ليبيا – المرداس: الدبيبة يحاول إعادة علاقاته مع الميليشيات وتعزيز موقفه السياسي

اخبار ليبيا13 مارس 2026آخر تحديث :
ليبيا – المرداس: الدبيبة يحاول إعادة علاقاته مع الميليشيات وتعزيز موقفه السياسي

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 01:55:00

حذر الدبلوماسي والسفير السابق محمد المرداس من تدهور الوضع الأمني ​​في العاصمة طرابلس. ونتيجة تصرفات الميليشيات والسياسيين المستفيدين من الفوضى، أكد أن رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد دبيبة الذي يشغل منصب وزير الدفاع، لا يستطيع تأمين منزله أو سلامته الشخصية أو تحركاته في المناطق الحساسة. وأضاف المرداس، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، أن بعض الميليشيات الصغيرة في المنطقة الغربية استوردت “طائرات مسيرة” صغيرة تستخدم في سياقات أمنية واستفزازية، ما يضع الحكومة تحت ضغوط شديدة. وأكد أن الميليشيات تمارس الاستفزاز اليومي ضد المواطنين، وتتفاخر بأموالها ومواردها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت يعاني فيه الشعب من نقص الخدمات والسلع الأساسية، مؤكدا أن هذه الممارسات تمثل حقدا على الشعب الليبي، وتؤثر سلبا على التعليم والرياضة والبنية التحتية في طرابلس. وأوضح أن هذه القوات المسلحة والسياسيين المستفيدين يفرضون سيطرتهم على المدينة، مما يجعل استمرار حكومة عبد الحميد الدبيبة رهينة لهذه “الميليشيات” والتوازنات السياسية، ويهدد استقرار طرابلس وأمنها العام. وأكد أن التعامل مع خطوات الدبيبة سياسيا وعسكريا يتطلب عملا سياسيا مدروسا، مؤكدا أهمية استخلاص العبر من التجارب السابقة لفهم الواقع الحالي واستشراف المستقبل. ودعا المرداس إلى اتخاذ موقف حازم ونهائي ضد الدبيبة، يتضمن التهديد بكافة أنواع الإجراءات المدنية وغير المدنية المتاحة، ووقف التعامل معه سياسيا، محذرا من أن استمرار الدبيبة في التعبئة العسكرية والسياسية والمالية سيؤدي إلى تفاقم الأزمات ونشر المشاكل على خطوط التماس. وأوضح أنه يجب على السياسيين المحترمين والقيادة العامة للقوات المسلحة اتخاذ موقف واضح وحازم لحماية الاستقرار ومنع التصعيد، مؤكدا أن أي تهاون قد يسمح للدبيبة بمواصلة استغلال الفراغ السياسي والعسكري. وقال المرداس إن قضية عبد الحميد الدبيبة تشبه – بحسب وصفه – “عجل بني إسرائيل”، مشيرا إلى أن السؤال الحقيقي هو هل يقود الدبيبة الجماعات المسلحة أم أن هذه الجماعات جعلت منه رمزا يخدم مصالحها. وأوضح أن الدبيبة جاء إلى السلطة في أجواء احتفالية بدأت من مواقف الميليشيات التي أظهرت دعما واضحا له، في سياق صراعها مع شخصيات سياسية أخرى، مؤكدا أن العلاقة بين الدبيبة والميليشيات تشكلت في إطار “تحالف المصالح” الذي جمع تشكيلات مسلحة، ونخب سياسية ونفعية من تيارات مختلفة، بما في ذلك الإسلاميين وغيرهم ينتمون إلى أحزاب سياسية متعددة. وأكد أن هذا التحالف قام على تبادل المنافع، إذ يستفيد الدبيبة من دعم الميليشيات، فيما تستفيد هذه التشكيلات من استمرار نفوذها وتدفق الأموال، معتبرا أن الوضع أدى إلى تشكيل نظام تستفيد منه الأحزاب السياسية وحملة السلاح وذوي النفوذ. وأشار إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها طرابلس في أكثر من مناسبة قوبلت بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين، مشيرا إلى وقوع بعض الضحايا. كما تحدث عن تحركات عسكرية للميليشيات في أرتال كبيرة داخل العاصمة، بما في ذلك منطقة سوق الجمعة، التي أبدت رفضها للحكومة. وتابع أن الاشتباكات الدامية لا تزال تتكرر في عدة مناطق غربي ليبيا، من بينها الزاوية، مؤكدا أن قوة الميليشيات والتشكيلات المسلحة أصبحت أكبر من قدرة الدبيبة على السيطرة الكاملة على المشهد، مما يجعله الأضعف ضمن هذه المعادلة المعقدة. ورأى المرداس أن التغييرات السياسية والتحالفات الجديدة داخل الحكومة لا تعكس قوة دبيبة الحقيقية، بل تشير إلى تراجع قدرته على السيطرة، موضحا أن العديد من الوزراء وصلوا إلى مناصبهم بدعم من مليشيات أو قوى نفوذ سياسية أو تيارات أيديولوجية. وفي سياق آخر، تحدث المرداس عن الضغوط التي تعرض لها القضاء، مشيرا إلى أن بعض القضاة اضطروا إلى مغادرة طرابلس والذهاب إلى بنغازي هربا مما وصفه بضغوط الجماعات المسلحة والفساد. وأشار إلى أن الدبيبة كان يواجه مشكلتين أساسيتين قبل شهر رمضان، الأولى تتعلق بعلاقته بالجماعات المسلحة، والثانية بما وصفه بالفراغ الكبير داخل حكومته، معتبرا أن محاولاته الحالية للتعديل الوزاري وبناء علاقات جديدة مع التشكيلات المسلحة تأتي في إطار محاولة سد هذه الثغرات واستعادة مكانة حكومته. وذكر المرداس أن الدبيبة يسعى لإيجاد مخرج سياسي وقانوني يضمن له ولعائلته حماية الأموال التي جمعها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن هذه الجهود قد تشمل مفاوضات غير مباشرة مع المجتمع الدولي لتأمين خروجه من السلطة مع تجنب الملاحقة القانونية، مضيفاً أنه يعتقد أن الدبيبة سيترك المشهد السياسي في نهاية المطاف. ودعا المرداس إلى اتخاذ موقف سياسي أكثر صرامة تجاه حكومة الدبيبة، معتبراً أن الاستمرار في التعامل معها سياسياً قد يسمح بتمرير تحركاتها وتحويلها إلى أمر واقع، مشدداً على أن المطلوب من الطرف الآخر ممثلاً سياسياً وعسكرياً في القيادة العامة للجيش ومجلس النواب، أن يتخذ خطوات ضغط واضحة، منها التهديد بوقف التعامل السياسي مع الحكومة وإبلاغ البعثة الأممية رسمياً بهذا الموقف عبر الجهات الشرعية. وأشار إلى أن هذا الإجراء يمثل شكلا من أشكال التصعيد السياسي الموجه للمجتمع الدولي، بهدف توضيح أن استمرار التعامل مع الحكومة الحالية لا يعكس الجدية في حل الأزمة الليبية، مشيرا إلى أن مثل هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام التوصل إلى تسوية سياسية نهائية. كما أشار إلى أن وجود قنوات اتصال غير رسمية بين بعض الأطراف السياسية وحكومة الدبيبة يضعف الموقف السياسي المقابل، موضحا أن مثل هذه الاتصالات قد تؤدي إلى ترتيبات أو تفاهمات غير معلنة، وهو ما ينعكس على المشهد السياسي برمته. وتطرق إلى تطورات الجنوب الليبي، لافتا إلى أن الدبيبة يسعى لإيجاد موطئ قدم هناك بعد تراجع نفوذه، من خلال دعم شخصيات أو مكونات محلية بهدف خلق نفوذ سياسي، مبينا أن اختيار دبيبة الزادمة نائبا له ليس إلا محاولة لزعزعة استقرار الجنوب الليبي، وتعويض خسارته في المنطقة، معتبرا أن رئيس الوزراء يبحث عن نصر زائف باستخدام هذه الورقة، ومحاولة للهروب إلى الأمام سياسيا، مؤكدا أن بطاقة زادما لن تنجح في إحداث اختراق. في الجنوب. وأكد أن التصعيد السياسي قد ينعكس في كل العلاقات والتفاهمات القائمة، بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بإدارة المؤسسات، لكنه رأى أن مثل هذه الخطوة قد تكون ضرورية لإيصال رسالة واضحة بشأن الموقف من الحكومة الحالية. كما اعتبر الدبلوماسي السابق أن تحركات دبيبة الأخيرة تأتي في إطار ما وصفه بـ”الهروب إلى الأمام”، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء يواجه ضغوطا سياسية ودبلوماسية متزايدة، لافتا إلى أن غياب الزيارات الرسمية له خلال الفترة الأخيرة قد يعكس تراجع مستوى الدعم الدولي أو زيادة الضغوط عليه لإيجاد حل سياسي. وأضاف أن دبيبة يسعى من خلال تحركاته إلى حشد الدعم السياسي والشعبي والعسكري الذي يسمح له بالتفاوض من موقع أقوى سواء على المستوى الدولي أو المحلي، مشيراً إلى أن هذه التحركات قد تكون مرتبطة بمحاولة تأمين حل سياسي يضمن مستقبله. وأشار إلى أن الحكومة تواجه انتقادات واسعة على أدائها الاقتصادي والإداري، لافتا إلى أن عددا من مسؤوليها يواجهون ملاحقات قضائية، ما يزيد المشهد السياسي تعقيدا. وأضاف المرداس: الدبيبة يحاول إعادة تشكيل تحالفاته مع بعض التشكيلات المسلحة والقوى المؤثرة، لكن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعزيز نفوذ تلك الأطراف داخل الحكومة نفسها، مما يجعلها شركاء فعليين في السلطة وقد تحد من قدرة رئيس الوزراء على السيطرة الكاملة على قراراتها. وأوضح أن تصوير وزير الدفاع وهو يتواصل مع عناصر مسلحة يعد استفزازاً للأهالي، مؤكداً أن هذه التصرفات تثير استياء المواطنين وتزيد من إحباطهم بسبب الأوضاع الاقتصادية ومشاكل السلع الأساسية اليومية. وأشار إلى أن التعديلات الوزارية المحدودة لم تحدث تغييرات فعلية في وزارتي الداخلية والدفاع، مع بقاء بعض الشخصيات القوية مثل عماد الطرابلسي في مناصبهم، وهو ما يعكس استمرار هيمنة القوات المسلحة على المشهد السياسي. وأضاف أن محاولات إزاحة بعض الشخصيات أو تقييد صلاحياتهم باءت بالفشل نتيجة رفضهم وقوة دعمهم المليشياوي، مؤكدا أن هذه التشكيلات تفرض نفسها على الواقع في طرابلس، وأن استمرار الحكومة على هذا الوضع يجعلها غير قادرة على السيطرة بشكل فعال على المدينة. وأشار إلى أن التوازن السياسي في العاصمة أصبح في يد قوات مسلحة مستقلة عن الدولة، لافتا إلى أن حكومة الدبيبة وشركائها السياسيين أصبحوا مجرد أدوات في أيدي هذه القوات، وأن استمرار قوتهم مرتبط بقدرتهم على التكيف مع النفوذ المسلح وليس السيطرة الحكومية المباشرة. وأكد أن الوضع الحالي يعكس حالة “اجتياح” العاصمة طرابلس، وأن أي محاولة لإعادة السلطة إلى المؤسسات الرسمية تواجه مقاومة شديدة من الميليشيات، ما يجعل استمرار حكومة الدبيبة في طرابلس محدودا ويهدد استقرارها السياسي والأمني.

ليبيا الان

المرداس: الدبيبة يحاول إعادة علاقاته مع الميليشيات وتعزيز موقفه السياسي

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#المرداس #الدبيبة #يحاول #إعادة #علاقاته #مع #الميليشيات #وتعزيز #موقفه #السياسي

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24