اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 13:54:00
المعهد الأمريكي: ليبيا قد تستعيد جاذبيتها الاستثمارية جزئيا بخطوات قصيرة المدى رغم الانقسام ومخاطر عدم اليقين ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره معهد الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات ومقره الولايات المتحدة، الضوء على إمكانية إعادة جعل ليبيا وجهة استثمارية، مشيرا إلى أنها دولة غنية بالموارد وتنتج النفط عالي الجودة والخفيف الحلو، ويمكن أن تنتج أكثر بكثير مما تنتجه حاليا من خلال الاستثمار، بحسب ما قالت صحيفة المرصد التي تابعت وترجمت أهم محتوياته. من الرؤى التحليلية. صعوبة تحويل الإمكانيات إلى إنتاج ناجح رغم اهتمام الشركات. وبحسب التقرير، فإن من الحقائق البارزة بعد عام 2011، صعوبة تحويل الإمكانات الجيولوجية الليبية إلى إنتاج ناجح للطاقة، حتى بمشاركة شركات النفط العالمية الأكثر التزاما، دون أن يحول ذلك دون تجدد الاهتمام الأجنبي والرغبة في المشاركة في جولة المناقصات الاستكشافية الأولى في ليبيا منذ أكثر من 17 عاما. الانقسام السياسي وأثره على المال والأمن والإيرادات. وأظهر التقرير أن الانقسام السياسي لا يزال قائما دون حل، مع سيطرة مراكز قوى متنافسة تتكون من حكومتين ومؤسسات موحدة رسميا، لكنها مقيدة بالتدخلات السياسية، مما يجعل الانقسامات المستمرة مؤثرة على السلوك المالي والديناميكيات الأمنية والسيطرة على الإيرادات. قيود تشغيلية على مؤسسة النفط ومشكلة «سياسية» وليست فنية. وأشار التقرير إلى أن قدرة مؤسسة النفط في طرابلس على العمل كطرف مقابل يمكن الاعتماد عليه، تتطلب ميزانيات وتدفقات نقدية وحماية مؤسسية، وهي عوامل غير متوفرة حاليا، معتبرا أن الأمر لا يعكس مشكلة فنية بقدر ما هو نتيجة قرارات سياسية اتخذتها جهات متنافسة للحفاظ على نفوذها على المؤسسة الرئيسية المدرة للدخل. المتأخرات والصيانة المؤجلة والاضطرابات المتكررة. وبحسب التقرير، فإن المتأخرات المتراكمة كانت من أبرز مؤشرات تأجيل الصيانة، وتراجع شركات الخدمات، وتراجع الإنتاج، مؤكداً أن الدرس للمستثمرين ليس إمكانية التعافي فحسب، بل أن القطاع لا يزال عرضة للتأثر بقرارات سياسية وعسكرية لا علاقة لها بالأداء التجاري. وأضاف أن الاضطرابات ليست عابرة، حيث قامت الجماعات المسلحة والمجتمعات المحلية والفصائل السياسية والكيانات المؤسسية بعرقلة الحقول وخطوط الأنابيب ومحطات التصدير وواردات الوقود أو التوزيع المحلي لانتزاع امتيازات أو إعادة التفاوض على المصالح. الغاز والبنية التحتية والاقتصاد: عناصر حاسمة للاستثمار. وشدد التقرير على أن استمرار إنتاج الغاز يتطلب صيانة مستمرة وطاقة موثوقة وتمويلا مستداما، مشددا على أهمية استثمار السلطات في البنية التحتية مثل الكهرباء والمياه والنقل والخدمات العامة، لأن تركها دون معالجة سيؤثر على نتائج الشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال. فالتدخل الخارجي لا يقلل من المخاطر دون إصلاح داخلي. وأشار التقرير إلى أن التدخل السياسي الخارجي من قبل حكومات أجنبية أو الأمم المتحدة لا يمكن أن يقلل من مخاطر الاستثمار في غياب إصلاح مؤسسي داخلي، معتبرا أن العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة لا تزال متعثرة بسبب الخلافات العالقة بين المؤسسات، ولا توجد مؤشرات على نتائج ملموسة قريبا، كما أن دور البعثة الأممية يظل محدودا التيسير، بعيدا عن إدارة السياسة المالية وتنفيذ الميزانية وإدارة سعر الصرف والانضباط في المدفوعات. والعوامل التي تقوض التمويل… و”الإشارات السياسية” قد ترفع التوقعات. وتحدث التقرير عن عوامل تجعل من الصعب تمويل المشاريع، بما في ذلك ضعف المؤسسات، وميزانيات التشغيل غير المستقرة، والمدفوعات التقديرية، والفساد المتجذر، وتدهور البنية التحتية، والأمن المشروط، مشيراً إلى أن الدعم السياسي لا يغير سلوك الاستثمار ما لم تقبل الدولة الراعية تحمل المخاطر كضمان تجاري. خمس خطوات قصيرة المدى للحد من عدم اليقين. وأشار التقرير إلى أن خمس خطوات قصيرة المدى يمكن أن تحسن بشكل طفيف جاذبية ليبيا للاستثمار من خلال تقليل حالة عدم اليقين، وأبرزها اعتماد ميزانية تشغيل موثوقة لمؤسسة طرابلس للنفط، مع خطة شفافة ومحددة زمنيا لتسوية متأخرات شركات الخدمات. واعتبر أن الموازنة العادية تقلل من انقطاع الخدمات وخسائر الإنتاج، وأن جوهر المشكلة بالنسبة للمستثمرين ليس حجم الدين بقدر ما هو القدرة على التنبؤ بالتزامات السداد والوفاء بها. وأشار إلى أن آليات الدفع المتوقعة للمقاولين الأجانب، من خلال هياكل ضمان مخصصة ممولة مباشرة من عائدات النفط، تحد من التدخل التقديري وتمكن الشركات من تقييم المخاطر بشكل أكثر وضوحا. سعر الصرف والدعم ووضوح العقود. وشدد التقرير على أن إصلاح سعر الصرف «أمر لا مفر منه»، لأن إصلاحه رسمياً مع تقنين الوصول إلى الدولار يحول الريع إلى المستوردين المتنفذين، ويديم الفساد، ويشوه الأسعار، ويستنزف الموارد العامة، مرجحاً أن الانتقال إلى سعر صرف معوم يقلل من المضاربة. كما أشار إلى أهمية استبدال الدعم العام للوقود والسلع الأساسية بمنح نقدية مباشرة للأسر. وشدد على ضرورة الوضوح في التراخيص وصلاحيات التعاقد، باعتبار أن المؤسسة الوطنية للنفط هي الجهة المخولة قانونا، مع التأكيد على أن المستثمرين بحاجة إلى الثقة بأن العقود لن يتم الطعن فيها أو إعادة التفاوض عليها مع تغير النفوذ السياسي. خطوات لا تحتاج إلى انتخابات، بل تحتاج إلى رقابة مؤسسية. وخلص التقرير إلى الإشارة إلى أن التحسينات الملموسة في هيكل الغاز وتوليد الطاقة والخدمات الأساسية ضرورية، وأن هذه الخطوات لا تتطلب انتخابات أو تسوية سياسية شاملة بقدر ما تتطلب سيطرة سياسية وانضباطا مؤسسيا واستعدادا من جانب الجهات الأكثر نفوذا للحد من سيطرتها التقديرية على الإيرادات، وهو شرط قد يكون من الصعب تحقيقه دون إصلاح. ترجمة المرصد – خاص


