ليبيا – القطراني: إنشاء مناطق جديدة قد يفتح الباب أمام تعقيدات يصعب احتواؤها

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – القطراني: إنشاء مناطق جديدة قد يفتح الباب أمام تعقيدات يصعب احتواؤها

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 03:50:00

وقال زعيم التيار الاتحادي أبو بكر القطراني، إن الجدل الدائر حول إعلان الإقليم الجديد لا يتعلق فقط بمسألة اللامركزية أو توزيع الصلاحيات، بل يعكس في جوهره أزمة ثقة أعمق بمؤسسات الدولة، إضافة إلى ارتباطها بحسابات النفوذ والتمركز السياسي في ظل غياب سلطة سياسية وعسكرية موحدة على المستوى الوطني. وأكد القطراني، في تصريحات لفرانس 24، أن مفهوم المناطق ليس جديدا على ليبيا، موضحا أن البلاد تاريخيا تتكون من أقاليم برقة وطرابلس وفزان، وفقا لما جاء في قرار الأمم المتحدة رقم 289، ومقدمة الدستور الليبي أشارت إلى ممثلي الشعب الليبي من برقة وطرابلس وفزان، معتبرا أن مصطلح الإقليم لا ينبغي أن يثير مخاوف أو حساسية لدى الليبيين. وأوضح أن المخاوف التي أعرب عنها بعض الليبيين مرتبطة بالاعتقاد بأن منح الأقاليم صلاحيات واسعة قد يؤدي إلى تقسيم البلاد أو تهديد وحدة البلاد، مشيرا إلى أن هذا التصور يقف وراء جزء من الجدل الدائر حول إعلان ما يعرف بالمنطقة الرابعة. وأضاف أن إعلان الإقليم جاء بمبادرة عدد من البلديات من بينها بلديات ترهونة ومصراتة وبني وليد، إلى جانب بلديات أخرى يبلغ عددها تسع، لافتا إلى أن هذه البلديات رأت ضرورة إنشاء إقليم يجمعها ضمن إطار مشترك، ورأى القطراني أن هذه الخطوة قد تثمر أبعادا سياسية سواء بهدف ممارسة الضغط في اتجاهات معينة أو ترسيخ فكرة وجود منطقة يمكن أن يكون لها دور في المنطقة. المستقبل القريب على الساحة الليبية. وأشار إلى أن قانون الإدارة المحلية رقم 59 يتيح لطرابلس إمكانية جعل أي مبادرة تساهم في تقريب وجهات النظر وردم الفجوات بين مكوناتها أمرا إيجابيا، معتبرا أن أي خطوة تساعد على تعزيز التقارب بين المناطق التي شهدت خلافات سابقة يمكن اعتبارها خطوة مفيدة على المستوى الاجتماعي والسياسي، وفي المقابل، أكد القطراني أنه إذا كان المقصود من هذه المبادرة إنشاء إقليم ذو طبيعة اتحادية، فإن ذلك لا يتم إلا من خلال التشريع الذي يصدره مجلس النواب. واعتبر النواب أن غياب هذا الأساس التشريعي هو ما يدفع العديد من الأطراف إلى التشكيك في شرعية الإقليم المعلن ورفضه. وأوضح أن منطقة طرابلس تختلف في تركيبتها الاجتماعية والسياسية عن منطقة برقة، لافتا إلى أن مناطق منطقة طرابلس تعاني تاريخيا من مشاكل مناطقية ومناطقية، في حين تطغى الاعتبارات القبلية على جزء منها. المشهد الاجتماعي في برقة، والذي ينعكس في طبيعة القضايا المطروحة داخل كل منطقة. وأضاف أن الاختلافات التاريخية بين مناطق منطقة طرابلس تجعل من أي مبادرة تساهم في تقريب وجهات النظر وتقريب وجهات النظر بين مكوناتها أمرا إيجابيا. واعتبر أن أي خطوة تساعد على تعزيز التقارب بين المناطق التي شهدت خلافات سابقة يمكن اعتبارها خطوة مفيدة على المستوى الاجتماعي والسياسي. وأشار إلى أن موقفه ينطلق من قناعة بأن ليبيا تتكون من ثلاث مناطق تاريخية، هي برقة وطرابلس وفزان. ويستند هذا التصور إلى الأدلة القانونية والتاريخية، بما في ذلك قرار الأمم المتحدة بشأن استقلال ليبيا، بالإضافة إلى ما ورد في مقدمة دستور الدولة الليبية، التي نصت على تمثيل شعب ليبيا من برقة وطرابلس وفزان. وأضاف أن أي تغيير في هذا الانقسام التاريخي من خلال إنشاء مناطق جديدة قد يفتح المجال لمطالب مماثلة في مناطق أخرى، مما قد يخلق تحديات إضافية للدولة الليبية سواء على مستوى الموارد أو القدرات البشرية اللازمة لإدارة هذه الكيانات الجديدة. ورأى القطراني أن الأفضل هو تنسيق بلديات المبادرة مع بلديتي برقة وفزان لإحياء النظام الفيدرالي وفق الأقاليم التاريخية الثلاثة، موضحا أن العودة إلى النموذج الفيدرالي الذي تأسست عليه الدولة الليبية عام 1951 يمثل من وجهة نظره الإطار الأنسب لمعالجة هذه القضايا. وأكد أن منطقة طرابلس لها الحق في حال اعتماد النظام الفيدرالي في إنشاء مقاطعات أو وحدات إدارية جديدة ضمن نطاقها الجغرافي سواء في غريان أو الجبل الغربي أو ترهونة أو المنطقة الوسطى، على أن يتم ذلك من خلال آليات دستورية وتشريعية واضحة وتحت إشراف المجلس. وأوضح أن أي مقترح لإنشاء أقاليم أو محافظات ضمن إقليم واحد يجب أن يعرض على المجلس التشريعي للإقليم المعني للتصويت عليه، قبل إحالته إلى مجلس النواب الليبي للموافقة النهائية، معتبرا أن هذا المسار يتوافق مع التنظيم الإداري للدولة ويحافظ على وحدة البنية الفيدرالية. من ناحية أخرى، حذر القطراني من أن إنشاء أقاليم فيدرالية جديدة خارج التقسيم التاريخي قد يفتح الباب أمام مطالب وتطورات يصعب السيطرة عليها مستقبلا، مشيرا إلى أن الدولة الليبية قد لا تمتلك الإمكانات البشرية والإدارية الكافية. لاستيعاب هذا التوسع، أكد أن العودة إلى الصيغة الفيدرالية التي قامت عليها الدولة الليبية عند الاستقلال، على أساس أقاليم برقة وطرابلس وفزان، تمثل الخيار الأكثر واقعية، مع منح الأقاليم سلطة إنشاء أقاليم ووحدات إدارية داخلية وفق ما يحدده الدستور، وتحت إشراف المؤسسات التشريعية المختصة. واعتبر القطراني أن العودة إلى النظام الفيدرالي لا تمثل عودة إلى الماضي كما يصفه البعض، مؤكدا أن ليبيا تعيش عمليا حالة من التراجع نتيجة فشل النظام المركزي على مدى عقود في تقديم الخدمات للمواطنين وتحقيق التنمية. متوازنة بين المناطق. وأضاف أن إعلان المنطقة الجديدة ضمن إقليم طرابلس رغم محدودية مساحتها مقارنة بإقليمي برقة وفزان، دليل على وجود مشاكل حقيقية في نموذج الإدارة المركزية، مشيرا إلى أن قيام عدد من البلديات بهذه الخطوة يعكس الشعور بالحاجة إلى صيغ إدارية وتنظيمية مختلفة. ورأى القطراني أن تحقيق الدولة المدنية الحقيقية يتطلب ترسيخ ثقافة الحوار والتناغم بين مختلف المكونات، لافتا إلى أن التجارب الأوروبية نجحت في بناء الاتحادات السياسية رغم اختلاف اللغات والثقافات، فيما رأى القطراني. ولا تزال ليبيا تواجه صعوبات في التغلب على الانقسامات الإقليمية والإقليمية. وأشار إلى أن منطقة طرابلس شهدت تاريخيا خلافات بين عدد من مناطقها ومدنها، موضحا أن تلك المشاكل ليست نتاج المرحلة الحالية، بل تعود إلى فترات سابقة، وهو ما يفسر وجود مخاوف لدى بعض المدن من سيطرة مدن أخرى أو توليها القرار ضمن أي إطار إقليمي جديد. وأضاف أن هذه المخاوف مفهومة، مؤكدا أنه إذا كانت مدينة مصراتة تسعى إلى لعب دور قيادي داخل المنطقة الجديدة فيجب أن يتم ذلك. وقال القطراني، بالاتفاق والتشاور مع بقية البلديات والمناطق المعنية، مع تقديم رؤية واضحة حول أهداف المنطقة وطبيعة صلاحياتها والمسار الذي تسعى إلى تحقيقه، إن أي ترتيبات تتعلق بإعادة تنظيم المناطق أو إنشاء كيانات إدارية جديدة يجب أن تكون مبنية على حوار واسع يشمل مختلف البلديات المعنية، موضحا أن المبادرة الحالية لم تخضع للتشاور مع بقية مناطق ليبيا أو حتى مع كافة مناطق منطقة طرابلس. وأشار إلى أن كل منطقة لها خصوصياتها وظروفها المحلية، معتبرا أن سكان كل منطقة هم الأقدر على تقييم احتياجاتهم وتحديد الخيارات المناسبة لهم، وهو ما يجعله حذرا من إصدار أحكام نهائية بشأن المبادرة الحالية. وأوضح أنه لا يستطيع التأكد ما إذا كان المشروع سيحقق نتائج إيجابية أم سلبية لسكان المنطقة، مؤكدا أن ذلك يعتمد على طبيعة الأهداف الحقيقية من وراءه ومستوى التوافق الذي يمكن أن يحققه بين البلديات والمكونات المحلية. وشدد على ضرورة إشراك كافة البلديات المعنية في مناقشة المشروع ووضعه في صورة أهدافه وتفاصيله، معتبرا أن للرأي العام الحق في معرفة ما إذا كان الهدف من هذه الخطوة هو التنمية. إدارياً أم أنها تحمل أبعاداً سياسية تتعلق بإعادة ترتيب موازين القوى أو ممارسة الضغوط أو التأثير على مسارات ومشاريع سياسية أخرى؟ وأكد أن وضوح الأهداف والشفافية في طرح المبادرات يظلان شرطين أساسيين لضمان قبولها ونجاحها، داعيا إلى تجنب أي خطوات قد تفسر على أنها محاولة لخلط الأوراق أو توظيف القضايا الإدارية في الصراعات السياسية القائمة، مؤكدا أن الليبيين لا يملكون ترف إضاعة المزيد من الوقت في مسارات قد تزيد من تعقيد المشهد بدلا من المساهمة في حل أزماته.

ليبيا الان

القطراني: إنشاء مناطق جديدة قد يفتح الباب أمام تعقيدات يصعب احتواؤها

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#القطراني #إنشاء #مناطق #جديدة #قد #يفتح #الباب #أمام #تعقيدات #يصعب #احتواؤها

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24