ليبيا – العبار: اتفاق «4+4» أزاح عوائق الانتخابات.. ومساره مستقل عن المبادرة الأميركية لكنه مهّد الطريق أمامها

اخبار ليبيا3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
ليبيا – العبار: اتفاق «4+4» أزاح عوائق الانتخابات.. ومساره مستقل عن المبادرة الأميركية لكنه مهّد الطريق أمامها

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-09-03 13:09:00

العبار: اتفاق «4+4» أزاح عوائق الانتخابات ومساره مستقل عن المبادرة الأميركية لكنه مهّد الطريق أمامها
ليبيا – أكد ممثل القيادة العامة في لجنة الحوار المصغرة «4+4» المستشار عبد الرحمن العبار أن توفر الإرادة لدى طرفي اللجنة كان العامل الذي جعل الوصول إلى الاتفاق ممكنًا، مشيرًا إلى أن اللجنة بدأت عملها في الـ29 من مايو الماضي بعقد أولى جلساتها في روما باستضافة من الحكومة الإيطالية.
وأوضح العبار، خلال لقاء خاص عبر «سكايب» على تلفزيون «المسار»، أن اللجنة استعرضت في أول جلسة المهام الرئيسية الموكلة إليها، والمتمثلة في النظر في القوانين الانتخابية وتشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، قبل أن يعرض كل طرف وجهة نظره بشأن البندين.
وأكد أن الاجتماعات كانت مضنية وأن المسار «لم يكن طريقًا مفروشًا بالورود»، إلا أن توفر الإرادة لدى الطرفين والداعمين لهما أتاح الوصول إلى النتيجة النهائية خلال أقل من 4 أشهر.
العبار: الطرفان الرئيسيان امتلكا إرادة الوصول إلى الانتخابات
ورفض العبار اعتبار سرعة إنجاز الاتفاق أمرًا غريبًا، قائلًا إن الطرفين الرئيسيين على الأرض امتلكا إرادة الوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويقود الليبيين إلى «اليوم المشهود»، المتمثل في إجراء الانتخابات.
وأشار إلى الدعم الذي قدمته القيادة العامة للقوات المسلحة، وعلى رأسها القائد العام المشير خليفة حفتر ونائب القائد العام الفريق صدام حفتر، مؤكدًا أنهما كانا يشددان باستمرار على أهمية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة بأي شكل ويوصل الليبيين إلى انتخاب رئيس وبرلمان جديد يطويان صفحة الماضي وينقلان البلاد إلى مرحلة الاستقرار.
العبار: المحاولات السابقة أهدرت 10 سنوات دون نتائج
وأوضح العبار أن بعثة الأمم المتحدة لجأت إلى خيار اللجنة المصغرة بعد عجز المحاولات السابقة، معتبرًا أن الحوارات الموسعة واللقاءات المختلفة ومحاولات مجلسي النواب والدولة على مدى 10 سنوات كانت «مضيعة للوقت» ولم تحقق النتائج المطلوبة.
وقال إن البعثة رأت وجود طرفين يملكان قوة على الأرض، فلجأت إلى هذا الخيار الذي وصفه بالناجح، متسائلًا عن المانع في أن يتحاور طرفان مؤثران للوصول إلى نتيجة تخدم جميع الليبيين.
وشدد على أن الطرفين لم يدخلا المسار بهدف تقاسم السلطة، كما يقول بعض المنتقدين، وإنما للوصول إلى مقترحات عملية لا تقصي أحدًا ولا تحرم أحدًا، ووضع قوانين تمكّن جميع الليبيين من المشاركة في الانتخابات تصويتًا وترشحًا.
اتهامات المحاصصة «نظرة ضيقة»
وفي رده على الانتقادات التي اعتبرت الاتفاق تكريسًا للمحاصصة بين القيادة العامة وحكومة الدبيبة، قال العبار إن «العبرة بالنتائج»، معتبرًا أن التيار الذي يتبنى هذه الرؤية ليس واسعًا.
ووصف اعتبار الاتفاق شرعنة لتقاسم السلطة بين الطرفين بأنه «نظرة ضيقة»، مؤكدًا أنه لا يرى عيبًا في اجتماع طرفين من أجل تقديم آلية تمكّن أكثر من مليوني مواطن ليبي من تحقيق تطلعهم إلى الانتخابات.
«المشير حفتر لم يعرض نفسه يومًا رئيسًا لليبيا»
وقال العبار إن المشير حفتر «لم يعرض نفسه في أي لحظة من اللحظات أن يكون رئيسًا لليبيا»، مضيفًا أنه تقدم الصفوف، بحسب قوله، استجابة لإصرار جماهيري على قيادة مرحلة التصدي للإرهاب في بنغازي ودرنة ومناطق أخرى.
وأشار إلى أن المشير حفتر كان يعيش مع أبنائه حياة كريمة وأدى دوره في السابق، إلا أنه تحمل لاحقًا صعوبات كبيرة وتنقل وسط ظروف الحرب ولم يسلم حتى مقر إقامته من الاعتداء.
وأكد أن ما يلمسه منه في كل مناسبة هو الحرص على الوصول إلى وفاق يمكّن الليبيين من اختيار رئيسهم بإرادتهم وإنهاء الانقسام وما ترتب عليه من معاناة والاستفادة من خيرات بلادهم.
إزالة القيود أمام الترشح والانتخاب
ووصف العبار تشكيل اللجنة بأنه «اختيار نوعي بين طرفين»، مؤكدًا أن النتائج التي انتهى إليها الحوار كانت، من وجهة نظره، موضوعية ومقبولة وأزالت العوائق أمام وصول الليبيين إلى الترشح والانتخاب.
وأشار إلى إزالة ما وصفها بالعقبات المجحفة وغير المبررة، معتبرًا أن بعض القيود السابقة لم تكن بريئة من اتهامات بأنها تستهدف إقصاء شخصيات محددة، وهو ما وصفه بالعمل غير المشروع وغير الوطني.
انتقاد حكومة الدبيبة وإشادة بتحركات الفريق صدام
وتحدث العبار عن حجم العمل الذي قامت به القيادة العامة، خصوصًا عبر الزيارات الخارجية المتتالية لنائب القائد العام الفريق صدام حفتر، وما رافقها، بحسب قوله، من عمل سياسي وأمني واقتصادي وحشد للدعم والتأييد.
واعتبر أن هذه التحركات أدت دورًا كبيرًا في إنجاح المسار وإكسابه دعمًا دوليًا.
وفي المقابل، رأى العبار أن حكومة الدبيبة أخفقت بصورة كبيرة خلال المرحلة السابقة، معتبرًا أن العمل الذي تقوم به القيادة العامة والدعم الخارجي الذي حظي به نائب القائد العام جعلاها الطرف الأقوى في تهيئة الأرض والدفع بالعملية السياسية، إلى جانب الأمم المتحدة والمبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس.
«4+4 لم تكن لتنجح دون الدعم الأميركي»
وأكد العبار أن لجنة «4+4» لم تكن لتنجح، من وجهة نظره، دون دعم الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن البعثة الأممية عملت سنوات عديدة في ليبيا من دون تحقيق نجاح مماثل لما تحقق عبر اللجنة المصغرة.
ووصف ملف القوانين الانتخابية بأنه أحد أصعب الملفات التي جرى تجاوزها، معتبرًا أن الدور الذي قامت به القيادة العامة منح المسار زخمًا كبيرًا.
وقال إن المحافظة على الاتفاق ستكون برعاية دولية، متوقعًا أن يتعرض من يحاولون عرقلته لعقوبات دولية.
المسار مستقل عن المبادرة الأميركية
وفي رده على فرضية أن وجود مسار السلطة التنفيذية والمبادرة الأميركية كان وراء تسريع الاتفاق، قال العبار إن ذلك «افتراض غير واقعي»، مؤكدًا أن حكومة الدبيبة موجودة ويتعامل معها المجتمع الدولي، وأنها استجابت لمسار البعثة مثلما استجابت له القيادة العامة.
وأوضح أن مسار لجنة «4+4» مستقل، في مقابل وجود مسار آخر يتمثل في المبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس، مؤكدًا أنه لا يرى مشكلة في نجاح المسارين والتقائهما في نقطة معينة طالما أن جميع الاتجاهات تقود إلى الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية.
وأشار إلى أن اتفاق «4+4» حدد مدة لا تتجاوز سنتين للوصول إلى الانتخابات كحد أقصى.
3 مراحل في مسار الاتفاق
وأوضح العبار أن الاتفاق يمر بعدة مراحل، تبدأ بما أنجزته اللجنة من إقرار القوانين الانتخابية وتشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وأضاف أن المرحلة الثانية تتمثل في عرض الاتفاق على مجلسي النواب والدولة لاعتماده، فيما تتمثل المرحلة الثالثة في النظر في تشكيل حكومة موحدة للإشراف على الانتخابات.
وأشار إلى أن الأمر ينتقل بعد ذلك إلى المفوضية لتحديد يوم الاقتراع، الذي قد يكون بعد 6 أشهر من تشكيل الحكومة أو 7 أشهر، وفق ما تقدره المفوضية.
آلية بديلة حال عدم اعتماد الاتفاق
وحول المادة الخامسة الخاصة بآلية المصادقة، أوضح العبار أن اللجنة، ومن باب حسن النية، لم ترغب في حرمان مجلسي النواب والدولة من فرصة المبادرة واعتماد الاتفاق والانتقال إلى المرحلة التالية.
وأكد أنه كان من الضروري في الوقت ذاته وضع خيار بديل، موضحًا أنه إذا لم يُعتمد الاتفاق بالطريقة المتفق عليها فسينتقل الاختصاص إلى لجنة موسعة ممثلة لمختلف الأطراف للنظر فيه واعتماده، ومن ثم الانتقال به إلى مجلس الأمن.
العبار: توقيعات أعضاء المجلسين ربما تحقق الغرض
وفي رده على إمكانية اعتماد الاتفاق من خلال جمع توقيعات أعضاء مجلسي النواب والدولة، قال العبار إن ذلك «ربما يكفي».
وأضاف أنه في حال وجود تعنت من رئاسات المجلسين في عقد الجلسات أو عرض الاتفاق، فقد يلجأ الأعضاء إلى خيار التوقيعات، معتبرًا أن ذلك ربما يحقق الغرض لأن الهدف هو جمع حشد داعم للاتفاق من المجلسين.
وأشار إلى البيانات الصادرة عن أعضاء مجلس النواب الداعمين للاتفاق، مؤكدًا أن إحالة البعثة الأممية للاتفاق الذي عملت عليه اللجنة نحو 4 أشهر وأزالت خلاله العوائق أمام الترشح والانتخاب، كافية من وجهة نظره لعرضه على المجلسين والمصادقة عليه.
«الاتفاق ليس وثيقة فوق دستورية»
ورفض العبار وصف الاتفاق بأنه وثيقة «فوق دستورية»، مؤكدًا أنه لا يستطيع القول بذلك.
وأوضح أن الاتفاق يكتسب قوته وحجيته، من وجهة نظره، من عدة أوجه، بينها الدعم الدولي والمحلي والإقليمي.
وقال إن ليبيا تمر بوضع لا يمكن الاستمرار في السكوت عنه بعد أزمة تتدحرج منذ أكثر من 10 سنوات، وضعت خلالها عراقيل أمام الوصول إلى الانتخابات وإنهاء الانقسام ومعاناة المواطنين.
وأضاف أن اللجنة استندت إلى ما وصفه بـ«شرعية أعمق وأكبر من أي نصوص ومواد»، تتمثل في ترحيب الليبيين بالمبادرة ونتائجها، إلى جانب حجم المعاناة التي يعيشونها والمسؤولية عن بذل كل الجهود لإنهاء الأزمة.
الطعون القانونية و«معاول الهدم»
وفي رده على احتمال تجهيز طعون قضائية ضد الاتفاق، قال العبار إن النظر إلى النصوص يختلف باختلاف الموقف منها، معتبرًا أن من ينظر إليها من زاوية الحرص على إنهاء الأزمة سيقبل بها، فيما سيعتبرها المعرقل المستفيد من استمرار الوضع القائم غير شرعية.
وأضاف أن الليبيين هم من يحكمون على الاتجاه الذي يقود إلى إنهاء معاناتهم.
وأقر بإمكانية ظهور ما وصفه بـ«معاول الهدم» في أي وقت، لكنه رفض الدخول في جدال بشأن إجراءات لم تحدث بعد.
مدة الشهر تبدأ من إحالة النتائج إلى المجلسين
وصحح العبار خلال اللقاء تفسير بداية مهلة الشهر الممنوحة لمجلسي النواب والدولة، مؤكدًا أنها تبدأ من تاريخ إحالة نتائج الاتفاق إلى المجلسين.
ورفض الجزم مسبقًا بأن مجلس الدولة سيرفض الاتفاق، داعيًا إلى عدم بناء المواقف على افتراضات لم تحدث.
وقال إنه لا يعوّل على الأخبار أو التصريحات الفردية باعتبارها موقفًا رسميًا للمؤسسات، مؤكدًا أن تصريح رئيس مؤسسة ما لا يعني بالضرورة أنه يعبر عن موقف المؤسسة بأكملها.
وشدد على أن الموقف الرسمي لأي مجلس لا يمكن اعتماده إلا إذا صدر في جلسة رسمية وصحيحة، مؤكدًا أنه يميل دائمًا إلى افتراض حسن النية.
العبار: الخلافات كادت توقف اجتماعات اللجنة
وأكد العبار أن استمرار الخصومة أو وجود خلافات لا يعني استحالة التوصل إلى حلول، موضحًا أن كل خلاف يمكن مناقشته في حينه والوصول بشأنه إلى تسوية.
وكشف عن أن لجنة «4+4» شهدت خلال الأشهر الأربعة الماضية خلافات كبيرة وصلت في إحدى المراحل إلى حد الاقتراب من تعليق الاجتماعات، إلا أن الاحتكام إلى العقل والمنطق والحرص على المصلحة العامة لدى الطرفين مكّن اللجنة من تجاوزها.
جدول زمني للمصادقة ثم تحديد المراحل التالية
وفي رده على الانتقادات المتعلقة بعدم وجود جدول زمني تفصيلي لكل مرحلة، أوضح العبار أن هناك جدولًا زمنيًا لاعتماد مخرجات الاتفاق، وبعد اعتمادها أو رفضها تبدأ مرحلة أخرى تشمل مجموعة من الإجراءات، بينها اللجوء إلى لجنة موسعة عند الحاجة وتشكيل حكومة موحدة، ثم تحديد بقية الأزمنة المطلوبة للوصول إلى الانتخابات.
ورفض اعتبار غياب مواعيد تفصيلية لكل مرحلة تكرارًا لخطأ جنيف، قائلًا إن جنيف «لم يخطئ» ووضع أزمنة محددة، لكن المشكلة كانت في عدم الالتزام بها.
واعتبر أن تحديد الأزمنة في حد ذاته «مسألة شكلية»، مشيرًا إلى أن المسار الحالي يقوم على سلسلة مراحل متصلة تبدأ بالقوانين الانتخابية وتشكيل المفوضية ثم الاعتماد والانتقال إلى المراحل التالية وصولًا إلى الانتخابات.
الاتفاق لا يعني تمديد حكومة الدبيبة لعامين
وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان الاتفاق قد مدّد لحكومة الدبيبة لمدة سنتين، قال العبار إن تاريخ انتهاء الحكومة كان في الـ21 من ديسمبر لكنها لم تنته، مؤكدًا أنها مستمرة «شئنا أم أبينا»، وأن المجتمع الدولي لا يزال يتعامل معها ويستقبل مسؤوليها داخل ليبيا وخارجها.
وأشار إلى أن المسار الحالي وصل إلى ضوابط يمكن من خلالها إعادة تكوين حكومة موحدة تشرف على الانتخابات وتوحيد المؤسسات، بما ينعكس على الخدمات التي يعاني منها المواطن.
وعندما سئل بصورة مباشرة عما إذا كانت الحكومة المقبلة ستكون برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أجاب بالنفي عن حسم ذلك، موضحًا أن مسألة اختيار رئيس الحكومة المقبلة، سواء الدبيبة أو غيره، متروكة للمرحلة المقبلة.
لجنة «4+4» لا تختار الحكومة
وأكد العبار أن اختيار الحكومة الموحدة ليس من مهام لجنة «4+4»، مشيرًا إلى أن هذه مرحلة أخرى ستتولى البعثة الأممية ترتيبها مع جميع الأطراف.
وقال إن النص ينص على إجراء الانتخابات في ظل حكومة موحدة ومؤسسات موحدة، إلا أنه اعتبر الحديث في هذه المرحلة عن كيفية تشكيل الحكومة أو الأطراف التي ستختارها سابقًا لأوانه.
السلطة التنفيذية الموحدة في «4+4» لا تشمل الرئاسي
وفي رده على المقصود بالسلطة التنفيذية الموحدة، قال العبار إنه يعتقد أن الأمر يتعلق بالحكومة باعتبارها الجهة المهمة التي يجب أن تسهل الانتخابات وتوفر لها الدعم المطلوب، وليس بالمجلس الرئاسي.
ورفض الدخول في تفسير تصريحات وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية في حكومة الدبيبة وليد اللافي بشأن الربط بين توحيد السلطة التنفيذية وتوحيد المؤسسة العسكرية، داعيًا إلى الرجوع إلى نص الاتفاق ومحضره.
وعندما سُئل صراحة عما إذا كان الربط بين توحيد المؤسستين التنفيذية والعسكرية واردًا في الاتفاق، اكتفى بالدعوة إلى الرجوع إلى نصوصه.
إشادة بتعامل وليد اللافي داخل اللجنة
وأشار العبار إلى أنه لا يحتاج إلى التعليق على تصريحات اللافي، إلا أنه قال إن الأخير، رغم ما قيل عنه والتحذيرات السابقة منه، أبدى داخل اللجنة تجاوبًا وحرصًا.
وأضاف أن اللافي كان شديدًا في بعض المراحل والنقاشات، لكنه كان متفهمًا، وتمكن الطرفان من الوصول إلى نقاط وتفاهمات مشتركة تجاوزا بها الخلافات.
العبار: أتمنى نجاح المبادرة الأميركية
وأكد العبار عدم وجود تعارض بين اتفاق «4+4» والمبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس، معربًا بصورة شخصية عن أمله في نجاحها.
وأوضح أن المبادرة الأميركية تتضمن، بحسب قوله، إعادة تشكيل السلطة التنفيذية بجناحيها، المجلس الرئاسي والحكومة، معتبرًا أن ذلك من شأنه إنهاء الصراع والانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة وفق قواعد حاكمة تؤسس بصورة صحيحة ولا تكرر تجربة لجنة الـ75.
وأضاف أن المطلوب، من وجهة نظره، سلطة قادرة على التعامل دوليًا، تضم رئاسة دولة باختصاصات مناسبة وحكومة قوية تستطيع تنفيذ التزاماتها في مختلف أوجه الحياة.
«4+4» مهّدت الطريق أمام المبادرة الأميركية
وأكد العبار أن اتفاق «4+4»، رغم استقلاله عن المبادرة الأميركية، مهّد الطريق أمامها من خلال تقنين أو شرعنة أساس تشريعي مقبول للانتخابات وتشكيل مفوضية قادرة على الإشراف عليها، واصفًا ذلك بالإنجاز المهم جدًا.
لا لجنة تنفيذية منفصلة
ونفى العبار صحة الحديث عن تشكيل لجنة تنفيذية جديدة يرأسها رئيس المفوضية وتضم أعضاء من الحوار المصغر وأطرافًا أخرى.
وأوضح أن مجلس المفوضية تشكل من ثلاثة أعضاء اختارهم مجلس النواب وثلاثة اختارهم مجلس الدولة خلال جلسات قال إنها كانت شرعية، بينما بقي الخلاف بين المجلسين بشأن رئاسة المفوضية، وهو ما حسمته لجنة «4+4».
وأكد أن لجنة الحوار المصغرة نفسها ستستمر في متابعة تنفيذ الاتفاق، ولا توجد لجنة أخرى مستقلة لهذه المهمة.
تفاؤل واسع بإمكانية الوصول إلى الانتخابات
وأعرب العبار عن درجة واسعة من التفاؤل بنجاح اتفاق «4+4»، مؤكدًا أن المناخ الذي ساد أعمال اللجنة، رغم الخلافات، اتسم بروح صادقة لدى جميع الأطراف بضرورة الوصول إلى حل.
وأشاد بجهود أعضاء اللجنة، مشيرًا إلى أن النتيجة لم تكن لتتحقق لولا التفاهم المشترك والتنازلات المتبادلة.
ورفض افتراض الفشل بعد 24 شهرًا، قائلًا إن اللجنة بنت عملها على التفاؤل واحترام الفترات الزمنية والوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتحقيق رغبة أكثر من مليوني مواطن ليبي في الذهاب إلى صناديق الاقتراع.
وأشار إلى أنه لا يزال يعقد الأمل على مجلسي النواب والدولة رغم البيانات الصادرة، داعيًا إياهما إلى تحمل المسؤولية التاريخية وتقدير معاناة الليبيين طوال السنوات العشر الماضية.
وأضاف أن كثيرًا من أعضاء مجلس النواب سئموا استمرار الوضع ويرغبون في الانتخابات، مستشهدًا بمبادرة 113 نائبًا، بحسب قوله، إلى الدفاع عن نتائج الاتفاق.
العبار يقر بمطلب الأحزاب بشأن النظام الانتخابي
وفي رده على انتقادات الأحزاب للعودة إلى النظام الفردي في الانتخابات البرلمانية، أقر العبار بمطلب الأحزاب السياسية، مؤكدًا أن العمل السياسي والديمقراطي يحتاج إلى وجود أحزاب متنافسة تسهم في ترسيخ الديمقراطية.
إلا أنه رأى أن المرحلة الحالية استثنائية ومؤقتة، داعيًا الأحزاب إلى التنازل مؤقتًا عن هذا المطلب، مثلما قدم غيرها تنازلات، إلى حين الوصول إلى دستور دائم.
وأشار إلى أن من أولى مهام مجلس النواب المنتخب إعداد الدستور الذي ينظم الحياة السياسية والحقوق والحريات بصورة صحيحة.
لماذا العودة إلى قانون 2014؟
وأوضح العبار أن اللجنة اختارت العمل بقانون رقم 10 لسنة 2014 لأنها رأت أنه الأسهل خلال المرحلة الحالية في ظل التصدع والانقسام، إذ يؤدي إلى وجود غرفة تشريعية واحدة.
وقال إن تجربة الغرفتين أثبتت، من وجهة نظره، أنها تسببت في عرقلة وتأخير العديد من الإجراءات والقوانين المهمة.
وأضاف أن مجلس النواب المنتخب سيكون السلطة التشريعية التي تسن القوانين وتتولى تشكيل لجنة لإعداد دستور دائم ينظم الحياة السياسية، وعندها تتمكن الأحزاب من ممارسة دورها بصورة كاملة.
وأكد في الوقت ذاته أن الاتفاق منح الأحزاب حق دخول الانتخابات المقبلة عبر أعضاء يمثلونها في مختلف الدوائر.
المشير حفتر طالب أعضاء اللجنة بتقديم التنازلات
وفي ختام اللقاء، تحدث العبار عن استقبال المشير حفتر لممثلي القيادة العامة في اللجنة عقب توقيع الاتفاق، موضحًا أنه قدم لهم الشكر على جهودهم.
وأشار إلى أن المشير حفتر كان داعمًا للجنة منذ البداية، وكان يوصي أعضاءها بإنهاء حالة الانقسام والتوصل إلى تفاهمات وتقديم التنازلات المطلوبة للوصول إلى الانتخابات.
وأكد العبار مجددًا أن المشير حفتر، وفق ما سمعه منه في لقاءاته، لا يتطلع إلى الرئاسة، وإنما يركز على سعادة الشعب الليبي وإنهاء الوضع القائم وتمكين المواطنين من الاستفادة من خيرات بلادهم.
تفريغ نص الحوار – المرصد خاص

ليبيا الان

العبار: اتفاق «4+4» أزاح عوائق الانتخابات.. ومساره مستقل عن المبادرة الأميركية لكنه مهّد الطريق أمامها

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#العبار #اتفاق #أزاح #عوائق #الانتخابات. #ومساره #مستقل #عن #المبادرة #الأميركية #لكنه #مهد #الطريق #أمامها

المصدر – محلي – صحيفة المرصد الليبية