ليبيا – الغرياني: استمرار الفوضى غربي ليبيا يعيق إجراء الانتخابات

اخبار ليبيا16 مارس 2026آخر تحديث :
ليبيا – الغرياني: استمرار الفوضى غربي ليبيا يعيق إجراء الانتخابات

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 02:41:00

واعتبر المحلل السياسي عبدالله الغرياني، أن التحركات والاجتماعات الأخيرة التي أجرتها حكومة الدبيبة تعطي إشارات واضحة للمتابعين بأن الحكومة أصبحت عاملاً رئيسياً في دعم الميليشيات المسلحة وتعزيز نفوذها. وأوضح الغرياني، في مداخلة على قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن سلسلة اللقاءات التي يعقدها الدبيبة مع قيادات التشكيلات المسلحة تأتي في إطار محاولة إيصال رسالة إلى الأطراف الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الداخل الليبي، بأنه قادر على جمع السلاح واحتكاره. واعتبر الغرياني أن الأسلوب المتبع لتحقيق ذلك أقرب إلى ما وصفه بـ”شراء الولاءات” من خلال استقطاب قيادات هذه التشكيلات. وأشار إلى أن هذه الاجتماعات والفعاليات تعقد داخل مرافق الدولة، بما في ذلك فندق ريكسوس بطرابلس، بالإضافة إلى اجتماعات أخرى تعقد أحيانا في منزل رئيس الوزراء نفسه، لافتا إلى أن التعديل الوزاري الأخير يأتي ضمن سلسلة خطوات تسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز هذا الاتجاه. وذكر الغرياني أن الحكومة تحاول تقديم صورة عن قدرتها على حفظ الأمن والسيطرة على السلاح، لكن ذلك -حسب رأيه- يتم من خلال الجماعات المسلحة التي كانت خلال السنوات الماضية من أبرز العوامل التي ساهمت في تدهور مؤسسات الدولة الليبية وإضعاف هويتها. ونتيجة لتورط بعض عناصرها في أعمال قتل وتهجير، إضافة إلى ارتباطهم بقضايا تتعلق بالهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، أضاف أن عدداً من قيادات هذه التشكيلات الذين شاركوا في هذه الأنشطة متورطون – بحسب قوله – في قضايا انتهاكات مختلفة، وبعضهم مطلوبون لدول أو جهات قضائية دولية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة القائمة بين الحكومة وهذه الجماعات. وفي قراءته للمشهد السياسي، رأى الغرياني أن هذه التطورات تعكس حالة الضعف التي تعيشها السلطة الحالية، إضافة إلى الشعور المتزايد بأن العملية السياسية تتعرض للتقويض. وبدأت التحرك نحو الحلول الممكنة من خلال اللجان والحوار المنظم، وكذلك من خلال المقترحات التي طرحت في ملفي الحكم والاقتصاد، والنتائج التي بدأت تظهر في هذا السياق. وأوضح الغرياني أن تحركات الحكومة الأخيرة تأتي في سياق محاولات إثبات بقائها في المشهد السياسي. كما أعرب عن أسفه لما وصفه بتورط المجلس الرئاسي في هذا المسار، مبينا أنه يتبنى بشكل أو بآخر من خلال رئيسه منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، معتبرا أن ذلك يمثل أمرا خطيرا ما يحدث في ليبيا، على اعتبار أن الملف الليبي يرتبط ارتباطا وثيقا بالحركة الإقليمية والدولية. وأكد أن الحكومة الحالية جاءت بالأساس لتهيئة البلاد لإجراء الانتخابات التي – على حد تعبيره – تدخل عامها السادس دون أن تكتمل، معتبرا أن الممارسات الحالية تتعارض مع هذا الهدف. وأشار الغرياني إلى محاولة اغتيال رئيس هيئة دعم الاستقرار في مايو الماضي، معتبرا أنها محاولة لإثبات قدرة الحكومة على مواجهة الجريمة، لكن الجهات الدولية -حسب قوله- رفضت توصيف تلك الحادثة بهذا الشكل واعتبرتها جزءا من الصراع. وأضاف الغرياني أن المواجهة المباشرة لم تعد مفيدة بالنسبة للدبيبة، وهو ما يدفعه لعقد مثل هذه اللقاءات، التي يرى أنها لا فائدة حقيقية منها على مستوى العمل المؤسسي أو على مستوى المستقبل الأمني ​​في غرب البلاد. وحول احتمالية العمل العسكري أو التصعيد المسلح من قبل هذه التشكيلات، قال الغرياني إن اللقاءات الحالية تعكس تقاطع المصالح بين الميليشيات وحكومة الدبيبة، مشيراً إلى أن المصلحة المشتركة بين الطرفين هي استمرار حالة الفوضى، واستمرار الفوضى غالباً ما يؤدي -في رأيه- إلى بقاء السلطة الحالية. وأضاف أن التجربة على مدى السنوات الماضية أثبتت أن هذه السلطة تعزز نفوذها في ظل غياب الأمن والاستقرار، لافتا إلى أن الفوضى تمثل أحد أبرز العوامل التي تعيق إجراء الانتخابات، موضحا أن فشل الانتخابات الانتخابية يرتبط ارتباطا وثيقا باستمرار هذه الأزمة. وأشار الغرياني إلى أن قيادات الميليشيات سبق أن تعاملت مع حكومة فائز السراج خلال فترة حكومة الوفاق، مؤكدا أن السلوكيات الحالية تتكرر مع نفس الأشخاص والقيادات، وبنفس الطرق التي شهدوها. وذكّر الغرياني بعدد من الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال العقد الماضي، مثل اختطاف رئيس الوزراء السابق علي زيدان، وغيرها من الممارسات التي مارستها التشكيلات المسلحة في طرابلس خلال تلك السنوات. وتابع قائلا: إن العامل الجديد في المرحلة الحالية هو عنصر المال، موضحا أن حكومة دبيبة تقدم دعما ماليا كبيرا لبعض هذه الجماعات في سياق ما وصفها بمحاولات شراء ولاءات قادة الميليشيات، حتى أولئك الذين كانوا في صراع مع السلطات في فترات سابقة. والتشكيلات المسلحة لا تعمل ضمن إطار مؤسسي منظم، كما أنها لا تخضع لنظام انضباطي واضح، ما يجعل احتمال الصدام بينها حاضرا في أي وقت، خاصة في ظل صراعها المستمر من أجل البقاء والنفوذ.

ليبيا الان

الغرياني: استمرار الفوضى غربي ليبيا يعيق إجراء الانتخابات

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الغرياني #استمرار #الفوضى #غربي #ليبيا #يعيق #إجراء #الانتخابات

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24