اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 17:51:00
واعتبر المجلس الأطلسي أن الاهتمام الأميركي المتجدد بليبيا خلال الإدارة الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا يرتكز على استراتيجية مؤسسية متكاملة، بل يرتبط إلى حد كبير بتحركات يقودها مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الذي يسعى إلى تحقيق انفراجة دبلوماسية في ليبيا بعد تعثره في ملفات إقليمية أخرى، خاصة السودان. وأشار التحليل إلى أن النهج الأمريكي الحالي يرتكز على منطق “الاقتصاد أولا”، حيث تهدف واشنطن إلى توفير الحد الأدنى من الاستقرار الذي سيسمح بإعادة فتح ليبيا أمام الشركات الأجنبية والاستثمارات الكبرى، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية، على أمل أن يؤدي الاستقرار الاقتصادي لاحقا إلى استقرار سياسي تدريجي. التحولات الإقليمية تدفع نحو التسوية. وأوضح التقرير أن الزخم الدبلوماسي الجديد كان مدفوعا أيضا بتحولات إقليمية ودولية واسعة، حيث بدأت عدة دول معنية بالملف الليبي في إعادة تقييم سياساتها. وبدأت تركيا، بحسب التحليل، الانفتاح تدريجيا على معسكر خليفة حفتر شرق ليبيا، مدفوعة بحسابات اقتصادية وسعيها إلى اعتراف شرق ليبيا باتفاقها البحري مع حكومة الوفاق الوطني السابقة. كما أعادت مصر مراجعة نهجها لاعتبارات اقتصادية وأمنية تتعلق بالسودان والطاقة والعمالة المصرية. وأضاف التقرير أن فرنسا وإيطاليا أصبحتا أقرب إلى ضرورة تحقيق الاستقرار في ليبيا، خاصة بسبب الهجرة وأمن الطاقة، في حين أبدت روسيا والصين دعما عاما لهذا المسار لأسباب جيوسياسية واقتصادية مختلفة. خريطة طريق أميركية ذات أربع ركائز. وبحسب التحليل فإن خارطة الطريق التي يدفع بها بول ترتكز على أربعة محاور رئيسية هي: إقرار موازنة موحدة، وتوحيد المؤسسات العسكرية، وتشكيل حكومة موحدة، ومن ثم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال ستة أشهر من الاتفاق على السلطة التنفيذية الجديدة. واعتبر المجلس الأطلسي أن إقرار أول موازنة موحدة منذ سنوات هو أبرز نتائج هذا المسار حتى الآن، إذ يهدف إلى خفض الإنفاق الموازي والحد من الفساد وتوفير موارد إضافية للمؤسسة الوطنية للنفط لرفع الإنتاج. الشركات الأمريكية تدخل على الخط. وأشار التقرير إلى تزايد النشاط الاقتصادي بين واشنطن وطرابلس خلال الفترة الأخيرة، من خلال لقاءات مع مسؤولين من وزارتي الخزانة والطاقة الأميركيتين، إضافة إلى توقيع شركات أميركية كبرى بينها شيفرون وبوينغ اتفاقيات مع أطراف ليبية في مجالات الطاقة والطيران والاستثمار. لكن المجلس الأطلسي أكد أن بيئة الأعمال في ليبيا لا تزال هشة للغاية، بسبب الفساد وصعوبات التحويلات المالية وغياب الضمانات القانونية وتعقيدات الإجراءات الجمركية والتعاقدية، مما يجعل تحقيق الاستقرار الاقتصادي الفعلي صعبا للغاية. الأسهم العائلية.. وصفة لإعادة إنتاج الأزمة؟ وحذر المجلس الأطلسي من أن جوهر المبادرة الأمريكية يرتكز على ما وصفها بـ”المحاصصة العائلية”، أي تثبيت توازن القوى الحالي بين معسكري خليفة حفتر وعبد الحميد دبيبة من خلال ترتيبات سياسية ومؤسسية تعزز نفوذ الشبكات العائلية والعسكرية القائمة. ورأى التقرير أن هذا النهج يحمل مخاطر كبيرة، مستشهدا بتجارب سابقة أدت فيها صفقات النخبة إلى تعميق الفساد والانقسام بدلا من معالجتهما. كما أشارت إلى أن هناك رفضا متزايدا داخل غرب ليبيا، خاصة في مصراتة، لفكرة تقاسم السلطة مع عائلة حفتر أو فرض تسويات من الخارج. التوترات الداخلية تهدد المشروع الأميركي. كما أشار التقرير إلى مؤشرات على توترات داخل معسكر حفتر نفسه، مع تزايد الحديث عن استياء بعض أبناء خليفة حفتر من تنامي نفوذ صدام حفتر داخل المؤسسة العسكرية والسياسية في شرق ليبيا. وأضاف أن الرهان على تماسك الشبكات العائلية يبدو محفوفا بالمخاطر، خاصة مع تقدم حفتر في السن وعدم وضوح مستقبل موازين القوى داخل معسكره، إضافة إلى شكوك مماثلة تحيط بمعسكر الدبيبة وقدرته على الحفاظ على تماسك تحالفاته الداخلية. استقرار مؤقت وليس حلا دائما. وخلص المجلس الأطلسي إلى أن المبادرة الأمريكية قد تنجح مؤقتا في تخفيف التوترات وخلق بيئة أكثر ملاءمة للتعامل مع الشركات الأجنبية، لكنها لن تتمكن على الأرجح من معالجة جذور الأزمة الليبية. وأكد التحليل أن غياب الشرعية الواسعة والمساءلة المؤسسية والعملية السياسية الشاملة قد يجعل من خارطة الطريق الحالية مجرد آلية جديدة لإدارة الانقسام الليبي مؤقتا، بدلا من أن تمثل تسوية دائمة للأزمة. المصدر: المجلس الأطلسي



