ليبيا – الغرياني: إطلاق النار على المتظاهرين في طرابلس يهدد استمرار الحراك السلمي

اخبار ليبيا2 مارس 2026آخر تحديث :
ليبيا – الغرياني: إطلاق النار على المتظاهرين في طرابلس يهدد استمرار الحراك السلمي

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-02 01:20:00

قال الناشط المدني عبدالله الغرياني، إن التحركات التفاعلية التي شهدتها الساحة الليبية خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى الإخفاقات المتكررة في المسارين السياسي والاقتصادي والجوانب المؤسسية المختلفة، تعكس حالة واضحة من الضعف في الأداء العام. وأوضح الغرياني، في مقابلة مع قناة “المسار”، رصدتها “24 ساعة”، أن هذا الضعف لا يقتصر على الأداء الحكومي فقط، بل يمتد إلى طبيعة العمل السياسي الداخلي، فضلا عن المسار السياسي المستمر تحت مظلة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وأشار إلى أن غياب أفق واضح ومغلق للحل ساهم تدريجيا في تعقيد حياة المواطنين، مؤكدا عدم مراعاة حقيقية للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الليبيون، أو خطوات ملموسة من شأنها تخفيف الأعباء المعيشية أو دعم الفئات. واعتبر الغرياني أن شهر رمضان بشكل خاص يشهد زيادة في حجم الاستهلاك وطلبات السوق، ما يجعل الحاجة ملحة لتوفير السلع الأساسية وتحسين الظروف المعيشية. واعتبر الغرياني أن خروج التظاهرات أمر طبيعي ومتوقع في ظل تراكم الأزمات، موضحا أن تراكم الإخفاقات يخلق حالة من التوتر المجتمعي، وهو ما ينعكس بدوره على التحركات الميدانية التي تختلف من مدينة إلى أخرى حسب الظروف المحلية ومواقف القادة. لكنها لم تقتصر على نطاق جغرافي محدد، إذ شهدت مدن عدة، بينها مناطق قريبة من مصراتة، موجات احتجاجية خلال السنوات الماضية، خاصة وأن حكومة الدبيبة فشلت في إيصال البلاد إلى مرحلة الانتخابات العامة. وأضاف أن هذه التظاهرات استمرت في مراحل سابقة وسقط خلالها عدد من الشباب بينهم عبد المنعم المريمي، متسائلا عن سبب غياب التصريحات الرسمية التي تشجع على الخروج السلمي أو طمأنة المواطنين بأن هناك إصلاحات حقيقية يجري تنفيذها. كما أثار تساؤلات حول ما وصفها بحالة التهميش، لافتاً إلى ما تردد عن وجود قيود مفروضة على المتظاهرين، إضافة إلى اعتقال عدد من الشباب الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً. وشدد الغرياني على أن سقف المطالب المطروحة يبقى موضع جدل، إذ تواجه شعارات مثل رحيل السلطة أو تغيير كافة الهيئات السياسية رفضا من السلطة في طرابلس، ما يدفعها للتعامل مع أي حراك بحساسية شديدة. واستشهد بمقاطع فيديو تم تداولها تظهر إطلاق الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في طرابلس، حيث وجهت الاتهامات لعناصر تابعة لها. وأشار إلى أن المواطن الليبي لديه تجارب سابقة مع الاحتجاجات التي لم تتم بالشكل السلمي المطلوب، مذكرا بما حدث في أحداث “غرغور” وما تبعها من تداعيات. ورأى الغرياني أن ارتفاع المطالب غالبا ما يقابل بمحاولات احتواء الحراك أو تشويهه، ضاربا مثالا بما حدث في مصراتة حيث تم الضغط على بعض الأصوات. مهاجمة الحركات المدنية واتهامها بالخيانة، وهو ما قد يؤدي برأيه إلى ملاحقة واعتقال قادتها. وأكد الغرياني أن الحراك الذي شهدته مدينة الزاوية يمثل في جوهره حراكا وطنيا يهدف إلى الدفاع عن حقوق المواطنين والمطالبة بإنهاء الوضع المتردي في مختلف المناطق، مؤكدا أنه لا يمكن أن ينسب إلى حزب أو اتحاد أو جهة معينة، بل هو تعبير مجتمعي واسع عن رفض الوضع الراهن. وأشار إلى أن مثل هذه التحركات تتميز غالبا بالتنسيق المسبق، كما حدث في حركة “لا للتمديد” وحركة “أنقذوا جمعة بنغازي”، وغيرها من المبادرات التي طالبت بإصلاحات سياسية وأمنية، وتحسين الخدمات، ووضع حد لحالة الفوضى، وإنهاء مظاهر التواجد المسلح خارج مؤسسات الدولة. وذكر أن بعض الاحتجاجات ارتبطت برفض اتفاقيات سياسية محددة، فيما كان البعض الآخر استجابة مباشرة لاحتياجات المواطنين اليومية، سواء على المستوى المالي أو في القطاعات الحيوية مثل الصحة. وأضاف: «هذه الحركة التفاعلية تكررت في أكثر من مناسبة وفي أكثر من مدينة». وخرجت أعداد كبيرة من المواطنين للتعبير عن مطالبهم، مشيرين إلى تحركات دعت إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كأحد الحلول المطروحة لتحقيق الاستقرار الدائم. وأوضح أن الأزمة الليبية تعمقت بسبب تراكمات سياسية ومؤسساتية تعود إلى ما بعد اتفاق الصخيرات، ثم اتفاق جنيف، والترتيبات التي تلتها لمنح الثقة وتشكيل الهيئات التنفيذية والتشريعية، لافتا إلى أن الحل ظل مرتبطا بعوامل إقليمية ودولية بالإضافة إلى الإرادة الداخلية للخروج من المأزق. وفيما يتعلق بتأثير استمرار الحراك السلمي على الوضع الدولي، أوضح أن خروج المواطنين بشكل حضاري ونصب الخيام والحفاظ على الطبيعة السلمية من شأنه أن يعزز موقف الشارع. لكن طبيعة الحركة تختلف باختلاف البيئة الأمنية في كل منطقة، إذ قد يكون من الصعب في مناطق مثل تاجوراء تنظيم حركة عامة لأسباب تتعلق بالسلامة. وذكر أنه عندما نصبت الخيام ضمن حراك “لا للتمديد”، ظهرت البدائل السياسية، منها مبادرات قادها المؤتمر الوطني العام، تلاه مقترح فبراير الذي أدى إلى انتخابات نيابية، ثم مراحل لاحقة بحث فيها المواطنون عن الأمن والاستقرار وصولا إلى اتفاق الصخيرات، وإشراك البعثة الأممية في حوارات سياسية أدت إلى تشكيل سلطات تنفيذية جديدة. وأكد أن المشهد الحالي يتسم بدرجة عالية من التعقيد، إلى درجة طرح تساؤلات حول طبيعة ووظيفة السلطة القائمة في طرابلس والإطار الذي تقوم عليه لاستمرارها. كما أعرب عن تساؤلاته حول أدوار المجلس الرئاسي، معتبراً أن مهامه تختلف عن مهام الحكومة، خاصة في ملف المصالحة الوطنية، إلا أن تداخل الصلاحيات ساهم في زيادة الاضطرابات السياسية. وشدد الغرياني على أن ليبيا تشهد انقساما سياسيا واضحا، في ظل الدعوات الإقليمية والدولية المتكررة لإنهائه تمهيدا لإجراء انتخابات عامة، معتبرا أن إنتاج سلطة جديدة منتخبة وشرعية كفيل بتحويل الاحتجاجات إلى مسار مؤسسي طبيعي. ونبه إلى أن استمرار المأزق السياسي وغياب الحلول يدفعان الشارع نحو خيارات محدودة، مذكرا بالاحتجاجات السابقة التي وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء وشهدت إطلاق نار أدى إلى مقتل أحد المتظاهرين، وهي الحادثة التي أثارت جدلا واسعا، فيما ركزت الدعوات الدولية حينها على التهدئة والعودة إلى الحوار دون تحديد واضح للمسؤوليات، وهو ما ساهم، على حد تعبيره، في استمرار حالة الركود السياسي.

ليبيا الان

الغرياني: إطلاق النار على المتظاهرين في طرابلس يهدد استمرار الحراك السلمي

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الغرياني #إطلاق #النار #على #المتظاهرين #في #طرابلس #يهدد #استمرار #الحراك #السلمي

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24