اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 15:18:00
قال خليفة بفرج عضو هيئة التدريس بمركز البحوث الزراعية بالبيضاء، إن ظاهرة التصحر في ليبيا لم تعد مجرد مشكلة بيئية، بل تحولت إلى أزمة متعددة الأبعاد تؤثر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والزراعية، وتهدد جوهر العملية الزراعية، خاصة في منطقة الجبل الأخضر. وأوضح بفرج، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، رصدتها “24 ساعة”، أن تدهور الأراضي الزراعية يعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما العامل المناخي الذي يشترك فيه العالم أجمع، أما العامل الثاني فيكمن في السلوك البشري، واصفا إياه بـ”مفتاح تفاقم ظاهرة التصحر، نتيجة ضعف الوعي البيئي، وغياب الرقابة، وعدم تفعيل القوانين المتعلقة بحماية الأراضي الزراعية”. وشدد على أن مواجهة التصحر تتطلب اعتماد خطط متكاملة تقودها المؤسسات الرسمية، وتوفير الإمكانيات والموارد اللازمة، ووضع جداول زمنية واضحة للتنفيذ، مؤكدا أن الجهود الفردية أو التطوعية غير المنظمة، على الرغم من أهميتها، لا تحقق نتائج مستدامة ولا تلبي حجم التحديات القائمة. وأشار بفرج إلى أن الطبقة السطحية للتربة هي العنصر الأساسي لإنتاج الحبوب والمحاصيل الزراعية، محذرا من أن تدهورها بسبب تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار، إضافة إلى الرياح القوية، يؤدي إلى فقدان الغطاء النباتي وتراكم الخسائر الاقتصادية على المدى الطويل. وذكر أن هناك برامج تهدف إلى تعويض فقدان الغطاء النباتي، ومنها حصاد المياه وزراعة الأشجار، لكنها تحتاج إلى تنظيم دقيق ومتابعة مستمرة، مؤكداً أن الحفاظ على ما هو موجود وتعويض ما فقده لا يتم إلا بقوة الدولة واعتماد التخطيط العلمي السليم. وفي ختام حديثه، أشار بفرج إلى أن مناطق الجبل الأخضر تواجه تحديات مضاعفة بسبب طبيعتها الجافة وشبه القاحلة، مؤكدا أن جمع المياه وتخزينها في السدود والخزانات يمثل إجراء أساسيا لدعم النشاط الزراعي والحفاظ على البيئة الزراعية. وأكد أن أي جهود حقيقية وفعالة لمكافحة التصحر في ليبيا لن تنجح إلا إذا كانت مبنية على خطط شاملة ومستدامة تتبناها الدولة وتتابع تنفيذها بشكل جدي ومستمر.



