اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 16:28:00
حذر أستاذ القانون العام المساعد بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا مجدي الشعباني، من مخاطر ما وصفها بـ”المناطق الرمادية” في السياسات النقدية، معتبرا أن أخطر التحديات لا تكمن في القرارات المعلنة، بل في التحولات التدريجية التي تعيد تشكيل سوق الصرف خارج الإطار التنظيمي الواضح. وأوضح الشعباني، في مقال بموقع “عين ليبيا”، أن إعادة تنظيم سوق الصرف عبر قنوات لا تخضع لنفس المعايير الاحترازية المفروضة على البنوك، يثير تساؤلات تتجاوز البعد الفني إلى جوهر الاستقرار الاقتصادي، متسائلا عما إذا كانت هذه التحركات تمثل تطويرا لأدوات السوق أم إنشاء مراكز قوة مالية تتحرك خارج نطاق الرؤية التنظيمية. وأشار إلى أن التجارب الاقتصادية تظهر أن التحولات الخطيرة لا تبدأ بانهيارات مفاجئة، بل بتراكم ممارسات تبدو وكأنها حلول سريعة، بل إعادة توزيع النفوذ المالي بعيدا عن الإطار المؤسسي. وأشار إلى أن قدرة بعض الجهات على تجميع السيولة والتأثير على الأسعار والاستفادة من الفجوات التنظيمية قد تؤدي إلى نموذج «الظل المالي» بما يحمله من مخاطر نظامية وصعوبة التدخل في الأزمات. وأكد أن الأمر لا يتعلق برفض تحديث أو تنويع القنوات المالية، بل بضرورة السيطرة على هذا التنوع ضمن بنية تنظيمية واضحة، محذرا من أن نقل السيولة إلى مساحات أقل تنظيما قد يضعف قدرة السلطة النقدية على قراءة اتجاهات السوق والتأثير عليها بشكل فعال. وشدد الشعباني على أن المرحلة الحالية تتطلب رقابة أكثر صرامة وشفافية أعلى وتحديدا دقيقا لمسؤوليات كل فاعل في السوق، معتبرا أن بناء الثقة في السياسة النقدية يبدأ بوضوح حدودها. وختم بالتأكيد على أن الخيار المطروح اليوم ليس نظرياً، بل عملياً، بين «سياسة نقدية شفافة يديرها عقل الدولة»، أو مسار رمادي يتسع تدريجياً حتى تتضح تكلفته لاحقاً.


