحوار المنظم رغم تلقيه دعوة رسمية، موضحا أن هذا الموقف انطلق من قناعة بأن هذا المسار لن يؤدي إلى حلول جذرية، بل سيؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بأدوات جديدة. وأضاف أن التوصيات والمقترحات الصادرة تؤكد، برأيه، صحة تلك التقديرات، بعد أن تبين أن الحوار لا يتجه نحو معالجة جذور الأزمة، بل نحو إيجاد مسارات جديدة. ويمكن للبعثة الأممية الاعتماد عليه في تحركاتها المستقبلية أمام مجلس الأمن. وأوضح الشبلي أن التقرير النهائي الصادر عن الحوار المنظم، والذي استعرضه أكثر من مرة، يثير العديد من المخاوف المتعلقة بمستقبل الدولة الليبية ووحدتها السياسية والإدارية، مشيرا إلى أن بعض المقترحات المقدمة تمهد عمليا لإعادة إنتاج نموذج منتدى الحوار السياسي في جنيف من خلال تشكيل مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة لفترة انتقالية أخرى، وهو ما اعتبره استمرارا لنفس النهج الذي أثبت فشله خلال السنوات الماضية. من وجهة نظره، هو تكريس فكرة الأقاليم ضمن البنية السياسية والإدارية للدولة، لافتا إلى أن الحديث عن ممثلي الأقاليم داخل السلطة التنفيذية ومنح صلاحيات واسعة على المستويين الإقليمي والمحلي قد يؤدي تدريجيا إلى ترسيخ واقع سياسي جديد يهدد وحدة الدولة الليبية. وأضاف أن بعض المقترحات تتحدث عن وجود ممثلين عن المناطق الثلاث ضمن السلطة التنفيذية، مسؤولين عن متابعة ملفات التنمية والإدارة ضمن نطاقها الجغرافي، وهو ما يراه مؤشرا على الاتجاه نحو توزيع السلطة على أساس مناطقي. محذرا من أن هذا التوجه يثير مخاوف لدى شرائح واسعة من الليبيين، الذين يرون ضرورة مناقشة هذه القضايا ضمن إطار دستوري شامل وليس من خلال ترتيبات انتقالية مؤقتة. وفي سياق متصل، انتقد الشبلي ما وصفه بتوسيع منح صلاحيات المراقبة والإشراف للأمم المتحدة على بعض الملفات الليبية، خاصة الجوانب المالية والإدارية والقضائية، معتبرا أن بعض البنود الواردة في التقرير تتجاوز حدود الدعم والمساندة إلى مستويات أقرب إلى الوصاية على القرارات الوطنية المالية، فضلا عن المقترحات المتعلقة بالشؤون القضائية وآليات تنفيذ بعض الالتزامات الدولية، والتي اعتبرها تدخلا واسعا في اختصاصات المؤسسات الوطنية الليبية. وفيما يتعلق بالسلطة التنفيذية المقترحة، قال الشبلي إن ما يطرح حاليا لا يختلف كثيرا عن التجارب السابقة، حيث يدور الحديث مجددا عن مجلس رئاسي جديد وحكومة جديدة ومرحلة انتقالية تمتد بين 18 و24 شهرا. وتساءل عن الضمانات التي تحول دون تحول هذه المرحلة إلى واقع دائم كما حدث في المراحل الانتقالية السابقة. ورأى أن الأزمة الأساسية في ليبيا لا تتعلق بالأفراد أو الحكومات، بل بغياب إطار دستوري مستقر ينظم الحياة السياسية ويحدد شكل الدولة وصلاحيات مؤسساتها. وأشار إلى أن استمرار الخلاف حول طبيعة النظام السياسي بعد أكثر من عقد يعكس عمق الأزمة الدستورية. وانتقد الشبلي ما اعتبره تجاهلا واضحا للملفين الدستوري والانتخابات في مخرجات الحوار المنظم، موضحا أن التركيز على الترتيبات الانتقالية وإعادة هيكلة مؤسسات الحكم دون إعطاء الأولوية للاستحقاق الدستوري يجعل أي مشروع سياسي مؤقتا وغير قادر على تحقيق الاستقرار. وأضاف أن المسار لا يزال متعثراً رغم الجهود الدولية، إلا أنه يطرح تساؤلات حول جدوى هذه التوجهات، مشيراً إلى أن المنطق السياسي يتطلب توجيه الجهود نحو استكمال الدستور باعتباره الأساس الذي تبنى عليه بقية المؤسسات. كما انتقد الشبلي أداء مجلسي النواب والدولة، معتبراً أنهما يتحملان جزءاً من مسؤولية حالة الجمود السياسي إلى جانب المجتمع الدولي والبعثة الأممية، نتيجة استمرار التعامل مع هذه الهيئات ومنحها الشرعية السياسية رغم فشلها. وأشار إلى أن إعادة تدوير المؤسسات القائمة ساهم في إطالة أمد الأزمة بدلا من حلها، داعيا إلى إنهاء هذه الدوائر المغلقة تعيد إنتاج الفشل. وفيما يتعلق بالعملية الانتخابية، أكد الشبلي أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لا تمثل مشكلة، مشيراً إلى كفاءتها في إدارة الانتخابات الانتخابية السابقة، وأن الأزمة تكمن في غياب الإرادة السياسية والتوافق القانوني لإجراء الانتخابات. كما تناول الشبلي الجوانب الاقتصادية لبعض مخرجات الحوار، معتبراً أن المؤشرات المتعلقة بالتضخم وتراجع الأوضاع المعيشية تعكس حجم التحديات، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن استمرار المراحل الانتقالية دون حلول جذرية سيزيد من تعقيد المشهد، ورأى أن ليبيا ليست بحاجة إلى هيئات سياسية جديدة بقدر ما تحتاج إلى مؤسسات دائمة تنبثق عن إرادة الشعب عبر الانتخابات، معتبراً أن تكرار إنشاء حكومات ومجالس جديدة لن يؤدي إلى حل الأزمة، وختم الشبلي مؤكدا أن الحل الحقيقي يبدأ باستكمال الدستور وتحديد شكل الدولة ونظام الحكم، ثم التوجه إلى الانتخابات العامة، محذرا من أن أي مسار يتجاوز أو يؤجل هذه الالتزامات سيعيد إنتاج الأزمة بدلا من إنهائها.

ليبيا الان

الشبلي: مخرجات الحوار المنظم تعيد تدوير الأزمة ولا تعالج جذورها

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الشبلي #مخرجات #الحوار #المنظم #تعيد #تدوير #الأزمة #ولا #تعالج #جذورها

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24