ليبيا – بوزقوق: الهجوم على البنك المركزي قد يتجاوز البعد الفني ويرتبط بملفات الاعتمادات

اخبار ليبيا13 يونيو 2026آخر تحديث :
ليبيا – بوزقوق: الهجوم على البنك المركزي قد يتجاوز البعد الفني ويرتبط بملفات الاعتمادات

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 00:52:00

أشاد المحلل الاقتصادي، خالد بوزقوق، بالإجراءات الطارئة التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي بعد تعرضه لهجوم سيبراني، وصفه بالقوي، مشيراً إلى أنها تضمنت إيقاف عدد من الخدمات بشكل احترازي، في خطوة تهدف إلى حماية البيانات وضمان سلامة الأنظمة المالية. وأوضح بوزقوق، في مداخلة على قناة المسار، رصدتها “24 ساعة”، أن البنك المركزي بدأ على الفور في تفعيل ترتيبات الطوارئ، وهو ما انعكس على أرض الواقع بإيقاف بعض الخدمات واستعادة الأنظمة الداخلية تدريجيا، إضافة إلى إيقاف بعض الخدمات المتعلقة بالتحويلات المالية وأنظمة “السويفت” والقياسات الداخلية، إضافة إلى أنظمة الأغراض الشخصية والتحويلات الداخلية والخارجية. وأضاف أن هذه الإجراءات شملت أيضًا قطع الاتصال الشبكي بين مصرف ليبيا المركزي. وفروعها بالمنطقة الشرقية بشكل احترازي بهدف حماية البيانات وضمان عدم حدوث اختراق للنظام. وأشار إلى أن عددا من الخدمات بدأت بالعودة تدريجيا، لكنه لفت إلى أن بعض الخدمات استمرت في التعطيل أو التذبذب في مدينة بنغازي، مرجحا أن ذلك مرتبط بالإجراءات الفنية الاحترازية التي اتخذها البنك، مع توقعات بعودة الاستقرار الكامل خلال الأيام المقبلة، وربما بحلول الأحد. وفي سياق تحليله، أشار بوزقوق إلى احتمال وجود أطراف داخلية أو خارجية تقف وراء الهجوم السيبراني. واعتبر أن طبيعة الاستهداف قد لا تكون عشوائية، بل تهدف -بحسب تقديره- إلى تعطيل عمل تدقيق ملفات الاعتمادات المالية وأوجه صرف الأموال. كما ربط بوزقوق توقيت الهجوم بالإجراءات القضائية الأخيرة، بما في ذلك إحالة عدد من مسؤولي البنوك للتحقيق من قبل مكتب النائب العام، مرجحا أن هناك محاولات محتملة للتأثير على مسار هذه التحقيقات أو تعطيلها من خلال استهداف النظام المصرفي. وأكد أن الجزء الأكثر تضررا من الهجوم هو أنظمة الاعتمادات والتحويلات الخارجية، التي اعتبرها مؤشرا، إلا أن الهدف الأساسي قد يكون متعلقا بهذا القطاع الحيوي داخل الجهاز المصرفي، مؤكدا أن ما حدث لا يبدو أنه مجرد محاولة ابتزاز تقليدية، بل هي عملية تهدف إلى إحداث بلبلة وتعطيل داخل الجهاز المصرفي في وقت حساس. وقال بوزقوق إنه يتفق مع الطرح بشأن وجود بعد سياسي محتمل وراء الهجوم السيبراني الذي استهدف مصرف ليبيا المركزي، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة والإجراءات القضائية والمراجعات لبعض الملفات ساهمت في تصعيد الوضع، وهو ما قد يجعل للحادث طبيعة تتجاوز الجانب الفني البحت، حيث قد يكون “الهجوم الآني” أو “الهجوم الخاطف” تم تنفيذه من قبل أطراف داخلية أو من خلال استغلال نقاط الضعف في الشبكة، لافتا إلى أن الهجوم لم يكن مجرد نتيجة لحظية، ولكن قد يكون مرتبطًا بسياق أوسع من التهديدات السابقة للمؤسسات المالية والخدمية في ليبيا. وأشار بوزقوق إلى سلسلة من الهجمات السيبرانية السابقة، من بينها تعرض المؤسسة الوطنية للنفط سنة 2025 لهجوم كبير أدى إلى اضطرابات في نظامها، إضافة إلى هجمات استهدفت شركات الاتصالات مثل الشركة. الشركة القابضة للاتصالات LTT و”مدار” خلال العام نفسه، بالإضافة إلى محاولات استهداف مصرف ليبيا المركزي قبل 2020 في فروعه المختلفة. وأضاف أن هذه الحقائق تشير إلى وجود إنذارات مبكرة لم يقابلها – على حد تعبيره – تعزيز كافٍ لأنظمة الأمن السيبراني داخل المؤسسات السيادية، رغم حساسية البيانات التي يديرها مصرف ليبيا المركزي، والتي تشمل حسابات الدولة والوزارات ورصيد المؤسسة الوطنية للنفط، إضافة إلى المعاملات الخارجية. وتوقف بوزقوق عند البيان الصادر عن البنك، الذي أشار إلى أنه لا توجد مؤشرات مؤكدة على تأثر حسابات أو أرصدة العملاء، معتبرا أن صياغة البيان تترك الباب مفتوحا لاحتمالات لاحقة تتعلق بحجم الضرر الفعلي، خاصة في ظل استمرار عمليات التقييم الفني. وفي سياق متصل، قال بوزقوق إن انقطاع أو تعطل خدمات التحويل بين فروع البنوك في شرق وغرب البلاد، بالإضافة إلى تعطل بعض خدمات الدفع الإلكتروني في بنغازي، يعكس – حسب رأيه – وجود تأثير مباشر للهجوم على النظام المصرفي، وهو ما قد يشير إلى مدى الضرر الكبير الذي لحق بالبنية التشغيلية. وسبق أن تعرضت دول كبرى مثل الولايات المتحدة لهجمات سيبرانية، لكنها سارعت إلى تعزيز بنيتها التحتية الرقمية بشكل كبير، مستشهدا بتخصيص استثمارات ضخمة سنويا لتعزيز الأمن السيبراني، على عكس ما وصفه بضعف البنية التحتية في بعض الدول النامية، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي وتقلبات الإنترنت. وردا على سؤال حول السيناريوهات المحتملة في حال ثبوت خلل في الأرصدة أو البيانات، قال بوزقوق إن أي اكتشاف لاحق لأضرار في الحسابات سيقابل -نظريا- بتعويض المتضررين بناء على السجلات والنسخ الاحتياطية، لكن الأمر ليس كذلك. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة الشفافية في الإعلان عن حجم الضرر إن وجد، محذراً من أن تأخير الإفصاح قد يزيد من حالة الغموض. وأشار إلى أن تقييم آثار الهجوم السيبراني قد يستغرق أسابيع، نظرا لتعقيد تتبع الحسابات والأنظمة المرتبطة بها، مؤكدا أن الصورة النهائية لن تتضح إلا بعد الانتهاء من التدقيق الفني الشامل. وقال بوزقوق إن التعامل مع تداعيات الهجوم السيبراني الذي استهدف مصرف ليبيا المركزي يبدو -بحسب تقديره- معقدا ويحتاج إلى وقت طويل لاحتوائه، مشيرا إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى احتمال ذلك. وكان مصدر الاختراق داخليا، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدا في تفسير الحادثة. وأوضح أن ما يتم تداوله داخل الأوساط التحليلية يشير إلى فرضية قوية مفادها أن الهجوم قد يكون مرتبطا بأطراف داخلية بهدف تدمير البيانات أو تعطيل الأنظمة الحساسة داخل البنك، خاصة في ظل وجود تحقيقات ومراجعات مالية تتعلق بالاعتمادات وملفات التحويل. وأضاف أن بعض الآراء المقدمة داخل وخارج الاستوديو تشير إلى أن العملية قد تكون مرتبطة بمحاولة عرقلة متابعة ملفات الفساد المالي أو تعطيل لجان التدقيق. وكانت بصدد مراجعة الاعتمادات المالية، مع احتمال ربط ذلك بالتحقيقات التي أجرتها الجهات القضائية في فترات سابقة. وفي هذا السياق، أكد بوزقوق على ضرورة عدم حصر التحقيق داخل المؤسسات المستهدفة، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من خارج مصرف ليبيا المركزي، أو الاستعانة بالخبرات والشركات العالمية المحايدة، من أجل تحديد نقطة الاختراق بدقة وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالنظام المصرفي. وأشار إلى أن الخبرات الدولية يمكن أن تساهم في تسريع الوصول إلى مصدر الخلل وتحديد ما إذا كان الخرق قد حدث في قسم معين أو عبره. ثغرة في النظام، مؤكدا أن طبيعة الأنظمة المالية المعقدة تتطلب أدوات تحقيقية متقدمة لا تتوفر دائما محليا. كما أشار إلى أن عددا من التحليلات الإعلامية والاقتصادية – بحسب قوله – رجحت فرضية التخريب الداخلي، خاصة في ظل ارتباط التوقيت بملفات حساسة تتعلق بالتخصيصات المالية والتحقيقات الجارية، وما رافق ذلك من مخاوف لدى بعض الأطراف من توسيع نطاق التحقيقات. وأشار بوزقوق إلى أن هذا الملف حظي بتغطية من عدة وسائل إعلام دولية وإقليمية، من بينها قنوات بلومبرج والجزيرة والعربية. واعتبرت الشرق، بالإضافة إلى تقارير صحفية أخرى، أن حجم التغطية يعكس خطورة الحدث وتأثيره المحتمل على القطاع المالي الليبي. من ناحية أخرى، أشار بوزقوق إلى أن استمرار الغموض حول نتائج التحقيقات في الحوادث السابقة التي استهدفت مؤسسات ليبية، مثل المؤسسة الوطنية للنفط وشركات الاتصالات، يساهم في تعميق حالة الشك وعدم اليقين، خاصة في ظل غياب الإعلانات الرسمية الواضحة حول الجهات المسؤولة وحجم الأضرار. واعتبر بوزقوق أن هذا الغموض ينعكس سلبا على مستوى الثقة في النظام المالي والمصرفي الليبي، الذي وصفه بأنه يعاني بالفعل. من الهشاشة والضعف الهيكلي، لافتاً إلى أن مثل هذه الأحداث تزيد من تعقيد المشهد المالي وتؤثر على ثقة الشركاء الدوليين في النظام الاقتصادي للبلاد.

ليبيا الان

بوزقوق: الهجوم على البنك المركزي قد يتجاوز البعد الفني ويرتبط بملفات الاعتمادات

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#بوزقوق #الهجوم #على #البنك #المركزي #قد #يتجاوز #البعد #الفني #ويرتبط #بملفات #الاعتمادات

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24