اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 12:00:00
أكد الناشط السياسي عبدالله الغرياني أن التعامل مع حادثة اختفاء النائب ابراهيم الدرسي بدأ منذ تسريب المقطع المصور قبل نحو عام، مشيراً إلى أنه تم تحليل الحادثة والتعامل معها بشفافية، مع التأكيد على أهمية إحالة القضية إلى المسارات القانونية وفتح تحقيق رسمي فيها. وأضاف الغرياني، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن الحادثة تعود إلى يوم إحياء الذكرى العاشرة لعملية الكرامة، مشيرا إلى أن اختطاف الدرسي في هذا الوقت يحمل دلالات رمزية، خاصة تواجده ضمن المناسبات الرسمية، وهو ما اعتبره مؤشرا على محاولات تشويه الصورة العامة للمناسبة. وتابع الغرياني: تتابعت الأحداث لاحقا، حيث بدأت القيادة العامة للقوات المسلحة بفتح التحقيقات، وعقدت اجتماعات ضمت قيادات أمنية وعسكرية لبحث مصير الدرسي. وأشار إلى أن تسريب المقاطع في مايو الماضي أعاد القضية إلى الواجهة، قبل أن يصدر نائب القائد العام الفريق صدام حفتر قرارا بتشكيل لجنة تحقيق، معتبرا أن ذلك يأتي في إطار المسؤولية الأخلاقية تجاه القضية. وشدد الغرياني على أن قرار تشكيل اللجنة يعكس جدية المؤسسة العسكرية في السعي لكشف مصير الدرسي، مشيرا إلى أن تصريحات القائد العام المشير خليفة حفتر بشأن الاستعداد للقتال في هذه القضية تعزز مصداقية النهج، رغم البطء الواضح في الإجراءات نتيجة طبيعة العمل القضائي والأمني. كما أكد الغرياني أن التدخل المباشر لنائب القائد العام، وعقده لقاءات مع المكونات الاجتماعية ومن بينها قبيلة الدرسة، يعكس الاهتمام الكبير بالقضية، مؤكدا أن الدرسي كان مدافعا عن المؤسسة العسكرية والقضية الوطنية منذ انطلاق عملية الكرامة. وفي هذا السياق، أوضح الغرياني أن التعامل الأولي مع المقاطع المسربة جاء بدافع إنساني وأخلاقي، مع التأكيد على ضرورة عدم استغلال القضية سياسيا حتى لا تفقد مسارها القانوني، مضيفا أن الاستغلال السياسي الذي حدث لاحقا ساهم في تعقيد الأمر. المشهد. وأشار الغرياني إلى أن قرار تشكيل اللجنة يستند إلى إطار قانوني واضح، وفقا للقانون رقم 22 لسنة 1999، حيث تغطي المواد الواردة في القرار مختلف جوانب التحقيق، بما في ذلك محاسبة العناصر المكلفين بالحماية والتأمين يوم الحادث، ومتابعة الإجراءات القضائية ذات الصلة. وأشار إلى أن من أبرز النقاط التي تضمنها القرار تحديد الوحدات الأمنية المكلفة بالتأمين وتحديد المقصرين في أداء واجباتهم، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى محاسبة المسؤولين والوصول إلى نتائج ملموسة بشأن القضية، كما أشار الغرياني إلى أن اللجنة تضم شخصيات ذات خبرة أمنية وعسكرية بينهم قيادات معروفة بكفاءتها. وأعرب عن أمله في أن تعمل اللجنة وفق الأهداف المرسومة للوصول إلى مصير الدرسي وطمأنة أسرته. واعتبر الغرياني أن الدرسي كان شخصا منفتحا في الحوار وغير مؤذ، ومرونته سمحت له بتقبل الآراء المختلفة. وأشار إلى أن ما حدث له خلال حدث رسمي يثير التساؤلات حول وجود عوامل متداخلة وراء الحادث، وشدد على أهمية التعامل مع مثل هذه القضايا في مختلف أنحاء ليبيا، مشيداً بموقف قبيلة الدرسي وما أظهرته من صبر وحكمة، وتمسكها بالمؤسسات الوطنية، رغم التضحيات التي قدمتها في سبيل بنائها. وأشار الغرياني إلى أن التعامل مع تسريب الفيديو الخاص بالدوري قبل عام قوبل بهجوم واسع النطاق، رغم أن المقترح حينها انطلق من زاوية إنسانية بحتة. وتساءل عن طبيعة الخطاب الذي سعت بعض الأطراف إلى فرضه على القضية، وأشار إلى أن النقاش في البرامج التلفزيونية خلال تلك الفترة جاء في ظل غموض كبير حول تفاصيل الحادثة، بما في ذلك مصدر الفيديو والجهات التي تقف وراءه، مؤكدا أن التحليل وقتها كان أوليا ويهدف إلى تكوين فهم أولي للحادثة، ولذلك كان على السلطات تقديم روايتها الرسمية، وهو ما تحقق لاحقا من خلال بيان متوازن أصدرته وزارة الداخلية، والذي أكد أنه تم التعامل مع الحادثة على أنها اختطاف. حادثة. كما اعتبر الغرياني أن بعض الأطراف حاولت فرض “سردية معينة” وتوجيه القضية في مسارات معينة لخلق البلبلة والتأثير على البيئة الاجتماعية، معتبرا أن هذا النهج أعاق الوصول إلى نتائج حقيقية، فيما أشاد بدور قبيلة الدراسة، معتبرا أن موقفها الحكيم والصابر كان عنصرا أساسيا في مواجهة الجماعات المسلحة، لافتا إلى تضحياتها الكبيرة التي انعكست في سلوكها المسؤول خلال الأزمة. وأكد أن المسار الصحيح هو ترك الملف للتحقيقات الرسمية، مع وجود مؤشرات على سير العمل من خلال لجنة تضم شخصيات أمنية وعسكرية مختصة وقوية، لافتا إلى أن النتائج الأولية قد تظهر خلال فترات زمنية متفاوتة. وأشار الغرياني إلى لقاءات الجنرال صدام حفتر مع قبيلة الدرسة خلال شهر رمضان وغيرها، وتضمنت تعهدات باعتبار القضية أولوية، مؤكدا أن ذلك يشكل رسالة طمأنينة، خاصة في ظل تعيين لجنة ذات صلاحيات واسعة تضم أيضا عناصر من جهاز المخابرات، وهو ما يعكس وجود مسار أمني واستخباراتي موازي للتحقيق. وأشار إلى أن محاولات استغلال القضية إعلاميا من خارج الدولة لم تخدم مجراها، مؤكدا أن القضية تقع ضمن نطاق جغرافي محدد تتحمل سلطاته المسؤولية الكاملة في التعامل معها، مؤكدا أن التعامل مع مثل هذه القضايا يجب أن يتم ضمن الأطر القانونية والمؤسسية. وفي ختام حديثه، أشاد الغرياني بالدور الذي قام به نائب القائد العام الفريق صدام حفتر في متابعة القضية على الأرض، معتبرا أن ذلك يعكس جدية النهج، معربا عن أمله في أن تؤدي التحقيقات إلى الوصول إلى إبراهيم الدرسي وعودته سالما، مجددا دعمه ومساندته لأهله وقبيلته.

