ليبيا – بلقاسم: نجاح أي تسوية يعتمد على إشراك كافة الأطراف وتجنب أخطاء الماضي

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – بلقاسم: نجاح أي تسوية يعتمد على إشراك كافة الأطراف وتجنب أخطاء الماضي

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-02 03:04:00

قال الناشط السياسي إبراهيم بلقاسم، إن المشهد السياسي الليبي يمر بحالة معقدة ومتشابكة فيما يتعلق بالمبادرات المطروحة لحل الأزمة، وفي مقدمتها ما يعرف بـ”مبادرة بولس”، مشيرا إلى أن مختلف الأطراف سواء الدولية أو المحلية تسعى في المرحلة الحالية إلى بلورة ما وصفه بـ”التوليفة السياسية” التي تجمع عدة مسارات متداخلة، بما في ذلك المسار الدولي والحوار المنظم والمبادرات السياسية المطروحة. وأوضح بلقاسم، في حوار مع قناة المسار رصدته صحيفة الساعة 24، أن الجهود الحالية تتجه نحو تقليص عدد الأطراف على طاولة الحوار إلى أربعة أطراف رئيسية، هي مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والقيادة العامة، إلى جانب حكومة دبيبة، معتبرا أن هذا التوجه يعكس محاولة إعادة ضبط عملية التفاوض وتقليل حالة التباين بين الأطراف السياسية، انطلاقا من أن هذه الأطراف هي الأكثر قدرة على الحسم السياسي. الترتيبات. وفي موازاة ذلك، أشار إلى أن بعض المؤسسات، وعلى رأسها مجلس الدولة، سبق لها أن أعربت عن رفضها لأي مسار خارج إطار الأمم المتحدة، الأمر الذي يعكس، حسب قوله، حالة انقسام واضحة بشأن شرعية المبادرات المطروحة ومدى توافقها مع الأطر السياسية المعتمدة. وأضاف أن البعثة الأممية، من جانبها، تحاول التوفيق بين المسارات المختلفة من خلال دمج الحوار المنظم مع المبادرات القائمة. لكن هذا التوجه لا يخلو من الانتقادات، حيث يرى بعض الأطراف أنه قد يمنح شرعية غير مباشرة لمبادرات مثيرة للجدل أو يتجاوز الأطر التوافقية المعمول بها. وعلى صعيد متصل، أشار بلقاسم إلى أن الواقع السياسي في ليبيا لا يقتصر على المؤسسات الرسمية فقط، بل يمتد ليشمل مكونات اجتماعية وإقليمية فاعلة، خاصة في غرب البلاد، مثل مصراتة والزاوية والساحل الغربي، حيث تتباين المواقف بين رفض الدخول في أي حوار جديد، ورفض استمرار المؤسسات القائمة بشكلها الحالي. وبحسبه، فإن هذه التباينات تعكس غياب جسم سياسي موحد قادر على تمثيل هذه القوى، سواء المؤيدة أو الرافضة، ما يزيد من تعقيد عملية التفاوض ويضع البعثة الأممية أمام تحديات متزايدة نتيجة تداخل الأطراف وتعدد المرجعيات. في المقابل، انتقد بلقاسم مخرجات “الحوار المنظم”، معتبرا أن تأثيرها ضئيل، موضحا أن اختيار شخصيات ذات طابع أكاديمي بعيدا عن الفاعلين السياسيين ساهم في تقليل فعالية هذا المسار، إضافة إلى أن النتائج غير الإلزامية لمخرجاته حدت من قدرته على إحداث تغيير فعلي على الأرض. وأكد أن المشهد الليبي لا يزال محكوما بتوازن القوى بين شرق البلاد وغربها، إضافة إلى استمرار الانقسام حول قواعد وضمانات التغيير السياسي، محذرا من أن عدم التوافق بين الأطراف قد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي بدلا من الدفع نحو الحل. كما أكد بلقاسم أن غياب جسم سياسي موحد يمثل قوى المعارضة يعد من أبرز التحديات التي تواجه أي مسار تسوية، لافتا إلى أن هذه القوى تمتلك حاليا أدوات نفوذ وعرقلة أكبر من امتلاكها لبنية سياسية منظمة يمكنها التفاوض معها بشكل مباشر. واعتبر أن طبيعة المشهد، خاصة في غرب البلاد، تتميز بتعدد الفاعلين السياسيين والأمنيين والعسكريين، ما يسهل تبني مواقف الرفض أو العرقلة دون افتراض التزامات سياسية واضحة، فيما يظل الانخراط في مسارات التوافق أكثر تعقيدا بسبب الالتزامات التي يفرضها وإعادة تشكيل التوازنات القائمة. وفي إطار التحركات الحالية، أشار إلى أن هناك اتجاها نحو تفعيل ما يعرف بـ”الحوار الليبي الليبي” الذي يقوم ضمنا على التواصل بين رؤساء المؤسسات الثلاث: مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، إضافة إلى وجود مساع لإحياء قنوات التفاوض عبر الوساطات الإقليمية، بما في ذلك التحركات التي تقودها القاهرة. لكن بلقاسم اعتبر أن فكرة “الطاولة الرباعية” المطروحة لا تزال تعاني من خلل في التمثيل والتصميم السياسي، ما قد يحد من فاعليتها أو يجعلها عرضة للرفض من قبل الأطراف الكبرى في المشهد. ورأى أن موقف المجلس الرئاسي لا يزال يفتقر إلى رؤية موحدة تجاه المبادرات المطروحة، حيث تتباين مواقف أعضائه بين الرفض والصمت، مما يضعف قدرته على تبني موقف شامل، وقد ينعكس -إذا تبلور موقف رفض موحد- على الأرض من خلال تحرك القوات والأجهزة الأمنية والعسكرية المرتبطة بها. وفي سياق متصل، حذر من أن أي تصعيد سياسي في هذا الاتجاه قد يؤدي إلى حالة من الاستقطاب والمواجهة، خاصة في ظل وجود قوى مؤثرة في مدن مثل مصراتة وطرابلس والزاوية والزنتان، مؤكدا أن تجاهل هذه القوى أو محاولة استبعادها من أي تسوية قد يعيد إنتاج سيناريوهات الصراع السابقة. واستذكر بلقاسم تجارب سابقة في السياق الليبي، موضحا أن تقليص عدد الأطراف في أي تسوية سياسية دون تحقيق توافق واسع، أدى في السابق إلى رفض واسع تصاعد إلى مواجهات خطيرة، لافتا إلى أن اتفاقات 2019 وما تلاه لم تنجح في تحقيق الاستقرار المنشود بسبب غياب الشمول السياسي. وشدد بلقاسم على أن طبيعة الدولة الليبية، خاصة في غرب البلاد، تقوم تاريخيا على تعدد مراكز القرار والنفوذ، الأمر الذي يتطلب، حسب قوله، تبني مقاربة شاملة تستوعب مختلف الفاعلين بدلا من إقصائهم، والعمل على إدراج مطالبهم ضمن أي تسوية سياسية مرتقبة، تجنبا لتكرار إخفاقات الماضي التي أدت إلى أزمات متتالية.

ليبيا الان

بلقاسم: نجاح أي تسوية يعتمد على إشراك كافة الأطراف وتجنب أخطاء الماضي

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#بلقاسم #نجاح #أي #تسوية #يعتمد #على #إشراك #كافة #الأطراف #وتجنب #أخطاء #الماضي

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24