ليبيا – الفارسي: أي طريق للاستقرار يجب أن يبدأ من معالجة الاقتصاد وتوحيد المؤسسات

اخبار ليبيا15 أبريل 2026آخر تحديث :
ليبيا – الفارسي: أي طريق للاستقرار يجب أن يبدأ من معالجة الاقتصاد وتوحيد المؤسسات

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-15 00:23:00

قال رئيس حزب الكرامة الليبي يوسف الفارسي، إن الحراك السياسي الحالي في ليبيا خلال المرحلة الحالية، بما فيه من لقاءات وتجمعات بين المؤيدين والمعارضين للمبادرة الأمريكية، يعكس طبيعة مرحلة أصبح فيها الملف الليبي أكثر خضوعا للمسار الدولي. وأوضح الفارسي، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن قناعته الراسخة ترتكز على أن الحل في ليبيا سيكون دوليا في الجوهر، لافتا إلى أن تعدد السيناريوهات المطروحة اليوم يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالملف الليبي، خاصة بعد ما وصفه بالانفراج الجزئي في ملف توحيد الإنفاق العام، والذي اعتبره مؤشرا على دخول ليبيا في أولويات القوى الدولية، أبرزها ولا سيما الولايات المتحدة. وأضاف أن هذا الانخراط الدولي تحكمه اعتبارات استراتيجية. واقتصادية، تتعلق بشكل رئيسي بتأمين مصادر الطاقة والغاز، إضافة إلى الأهمية الجيوسياسية لليبيا، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن دولا أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا تنخرط في هذا الملف بحثا عن مصالحها، فيما يرتبط التنافس الدولي أيضا باعتبارات أمنية إقليمية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، وهو ما يفسر الحضور الدولي المتزايد في إدارة الأزمة الليبية. وفي هذا السياق، أكد الفارسي دعمه لأي خطوات من شأنها الدفع نحو التسوية السياسية، خاصة في ظل ما وصفها بالاختراقات الأخيرة في ملف الإنفاق التنموي. وأشار إلى أن هذه التطورات لم تكن سهلة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطن الليبي، كما أشار إلى أن حزب “ليبيا الكرامة” نظم خلال الفترة الأخيرة ندوات اقتصادية بمشاركة خبراء وسياسيين، قدموا خلالها قراءات مبكرة للمشهد الليبي، موضحا أن هذه التقديرات سبقت التطورات الحالية، خاصة فيما يتعلق بالدور الأمريكي في الملف الاقتصادي وآليات إدارة التمويل العام. ورأى الفارسي أن التدهور الاقتصادي ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار السياسي، ويجعل إجراء الانتخابات في الوقت الحاضر صعبا للغاية، مؤكدا أن أي طريق سيكون صعبا. ومن أجل الاستقرار يجب أن يبدأ من معالجة الاقتصاد وتوحيد المؤسسات. وأكد أن التحركات الجارية سواء على الجانب الاقتصادي أو العسكري تأتي ضمن توجه دولي تقوده الولايات المتحدة لإعادة ترتيب المشهد الليبي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة. وفي سياق متصل، اعتبر الفارسي أن دعوات توحيد الإنفاق العام تمثل خطوة أولية نحو تشكيل حكومة موحدة، لافتا إلى أن هذا المسار أصبح ضرورة فرضتها تعقيدات المشهد السياسي، مبينا أن الأطراف المعارضة لهذه التفاهمات غالبا ما تكون مستفيدة من حالة الانقسام سواء كانت كيانات سياسية أو جماعات مسلحة، مؤكدا أن توحيد الموازنة يؤدي بطبيعة الحال إلى الدفع نحو حكومة موحدة. واعتبر أن الولايات المتحدة قرأت الأزمة الليبية من زاوية اقتصادية، وأدركت حجم الانهيار في الأوضاع المعيشية التي يعيشها المواطن، واصفا الوضع الاقتصادي بأنه وصل إلى مستويات “كارثية”، مما يجعل معالجته أولوية في أي تسوية سياسية. وأشار إلى أن الحديث عن حكومة موحدة، حتى لو ترأستها شخصيات مثيرة للجدل، يقع ضمن “قيود الواقع السياسي”، مؤكدا أن الملف الليبي لم يعد شأنا داخليا. بحتة، لكنها أصبحت خاضعة للمعادلات الدولية. كما أكد أن المجتمع الدولي لا يدفع باتجاه تشكيل حكومة تعتمد على التوافق الداخلي فقط، مشيراً إلى تعثر مسارات الترشيحات عبر مجلسي النواب والدولة، وهو ما يعكس، برأيه، عدم قدرة هذه المؤسسات على إنتاج حلول سياسية فاعلة. وفي السياق ذاته، أشار الفارسي إلى أن التحركات الحالية، ومن بينها توحيد الإنفاق العام والمناورات العسكرية في سرت، تأتي ضمن خطة دولية أوسع تهدف بشكل مباشر إلى تحسين الأوضاع المعيشية والتمهيد لمسار سياسي جديد “فلينتلوك 2026” يمثل أحد المؤشرات الداعمة لمسار التقارب العسكري، من خلال تعزيز التنسيق بين الأطراف الليبية بما يخدم فكرة توحيد المؤسسة العسكرية. وتابع: أن هذه التطورات تمثل مقدمة للانتقال نحو مرحلة الانتخابات، مشيرا إلى أن أبرز العقبات السابقة تمثلت في غياب حكومة موحدة واستمرار الانقسام العسكري، وهي قضايا أصبحت الآن ضمن نطاق العمل الدولي، على حد تعبيره. وأكد أن هناك خطة يتم تنفيذها بشكل سريع رغم حالة التشكيك لدى بعض الأطراف الداخلية، لافتا إلى أن بعض الأطراف المستفيدة من الوضع الحالي تحاول عرقلة هذه المسارات، خاصة فيما يتعلق بملف الموازنة والتفاهمات الاقتصادية، وفيما يتعلق بالموقف من الدور الأمريكي، أوضح الفارسي أن التعامل مع هذا الدور يجب أن يرتكز على مبدأ تحقيق المصلحة الوطنية، معتبرا أن التقاطع مع المصالح الأمريكية ممكن طالما ينعكس إيجابا على المواطن الليبي واستقرار ليبيا. الدولة. وأشار إلى أن الوضع في ليبيا وصل إلى مرحلة حرجة، مما يجعل القبول بالدور الدولي مفروضا بحكم الأمر الواقع، مبينا أن الاتفاق على توحيد الموازنة لم يكن ليتم لولا هذا التدخل الخارجي، على حد تعبيره، وأكد أن أي اتفاق يقوم على تبادل المصالح لا يمثل مشكلة إذا كان في مصلحة الداخل الليبي، لافتا إلى أن البلاد تتمتع بإمكانات اقتصادية واستراتيجية كبيرة، بما في ذلك الطاقة والغاز والموقع الجغرافي، لكنها لم تستثمر بالشكل المطلوب حتى الآن. وأشار إلى أن المسار الحالي لا يقتصر على التفاهمات المالية، بل يتجه نحو مرحلة أوسع قد تؤدي إلى الانتخابات، معتبرا أن هذا الاستحقاق أصبح أقرب من المتوقع، خاصة مع استمرار إجراء الانتخابات المحلية رغم التحديات. وأكد الفارسي أن تحسن الوضع الاقتصادي يمثل شرطا أساسيا لنجاح أي عملية انتخابية، موضحا أن العلاقة بين الاقتصاد واقتصاد السياسة هي علاقة “عضوية” يؤثر فيها كل طرف بشكل مباشر على الآخر. وفي السياق الإقليمي، أشار إلى أن التطورات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك الصراعات في الشرق الأوسط، أعادت تشكيل التوازنات، مشيرا إلى أن ليبيا أصبحت في وضع مختلف على صعيد الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط. وفيما يتعلق بالمواقف الرافضة للمسار الأمريكي، رأى الفارسي أن هذه الأصوات تعكس وعي بعض الأطراف بأن هذا المسار أصبح وشيكاً، لافتاً إلى أن اللقاءات التي أجراها المبعوث الأمريكي مسعد بولس، أظهرت بوادر تقارب مع عدد من الأطراف الليبية، كما أشار إلى أن واشنطن تتجه للتعامل مع الأطراف الأكثر تأثيراً على الأرض، معتبرا أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يمر بتكامل المناطق الثلاث: الشرق والغرب والجنوب. وفيما يتعلق بالعلاقة بين المسارين الأميركي والدولي، أوضح الفارسي أنهما لا يتعارضان، بل يتقاطعان في بعض النقاط، بعد أن عمل كل منهما على حدة في السابق. وأشار إلى أن أي لجنة حوار جديدة قد تؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة، معتبرا أن الحكومة الموحدة أصبحت خيارا شبه محسوم في ظل التقدم في ملف توحيد الإنفاق العام. وشدد في تصريحه على أن المشهد السياسي الليبي يتجه نحو إعادة تنظيم شاملة للفاعلين، في ظل وضوح المسارات الدولية وتراجع نفوذ الأجسام السياسية التقليدية، مشيرا إلى أن الشارع الليبي أصبح أكثر ميلا لاختيار الاستقرار والانتخابات في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.

ليبيا الان

الفارسي: أي طريق للاستقرار يجب أن يبدأ من معالجة الاقتصاد وتوحيد المؤسسات

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#الفارسي #أي #طريق #للاستقرار #يجب #أن #يبدأ #من #معالجة #الاقتصاد #وتوحيد #المؤسسات

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24