اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 19:21:00
بوعريقة: التصريحات الروسية بشأن ليبيا تعكس تعقيد اللحظة الدولية وتقاطع المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية. ليبيا – قال الباحث في شؤون الأمن القومي الليبي فيصل بوعريقة، إن التصريحات الروسية الأخيرة بشأن ليبيا لا يمكن قراءتها بمعزل عن طبيعة اللحظة الدولية الراهنة، معتبراً أن المسار السياسي الليبي لم يعد شأناً داخلياً بحتاً، بل يتحرك ضمن شبكة معقدة من التوازنات الدولية تتشابك فيها الحسابات المحلية مع رهانات المنطقة والنظام الدولي. أزمة معقدة ودور الدعم الدولي. وأوضح بوالرقيقة، في تصريحات خاصة لـ”وطن نيوز”، أن التأكيد على أن أي تقدم يعتمد على الدعم الدولي ومشاركة جميع الأطراف، يعكس وعيا بطبيعة الأزمة الليبية باعتبارها أزمة معقدة ومتعددة الأبعاد. وأضاف أن ربط الحل بالدعم الخارجي يطرح تساؤلا سياديا مشروعا حول مدى قدرة الدولة الليبية على إدارة خلافاتها بنفسها، مشيرا إلى أن التجربة الليبية على مدى السنوات الماضية أظهرت أن أي تسوية لا تقوم على مؤسسات موحدة سرعان ما تتحول إلى هدنة سياسية وليس انتقالا مستقرا. توسيع الإجماع الوطني، وليس تكريس الأمر الواقع. وشدد على أن الحديث عن مشاركة كافة الأطراف يجب أن يفهم على أنه توسيع حقيقي لقاعدة الإجماع الوطني، وليس مجرد تكريس لتوازن القوى الفعلي. فالاقتصاد مرآة للانقسام السياسي. وأشار بوالرقيقة إلى أن التحذير من التدهور الاقتصادي لا ينفصل عن هذا السياق، لافتا إلى أن الاقتصاد في الحالة الليبية ظل مرآة مباشرة للانقسام السياسي. وأضاف أن تعدد مراكز اتخاذ القرار المالي يؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور وإضعاف الشرعية المؤسسية، مؤكدا أن الاستقرار المالي ليس مسألة إدارية فحسب، بل شرط أساسي لإعادة بناء العقد السياسي واستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع. الأمن والانتخابات ومعيار احتكار القوة. وفيما يتعلق بالبعد الأمني، أوضح أن الاستقرار في المناطق الغربية والجنوبية يبقى العامل الأكثر حساسية في المرحلة الحالية، معتبراً أن الدولة التي لا تحتكر استخدام القوة في إطار القانون تظل عرضة لاهتزاز أي مسار انتخابي. وأضاف أن الانتخابات في حد ذاتها ليست ضمانة للاستقرار، بل هي تتويج لمسار مؤسسي وأمني مكتمل، محذرا من أن غياب منصة أمنية موحدة قد يحول الاستحقاقات السياسية إلى محطة جديدة لإعادة إنتاج الانقسام. قراءة في النهج الروسي والسياق الأوسع. وفي تقديره للنهج الروسي، قال بولرايكا إن فهم هذا النهج يتطلب النظر إلى ليبيا ضمن سياق أوسع من تفاصيل الأزمة اليومية، مشيرا إلى أن بعض القراءات الفكرية الروسية، بما في ذلك أطروحات ألكسندر دوغين، تنظر إلى الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط على أنها مساحة حيوية في معادلة التوازن الأوراسي الأطلسي. وأضاف أن ليبيا بموقعها الجغرافي وامتدادها الإفريقي وساحلها المطل على البحر الأبيض المتوسط، ليست مجرد دولة تعيش أزمة داخلية، بل تمثل عقدة استراتيجية تربط بين أوروبا وإفريقيا، ما يجعل استقرارها جزءا من حسابات أوسع تتعلق بأمن البحر الأبيض المتوسط وعمقه الإفريقي. الاستقرار التراكمي والإرادة الوطنية. واختتم بوالرقيقة بالتأكيد على أن النهج الروسي القائم على التدرج يعكس تفضيل الاستقرار التراكمي على التحولات المفاجئة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن نجاح أي مسار تدريجي يظل مرهونا بقدرة الليبيين أنفسهم على تحويل المشاركة الدولية إلى فرصة لبناء مؤسسات سيادية فعالة، وليس إلى إدارة منفتحة للأزمة. وشدد على أن الدعم الدولي يمكن أن يكون رافعة للاستقرار، لكنه لا يمكن أن يكون بديلا عن الإرادة الوطنية.



