ليبيا – المسماري: ليبيا تتجه نحو مرحلة انتقالية جديدة

اخبار ليبيامنذ 53 دقيقةآخر تحديث :
ليبيا – المسماري: ليبيا تتجه نحو مرحلة انتقالية جديدة

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 02:36:00

وقال المحلل السياسي راقي المسماري، إن لجنة “4+4” أو ما وصفها بـ”الطاولة المصغرة”، جاءت بالأساس لتنفيذ ما يعرف إعلاميا بالمبادرة الأمريكية بقيادة مسعد بولس، مشيرا إلى أن تشكيلها وآلية تمثيلها يعكسان بوضوح طبيعة الأطراف المعنية بتنفيذ مخرجات المبادرة، وليس اختراع مسار سياسي جديد خارج الأطر المطروحة سابقا. وأوضح المسماري في حديث لقناة المسار، رصدته صحيفة الساعة 24، أن اللجنة تتكون من أربعة ممثلين عن المنطقة الشرقية، بينهم ممثل عن القوات المسلحة العربية الليبية، وممثل عن الحكومة الليبية يعينه مجلس النواب في بنغازي، بالإضافة إلى عضوين عن مجلس النواب، مقابل أربعة نواب عن المنطقة الغربية، بينهم ممثل عن حكومة الوحدة المؤقتة، وعضوين عن المجلس الأعلى للدولة، بالإضافة إلى العضوين. عبدالله اللافي ومحمد المنفي أو من يمثل المجلس الرئاسي ضمن الترتيبات القائمة. وأشار إلى أن اللجنة تشكل هيئة تنفيذية هدفها الأساسي تنفيذ مخرجات المبادرة الأمريكية، لافتا إلى أن الحديث عن عدم التوصل إلى نتائج نهائية حتى الآن هو لأن الشيطان يكمن في التفاصيل، إذ بدأت الاعتراضات تظهر فور نشر تفاصيل المبادرة، رغم أنها حققت تقدما ملموسا في عدد من الملفات التي عجز الليبيون عن حسمها منذ ثلاثة عشر عاما. وأضاف أن المبادرة بدأت بالتوصل إلى اتفاق تطوير، ثم انتقلت إلى التعامل مع ملف إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. كما تضمنت معالجة أزمة البنك المركزي بدعم فني من وزارة الخزانة الأمريكية، والاستفادة من خبرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، مؤكدة أن المبادرة حققت نجاحات عملية بغض النظر عن الجدل الدائر حول بعض تفاصيلها. وأوضح المسماري أن المبادرة تتضمن جانبين: الأول موضوعي، يتمثل في الإنجازات التي تحققت من خلال لجنة “4+4” وحضور عضوي مجلس الدولة عيسى العريبي والشويش لاتفاقيات التنمية، والثاني شكلي، يتعلق بالآليات السياسية والتنظيمية لتنفيذ هذه المخرجات. وفي هذا السياق، استشهد المسماري بتصريحات الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا حنا تيت، التي قال إنها تؤكد بوضوح أن نجاح المبادرة الأمريكية في إعادة هيكلة السلطة التنفيذية سيجعلها مكملة للمسار الدولي، معتبرا أن ذلك يمثل اعترافا عمليا بالدور الذي تلعبه المبادرة في تحريك العملية السياسية. ورأى المسماري أن حكومة الوحدة المؤقتة كانت أحد أسباب تعطيل العملية الانتخابية السابقة، موضحا أن القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة “6+6” جاءت بعد ثلاثة عشر اجتماعا بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بدءا من مدينة بوزنيقة المغربية وصولا إلى بنغازي، وتمت الموافقة عليها بعد اختيار أعضاء اللجنة من المجلسين وفق آليات انتخابية وتصويت رسمي. وأوضح أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وصفت هذه القوانين بأنها قابلة للتطبيق على أرض الواقع، لكن المسار تعثر، بحسب قوله، بعد الإطاحة برئيس المجلس الأعلى للدولة السابق خالد المشري، وصعود محمد تكالا إلى رئاسة المجلس، حيث أعلن منذ اليوم الأول رفضه للقوانين الانتخابية وعدم قناعته بها. وأكد المسماري أن لجنة “4+4” انطلقت من النقطة التي توقفت عندها البعثة الأممية، بعد عجز الأخيرة عن تجاوز عقبة إعادة هيكلة الحكومة، مشيرا إلى أن رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة كان يصر على إجراء الانتخابات دون تغيير حكومته، ما أدى إلى استمرار الجمود السياسي. وحول النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية، أكد المسماري أن أبرزها يتعلق بجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن فوز المرشح بأصوات محدودة بحضور عشرات المرشحين لا يمكن أن يمنحه الشرعية الكافية لحكم البلاد. وأوضح أن الترشح بأعداد كبيرة لرئاسة الجمهورية قد يؤدي إلى تشتت الأصوات بحيث لا يحصل الفائز إلا على عشرات الآلاف من الأصوات من بين ملايين الناخبين، الأمر الذي يتطلب، من وجهة نظره، إجراء جولة ثانية بين المرشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات لضمان تحقيق الأغلبية المطلقة التي تمنح الرئيس المنتخب شرعية سياسية وشعبية واسعة. وردا على انتقادات تتعلق بضيق دائرة المشاركة في لجنة “4+4”، قال المسماري إن التجارب السابقة التي اعتمدت على توسيع المشاركة لم تحقق النتائج المرجوة، مستشهدا بالمجلس الوطني الانتقالي، واتفاق الصخيرات الذي شارك فيه نحو 425 شخصا، ومن ثم ملتقى الحوار السياسي في تونس الذي ضم 74 مشاركا. وأضاف أن اتفاق الصخيرات أفرز حكومة ومجلس رئاسي دون تحديد واضح للعلاقة بين رئيس الوزراء ورئيس المجلس الرئاسي، ما تسبب في مشاكل بنيوية استمرت لسنوات، فيما شهد منتدى الحوار السياسي، على حد تعبيره، خروقات ومشاكل موثقة في تقارير لجنة الخبراء الدولية وفي شهادات بعض المشاركين. واعتبر المسماري أن جمع الأطراف التي لها نفوذ فعليا على الأرض حول طاولة واحدة أكثر فائدة من إشراك أعداد كبيرة من المشاركين دون قدرة حقيقية على اتخاذ القرارات أو تنفيذ التفاهمات. كما دافع المسماري عن تمثيل الجهات الفاعلة على الأرض داخل اللجنة، مؤكدا أن نائب القائد العام للقوات المسلحة يمثل قوة سياسية وعسكرية مؤثرة، لافتا إلى الاستقرار الأمني ​​الذي تحقق في شرق ليبيا ومشاريع إعادة الإعمار والتنمية والبنية التحتية، إضافة إلى الانفتاح السياسي والدبلوماسي الذي شهدته المنطقة في السنوات الأخيرة. وفيما يتعلق بملف إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، أوضح المسماري أن لجنة “4+4” لم تطرح آليات جديدة، بل اعتمدت الأسماء الثلاثة التي رشحها مجلس النواب والأسماء الثلاثة التي رشحها المجلس الأعلى للدولة، قبل الاتفاق على ترشيح النائب العام شخصية قضائية مستقلة لرئاسة المجلس في ظل استمرار الانقسام القضائي. وأشار إلى أن المبعوثة الأممية هانا تيتيه أعلنت مؤخرا أن الشخصية المرشحة أصبحت جاهزة ومقبولة على كامل الأراضي الليبية، معتبرا أن ذلك يعكس نجاح اللجنة في التعامل مع أحد الملفات الأكثر تعقيدا. وفي حديثه عن الانتخابات الرئاسية 2021، أكد المسماري أن الأزمة لم تكن في القوانين الانتخابية بقدر ما كانت في تطبيقها، لافتا إلى أن بعض المرشحين لم يستوفوا الشروط القانونية المنصوص عليها، وأن الجدل الذي أثير حول ترشح عدد من الشخصيات كان سببا مباشرا في تعثر العملية الانتخابية. وأضاف أن ترشح بعض الشخصيات المثيرة للجدل وعلى رأسهم الراحل سيف الإسلام القذافي، أدى إلى انفجار خلافات سياسية وقانونية حالت دون استكمال العملية الانتخابية، معتبرا أن تلك التطورات كانت القنبلة التي فجّرت المشهد، وليس نصوص القوانين نفسها. وفي سياق متصل، أشارت المسماري إلى أن تصريحات تيته الأخيرة تعكس تقدما ملحوظا في عمل اللجنة، موضحة أنها تحدثت عن إمكانية الاعتماد على المادة 64 من الاتفاق السياسي الليبي لإيجاد حلول قانونية تتيح تنفيذ النتائج التي قد تتوصل إليها لجنة “4+4”. وأشار إلى أن الحوار السياسي الموسع الذي ضم 124 شخصية ليبية، أدى إلى توصيات بشأن كيفية تشكيل حكومة جديدة ومجلس رئاسي جديد، معتبرا أن هذه التوصيات تتفق مع التوجهات التي تعمل عليها المبادرة الأمريكية. ورأى المسماري أن ليبيا تتجه على الأرجح نحو مرحلة انتقالية جديدة تتضمن إعادة هيكلة السلطة التنفيذية، لافتا إلى أن الشرق والجنوب لا يتمتعان بتمثيل حقيقي داخل حكومة الوحدة، ما يجعل إعادة هيكلة الحكومة ضرورة سياسية لضمان تمثيل مختلف المناطق الليبية. وأضاف أن عددا من الوفود والسفراء الأجانب يزورون الآن القيادة العامة للقوات المسلحة شرق ليبيا دون المرور بحكومة الوحدة المؤقتة، وهو ما يعكس، في رأيه، وجود واقع سياسي جديد يتطلب إعادة ترتيب مؤسسات السلطة التنفيذية. كما كشف عن وجود انفتاح متزايد داخل بعض الأوساط السياسية والعسكرية تجاه خيار إجراء الانتخابات النيابية أولا، مبينا أن ممثل القيادة العامة في الحوار السياسي المنظم أبدى سابقا استعداده لمناقشة هذا الخيار. وشدد المسماري على أن المبعوث الأممي يبدو أكثر تفاؤلا من أي وقت مضى بشأن فرص التوصل إلى تسوية سياسية، معتبرا أن تقدم لجنة “4+4” في معالجة الملفات الخلافية أدى إلى تقليص نفوذ المؤسسات القائمة التي، بحسب وصفه، ظلت ملتزمة بالبقاء في السلطة. وقال إن بعض أعضاء مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة قد يكونون على استعداد للتخلي عن مناصبهم من أجل نجاح التسوية، لكن المؤسستين ككل ما زالتا حريصتين على استمرار الوضع الراهن، مضيفا أن ممثلي الحكومة والقيادة العامة المشاركين في اللجنة ليس لديهم مواقف تشريعية يتمسكون بها، مما يمنحهم مرونة أكبر في الدفع نحو إنهاء المرحلة الانتقالية. وختم المسماري حديثه بالتأكيد على أن كل خطوة تتخذها لجنة “4+4” إلى الأمام تقلل من دور الهيئات السياسية التقليدية، مشيراً إلى أن تصريحات حنا تيت الأخيرة أوحت بإمكانية تجاوز بعض هذه الهيئات بشكل كامل في حال نجحت اللجنة في التوصل إلى اتفاقات نهائية قابلة للتنفيذ.

ليبيا الان

المسماري: ليبيا تتجه نحو مرحلة انتقالية جديدة

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#المسماري #ليبيا #تتجه #نحو #مرحلة #انتقالية #جديدة

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24