اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 14:35:00
المسماري: لا شرعية قانونية أو دستورية للتعديل الوزاري وقد يطيل الأزمة السياسية ليبيا – أكد الأكاديمي الليبي راقي المسماري، أنه لا شرعية قانونية أو دستورية للتعديل الوزاري، طالما أن حكومة الوحدة الحالية حصلت على الثقة من مجلس النواب في مارس 2021، مشددا على أنه كان من الضروري العودة إلى البرلمان لغرض إعادة هيكلة الحكومة أو تجديد منح الثقة لها. التعديل يتطلب العودة إلى البرلمان. وقال المسماري، في تصريح لـ”وطن نيوز”، إن المجلس الرئاسي، وهو الغطاء السياسي لحكومة الوحدة، أصدر بيانا أوضح فيه هذه المسائل، مؤكدا أن التعديل الحكومي لا يمكن اختزاله في قرار يتخذه رئيس الوزراء وحده، سواء باختيار بعض الوزراء، أو تجديد الثقة فيهم، أو استبدال وزراء جدد بآخرين. وسحب الثقة غيّر الوضع التنفيذي للحكومة. وأكد أنه لم تعد هناك نفس الأهمية التنفيذية، على مستوى السلطة التنفيذية، لمسألة منح البرلمان الشرعية للحكومة، أو التصويت على التعديل الحكومي، أو إقرار منح الثقة لها، لأن مجلس النواب سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية بموجب قراره رقم 10 لسنة 2021، في محاولة لتوسيع النفوذ السياسي غربا. وأشار إلى أنه قد يكون هناك توجه نحو إصلاح حكومي أو تعديل وزاري يسعى من خلاله رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية إلى ضم بعض أطراف المنطقة الغربية بهدف توسيع نطاق نفوذه السياسي. هناك، خاصة في ظل ما وصفه بتراجع سيطرة الحكومة خلال الفترة الأخيرة وحصرها في أجزاء من العاصمة طرابلس، وليس على أحيائها بأكملها. وفي إشارة إلى مناطق خارج نطاق السيطرة، أشار المسماري إلى أن بعض المناطق الرئيسية في العاصمة، مثل منطقة سوق الجمعة، تقع خارج نطاق سيطرة الحكومة، مرجحا أن رئيس الوزراء يسعى من خلال هذا التعديل إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال توسيع نفوذه في مدن ومناطق وضواحي المنطقة الغربية. التراخي داخل الوزارات وإعادة الترتيب الإداري. كما أشار إلى وجود حالة من التراخي داخل بعض الوزارات، لافتا إلى أن الحكومة شهدت في فترات سابقة استقالة عدد من الوزراء، خاصة خلال الحراك الشعبي الرافض لبعض السياسات الحكومية، ومنها تلك المتعلقة بملف التطبيع، إضافة إلى رفض بعض الإجراءات التي اعتبرها الشارع غير مقبولة. وقال إن عدداً من الوزراء استقالوا، فيما تم تكليف آخرين بإدارة مهام الوزارات الشاغرة، وهو ما قد يجعل التعديل الحالي محاولة للجمع بين التوسع السياسي وإعادة الترتيب الإداري داخل الحكومة. تشكيك في إمكانية إجراء الانتخابات. وحول الاستحقاق الانتخابي المتوقع، قال المسماري، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الدولة الليبية بوضعها الحالي تتجه نحو إجراء الانتخابات، موضحا أن العملية الانتخابية تحتاج إلى تسويات وصفقات سياسية وتوافقات بين مختلف الأطراف، إضافة إلى التشريعات والتعديلات الدستورية والتفاهمات الدولية، وهي أمور لا يبدو أنها متاحة في الوقت الحالي. التعديل قد يطيل أمد الأزمة. واعتبر أن هذا التعديل قد يساهم في إطالة أمد الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن رئيس المجلس الرئاسي لم يحصل على حصته في التشكيلة الحكومية المعدلة التي أعلنها رئيس حكومة الوحدة الوطنية، وهو ما قد يفسر تقاربه من البيان الذي أصدره رئيس الوزراء الليبي أسامة حماد والذي دعا فيه إلى ضرورة إجراء حوار شامل وتشكيل حكومة موحدة. الأزمة الاقتصادية والحلول المؤجلة. وأضاف أن الجميع يدرك وجود أزمة اقتصادية ونقدية ومالية في البلاد، لكن التحرك نحو الحلول لا يزال محدودا، لأن أي حلول حقيقية تتطلب تقديم تنازلات والتنازل عن بعض الصلاحيات والمناصب والامتيازات، وهو ما لم يحدث حتى الآن. محاولة لاستعادة الحكومة وكسب النفوذ. وأشار إلى أن العديد من الأطراف تسعى إلى إيجاد حلول اقتصادية مع بقاءها في مواقفها، رغم أن وجود بعضها قد يمثل عائقا أمام التوصل إلى الحلول الاقتصادية المتوقعة. وأكد أن المشهد في ليبيا متشابك ومعقد، معتبرا أن التعديل الحكومي الحالي ليس أكثر من محاولة لاستعادة إدارية داخل حكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى السعي لكسب المزيد من النفوذ السياسي.


