ليبيا – المخزوم: الانقسام القضائي أصبح خطيراً ويتطلب تعليق الأحكام الدستورية مؤقتاً

اخبار ليبيا31 يناير 2026آخر تحديث :
ليبيا – المخزوم: الانقسام القضائي أصبح خطيراً ويتطلب تعليق الأحكام الدستورية مؤقتاً

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 03:06:00

حذر نائب رئيس المؤتمر الوطني العام السابق صالح المخزوم، من أن استمرار الانقسام السياسي في ليبيا ينذر بانقسام قضائي خطير يهدد وحدة الدولة، مؤكدا أن إطالة أمد الأزمة السياسية سينعكس سلبا على المؤسسة القضائية التي حافظت تاريخيا على نزاهتها واستقلالها منذ العهد الملكي، مرورا بفترة حكم القذافي، وصولا إلى المحكمة العليا التي أصدرت أحكامها التي وصفها بالجريئة والصارمة. وقال المخزوم، في تصريحات لقناة “المسار”، رصدتها “24 ساعة”، إن المرحلة الحالية في غاية الخطورة، حيث أصبح أي تصريح أو تعليق يُفسر على أنه انحياز لحزب سياسي ضد آخر، مشيراً إلى تأييده لما صرحت به نقابة المحامين ونقابة الهيئات القضائية بشأن ضرورة تعليق جميع الأحكام مؤقتاً لحين توحيد البلاد، متسائلاً في الوقت نفسه عن الجهة القادرة على تنفيذ هذا الطرح في ظل واقع سياسي معقد. وأكد أن استقلال القضاء الدستوري لا يمكن أن يتحقق إلا بوجود دستور دائم. ويمنحها الشرعية، يليه إصدار قانون خاص يضمن فعلياً استقلال المحكمة الدستورية. وأشار إلى أن القذافي عطل القضاء الدستوري لمدة عشرين عاما بتعطيل أنظمته الداخلية، لكنه لم يعبث بها كما يحدث اليوم، خوفا من الأحكام التي تدعم حقوق الإنسان والحريات. وأشار المخزوم إلى أن ليبيا تأسست على إعلان دستوري ضعيف خضع لأكثر من ثلاثة عشر تعديلا، مما أضعف الشرعية الدستورية وفتح المجال أمام تحركات سياسية لاحقة، وأظهر أن الانقسام السياسي بدأ فعليا عام 2014 بعد إعلان تجميد المجلس الدستوري، وأن انتخابات مجلس النواب أجريت في ظروف حرب أفقدته الشرعية الكاملة، مشيرا إلى أن عدد الأصوات التي حصل عليها في قريته تجاوز عدد الأصوات التي حصل عليها التيار. رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، كمؤشر على ضعف العملية الانتخابية في ذلك الوقت. وأوضح أن مجلس النواب نشأ في أجواء منقسمة سياسيا وأمنيا وإعلاميا، قبل أن تصدر المحكمة حكمها الذي منح الطرفين حق الجلوس إلى طاولة الحوار، وهو ما ترجم لاحقا إلى اتفاق الصخيرات، الذي وقع عليه شخصيا، معتبرا الاتفاق أداة توحيد للطرفين. سياسيون، لكنه انتقد مجلس النواب، خلال العام 2020 وفي ظل الحرب الثانية، وأصدر قرارات ألغت التشريعات السابقة، ما أدخل البلاد في دوامة الفعل ورد الفعل. وأكد المخزوم أن المجتمع الدولي اعتبر حكم المحكمة العليا أساساً لمنح الشرعية للمؤتمر الوطني العام للجلوس مع مجلس النواب، وأن الاتفاق السياسي نص على عدم المساس بالتشريعات إلا بموافقة الطرفين. لكن مجلس النواب ذهب إلى أبعد من ذلك وأصدر قوانين فردية، معلناً تأييده لوقف هذه القوانين، محذراً من أن استمرار إصدارها في ظل الانقسام سيؤدي إلى الفتنة. “كارثة قضائية” وشدد المخزوم على أن القوانين التي صدرت خلال الحرب كانت منحازة سياسيا، ما أدى إلى تفاقم الأزمة وتهديد وحدة الدولة، محذرا من أن استمرار التقاضي وإصدار الأحكام في ظل الانقسام سيؤدي إلى انهيار الدولة، مؤكدا أن الحل يكمن في الاتفاق على دستور دائم أو صيغة سياسية شاملة، وليس في سياسة الهيمنة. واعتبر أن ليبيا تعيش اليوم انقساما سياسيا يليه انقسام قضائي، واصفا ذلك بالكارثة التي يجب تجنبها من خلال حماية استقلال القضاء وإبعاده عن الضغوط. وأكد المخزوم أن التصريحات الأخيرة أجمعت على ضرورة تأجيل الأحكام الدستورية لحين إقرار دستور دائم، معتبرا أن هذا الخيار هو الخيار الأمثل لمنع “تسييس” القانون والقضاء. كما استعرض تجربته الشخصية مع أعضاء السلطة القضائية عام 2014، عندما رفض المستشار الصديق الصور ترشيحه لمنصب النائب العام، مطالباً بسحب اسمه خوفاً من تقسيم السلطة القضائية، وهو ما اعتبره دليلاً على حرص القضاة على حماية مؤسستهم، ودليل على أن هذه المواقف تعزز الأمل في أن يتمكن القضاء، قائماً وقائمة، من المساهمة في حل الأزمة، خاصة في ظل تأكيد التصريحات الأخيرة على هذا المبدأ. من الفصل بين السلطات. وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق بالقضاء الجنائي أو الإداري أو المدني، بل بالقضاء الدستوري الذي يرتبط مباشرة بالصراع السياسي، نظرا لصلاحياته في محاكمة الرؤساء وعزل المسؤولين وإلغاء الانتخابات. ولفت المخزوم إلى أن حالة الفوضى بدأت مع تشكيل المحكمة الدستورية عام 2020 في ظل الحرب والانقسام، إذ صدرت قرارات بإلغاء قوانين سابقة أربكت المشهد القانوني، واعتبر المخزوم أن حكم المحكمة العليا عام 2014 بإبطال انتخابات مجلس النواب كان صحيحاً من الناحية القانونية، لكنه صدر في سياق سياسي معقد، ما قد يدفع بعض القضاة اليوم إلى الاعتقاد بأنهم تعجلوا في إصدار الحكم ذات طبيعة سياسية. وأكد أنه يقدس القضاء ولا يرغب في الخوض في جدل الأسماء والمناصب، مؤكدا أن الأولوية هي حماية وحدة الدولة ومنع الانقسام القضائي. وأشار إلى أن رئيس المحكمة العليا الحالي تم ترشيحه من قبل مجلس النواب. إلا أن إلغاء التعديلات الصادرة أعاد القانون رقم 4 لسنة 2011 الذي نص على أن رئيس المحكمة العليا هو رئيس المجلس الأعلى للقضاء. وهذا يتماشى مع الأنظمة المعمول بها في الدول المجاورة. وتساءل المخزوم عن كيفية إبعاد الصراع السياسي عن القضاء، داعيا إلى وضع “نقطة توقف” ومعالجة الأزمة بمنتهى الصراحة، بعيدا عن ردود الفعل والغضب، عبر الحوار والصراحة والمهادنة. ورأى أن أي خطوة إضافية في المرحلة الحالية ستؤدي إلى تأجيج الفوضى، داعيا إلى وضع حد لجميع الإجراءات الحالية، بما في ذلك الفصل في القضايا الدستورية والتعيينات في المناصب السيادية، خاصة في ظل الحديث عن انتخابات مقبلة أو حوار سياسي، فالإجراءات ممكنة إذا كانت هناك إرادة وطنية حقيقية. واعتبر المخزوم أن الانقسام طالت السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وحتى العسكرية، ما يتطلب البحث عن حل شامل، مؤكدا أن المسارات السياسية الحالية قد تؤدي إلى تفاهمات نسبية، فيما يجب ترك ملف القضاء للقضاء أنفسهم من خلال جمعياتهم ونقاباتهم. وختم المخزوم بالتأكيد على أن التسريبات بشأن اتصالات الجهات القضائية تمثل “بشرى سارة” وبداية محتملة لحلول عملية لإنهاء الانقسام، مشدداً على أن الأزمة سياسية. ولا ينبغي أن ينتقل جوهرها إلى القضاء، وأن أي هدنة وحوار صادق من شأنه أن يفتح مرحلة جديدة أكثر استقرارا وتناغما في البلاد.

ليبيا الان

المخزوم: الانقسام القضائي أصبح خطيراً ويتطلب تعليق الأحكام الدستورية مؤقتاً

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#المخزوم #الانقسام #القضائي #أصبح #خطيرا #ويتطلب #تعليق #الأحكام #الدستورية #مؤقتا

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24