اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 00:47:00
قال الباحث السياسي عمر بوسعيدة، إن إشراف نائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق صدام حفتر على تفاصيل تمرين “فلينتلوك 2026” يعكس قدرة متقدمة على إدارة العمليات العسكرية المتعددة الجنسيات بكفاءة عالية، رغم تعقيدات بيئة التنسيق التي تتطلب توازناً دقيقاً بين مختلف الشركاء الدوليين المشاركين في التمرين. وأوضح بو سعيدة، في حوار مع قناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن الخطاب الذي ألقاه الفريق صدام حفتر في ختام المناورات حمل رسائل تتجاوز مجرد الإشادة بالنجاح الميداني، لتؤكد وجود توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز دور المؤسسة العسكرية الليبية ضمن محيطها الإقليمي والدولي. وأضاف أن تأكيد نائب القائد العام على أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية يعكس توجها واضحا نحو تطوير العقيدة العسكرية الليبية بما يتوافق مع أحدث المعايير الدولية، لافتا إلى أن المؤسسة العسكرية تسعى للاستفادة من التجارب والخبرات المتنوعة لبناء نظام أكثر احترافية قادر على التعامل مع التحديات الحالية. وأشار بو سعيدة إلى أن حديث نائب القائد العام عن أن القوات المسلحة “سد منيع” لمقدرات الشعب الليبي يحمل رسائل مطمئنة للمواطنين فيما يتعلق بالأمن والاستقرار، معتبرا أن هذا الخطاب يعكس وعيا متزايدا بأولوية الملف الأمني في المرحلة الحالية، في ظل التحديات التي تواجهها البلاد. وفي السياق نفسه، أكد بو سعيدة أن تطوير الكفاءة القتالية أصبح أولوية لا يمكن تأجيلها داخل المؤسسة العسكرية، موضحا أن اعتماد مبدأ “الشراكة وليس التبعية”، والانفتاح على مختلف المدارس العسكرية شرقا وغربا، يعكس إرادة حقيقية لبناء مؤسسة حديثة قادرة على مواجهة مختلف التحديات الأمنية، بما في ذلك الإرهاب وتأمين الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية. وأضاف أن نجاح تمرين “فلينتلوك 2026” بمشاركة دولية واسعة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، ساهم في تعزيز ثقة المجتمع الدولي في المؤسسة العسكرية الليبية، معتبرا أن هذه التدريبات تمثل اختبارا عمليا لقدرة ليبيا على التحول من موقف الاعتماد على شريك فاعل ضمن المنظومة الأمنية الإقليمية. وشدد بو سعيدة على أن الحديث عن رفع مستويات الاستعداد يعكس قراءة واقعية للتعقيد المحتمل للمشهد الأمني خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يستدعي، حسب قوله، مواصلة تطوير القدرات العسكرية وتعزيز الجاهزية لمواجهة أي تحديات محتملة. كما رأى أن الرسائل الصادرة عن نائب القائد العام تعكس «حالة من الاطمئنان الحقيقي» على مسار المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أنها تسير وفق خطة ثابتة تهدف إلى التطوير والانضباط ورفع الكفاءة. ورأى بو سعيدة أن التأكيد على الجهوزية والتكامل بين الوحدات العسكرية لا يمثل مجرد كلام من الناحية النظرية، بل يعكس واقعا عمليا يتجسد على الأرض من خلال تأمين الحدود والمشاركة في مناورات عسكرية متعددة الجنسيات أبرزها “فلينتلوك 2026”، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لتنظيم مناورات مرتقبة في منطقة رأس الباء. كما أشار إلى أن خطاب الفريق صدام حفتر حمل بعدا سياديا واضحا، من خلال التأكيد على أن التعاون الدولي يصب في مصلحة ليبيا العليا وبما يحفظ استقلالية القرار الوطني، معتبرا أن هذه الرسالة تأتي في سياق مواجهة التحديات السياسية وتعقيدات المشهد الداخلي. وفيما يتعلق بالتركيز على التقنيات الحديثة، أوضح بو سعيدة أن ذلك يعكس وعيا متقدما بطبيعة حروب المستقبل التي تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والأنظمة المتقدمة، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية في “سباق مع الزمن” لمواكبة هذا التحول بعد سنوات من التحديات والاستنزاف. وأضاف: القيادة الحالية تعمل على إحداث نقلة نوعية تنقل المؤسسة العسكرية من النموذج التقليدي إلى نموذج أكثر احترافية وحداثة، مما ينعكس إيجاباً على استقرار وأمن الدولة. وفي سياق متصل، أكد بو سعيدة أن تكريم المشاركين في التدريبات العسكرية يعكس التوجه نحو ترسيخ ثقافة التقدير داخل المؤسسة العسكرية، وربط الأداء الميداني بالتحفيز المعنوي، مما يسهم في تعزيز الانضباط ورفع كفاءة الوحدات العسكرية. واختتم المحلل السياسي عمر بوسعيدة حديثه بالتأكيد على أن هذه السياسات تعزز روح المسؤولية لدى الضباط والجنود، وتدفعهم إلى مزيد من العطاء والالتزام، بما يخدم حماية الوطن ويضمن أمن المواطنين.



