اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 13:11:00
قال المحلل السياسي إبراهيم بلقاسم، إن الجهود الحالية التي تقودها البعثة الأممية في ليبيا تركز بالدرجة الأولى على إبقاء العملية السياسية قائمة وإدارتها، مع السعي لصياغة معالجة شاملة للأزمة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن هذه الجهود تهدف إلى فتح المجال أمام حلول جدية تعزز الاستقرار. وأوضح بلقاسم، في حوار مع قناة “المسار”، رصدته “24 ساعة”، أن مسار خارطة الطريق وصل إلى مراحل متقدمة من خلال “حوار منظم” يضم أطرافا متعددة من خارج المؤسسات السياسية، بغرض صياغة توصيات يمكن أن يعتمدها مجلس الأمن كإطار مرجعي ينظم عمل الأطراف المختلفة، بما يمهد للانتقال إلى الاستقرار السياسي والاستحقاقات الوطنية كالانتخابات والدستور. وأشار إلى أن تشكيل حكومة موحدة أو سلطة تنفيذية جديدة هو أحد النتائج الممكنة نظريا لهذا المسار، لكن تنفيذه على أرض الواقع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها تضارب المصالح بين مختلف الأطراف، واستمرار تأثير السلاح في المشهد السياسي، إضافة إلى تأثير الفاعلين الاقتصاديين وأصحاب المصلحة، فضلا عن المخاوف المتبادلة بين القوى السياسية. وأوضح بلقاسم أن هذه العوامل تجعل التوصل إلى توافق فعلي صعبا للغاية رغم إمكانية تحقيقه نظريا، لافتا إلى أن البعثة الأممية تحاول تعويض ذلك من خلال الاعتماد على شرائح المجتمع لتكون رافعة داعمة للمسار السياسي، مما يساهم في فرض التوصيات كأمر واقع في مرحلة لاحقة. وأكد وجود ثغرات في أداء البعثة الأممية، موضحا أنها تقتصر على دور سياسي يركز على إدارة الأزمة دون أن تمتلك أدوات فعالة لإجبار الأطراف المعرقلة على الانخراط في العملية السياسية، مشيرا إلى أن طبيعة ولايتها تتطلب منها العمل ضمن إطار محدود لا يسمح لها بتجاوز هذا الدور. وفي سياق متصل، قال بلقاسم إن البعثة الأممية، حتى لو سعت لتوسيع دورها، فإنها ستواجه واقع الانقسام الداخلي وتراجع مستوى الدعم الدولي الذي كانت تتمتع به سابقا، مما يحد من قدرتها على تحقيق انفراج حقيقي في الأزمة. فالبعثة لا تملك أدوات حقيقية ملزمة للأطراف، وتعتمد على مقاربات غير ملزمة تتيح للجهات المتعارضة إمكانية الانسحاب أو عرقلة العملية دون عواقب مباشرة. وأشار إلى أنها تحاول مجددا تفعيل حوافز المشاركة السياسية، كما في تجربة 2021، إلا أن تعقيدات المشهد، خاصة التدخلات الخارجية، تحد من فعالية هذه الجهود، وأشار إلى أن هذا الواقع ينعكس على شكل تناقضات وارتباك في الأداء، وسط انتقادات داخلية، خاصة بعد انخراط شخصيات مثيرة للجدل في بعض المسارات الحوارية، وهو ما أثار شرارة. أسئلة حول معايير الاختيار. وأشار بلقاسم إلى أن المهمة لم تعد المسار الوحيد على الساحة، في ظل وجود مسارات متوازية مثل المسار الأمريكي ومسار “الحل الليبي الليبي”، لكنها تظل الأقرب للتوافق بين الأطراف، رغم أنها لا تحقق سوى حركة بطيئة دون معالجة جذرية للأزمة. وفيما يتعلق بالعقوبات الدولية، أكد بلقاسم أن فاعليتها تظل محدودة في ظل غياب آليات محاسبة حقيقية، موضحا أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الأفراد الخاضعين للعقوبات على التحرك وممارسة أدوارهم بشكل طبيعي دون تأثير. يُذكر أن عدم معاقبة المخالفين لقرارات مجلس الأمن يضعف من جدية توصيات لجان الخبراء والجهات المختصة، مشيراً إلى أن الأطراف الليبية أصبحت أكثر قدرة على التكيف مع هذه العقوبات والتغلب عليها. وأضاف أن العقوبات، سواء الصادرة عن مجلس الأمن أو الاتحاد الأوروبي، لم يكن لها أثر ملموس على سلوك الأطراف المعنية، وهو ما يعكس محدودية هذا المسار في دفع العملية السياسية نحو الحلول الحقيقية. من جهة أخرى، قال بلقاسم إن طرح “الحل الليبي الليبي” يعد خطوة إيجابية من حيث المبدأ، إذ يسعى إلى جمع الطرفين. ليبيا، ضمن مسار الحوار المشترك، مشددا على أن أي مبادرة تهدف إلى تقريب وجهات النظر هي أمر إيجابي في إطار البحث عن تسوية للأزمة. وأوضح أن المشكلة تكمن في أن هذه المبادرات غالبا ما تفسر على أنها تخدم مصالح أطراف محددة، دون ضمان مشاركة شاملة أو توافق حقيقي بين جميع الأطراف، مما يحد من فعاليتها.




