ليبيا – “بو سعيدة”: التيارات الرافضة للتقارب لا تسعى لبناء الدولة بل لتحقيق مصالحها

اخبار ليبيا16 أبريل 2026آخر تحديث :
ليبيا – “بو سعيدة”: التيارات الرافضة للتقارب لا تسعى لبناء الدولة بل لتحقيق مصالحها

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-16 23:30:00

وقال الباحث السياسي عمر بوسعيدة، إن المواقف الرافضة للتقارب في ليبيا، وأبرزها تصريحات المجلس العسكري مصراتة، تعكس حالة مستمرة منذ سنوات، معتبرا أن استمرار ظهور مثل هذه الأجسام العسكرية يتناقض مع مسار بناء الدولة في المرحلة الحالية، على حد تعبيره. وأوضح بو سعيدة، في تصريحات لقناة “ليبيا الحدث”، أن ليبيا تمر عام 2026 بمرحلة من المفترض أن تتجاوز التشكيلات العسكرية خارج الأطر الرسمية، مشيرا إلى أن وجود كيانات تحمل طابعا عسكريا في عدد من مناطق غرب البلاد كان يجب أن ينتهي مع توقف العمليات القتالية عام 2011، على حد قوله. وأضاف أن ما يأتي من هذه الهيئات يأتي، على حد وصفه، ضمن “سلسلة طويلة” من المواقف الرافضة للتقارب بين الليبيين، مؤكدا أنها تظهر مع كل خطوة نحو التوافق الوطني وتهدف إلى عرقلة أي مسار يؤدي إلى بناء الدولة، على حد تعبيره. واستعرض بوسعيدة عددا من المعالم السياسية السابقة، من بينها اتفاق الصخيرات، الذي نص على ترتيبات أمنية كان من المفترض أن تؤدي إلى حل التشكيلات المسلحة خلال 90 يوما، إضافة إلى الاجتماعات واللجان اللاحقة التي جرت بين القادة العسكريين والسياسيين في القاهرة وعدة عواصم، والتي تم خلالها التوصل إلى تفاهمات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، قبل أن تواجه – بحسب قوله – عقبات ورفضا متكررا. كما أشار إلى لقاءات سياسية أخرى جرت في أبو ظبي وباريس وشاركت فيها أطراف ليبية مختلفة، مؤكدا أنها جميعا كانت تهدف إلى توحيد المؤسسات وبناء الترتيبات الأمنية، إلا أن نتائجها لم تكتمل بسبب ما وصفه باستمرار “خطاب التأجيج”. واعتبر بو سعيدة أن هذا الخطاب ينبع، في تقديره، من مخاوف لدى بعض الأطراف من قيام دولة موحدة، مشيرا إلى أن أي تقارب بين الليبيين يقابل بمحاولات للتشكيك أو العرقلة، وهو ما يعكس، في رأيه، رفضا لفكرة الدولة الموحدة. وأضاف أن هذه المناصب، رغم محدوديتها، لا تزال مؤثرة في بعض جوانب الدولة، وهو ما انعكس في المسارات السياسية والعسكرية السابقة، بما في ذلك الملفات المتعلقة بعدد من الشخصيات العامة والاتفاقيات غير المكتملة. وأشار إلى أن بعض الخطابات التي أثيرت باسم “الشهداء” تستخدم في سياق سياسي للضغط على أي تقارب محتمل، فيما يطالب أهالي الشهداء، على حد تعبيره، بدولة كاملة تضمن حقوقهم بعيدا عن المزايدة السياسية. وأكد أن استمرار هذا الوضع يعكس، من وجهة نظره، وجود قوى لا تزال تعرقل مسار الاستقرار، رغم أن الاتجاه العام داخل المجتمع الليبي، حسب وصفه، يميل نحو بناء الدولة الموحدة والمؤسسات النظامية المستقرة. وفي سياق متصل، قال بو سعيدة إن حالة الرفض التي تظهر من بعض الأطراف لمسارات التقارب في ليبيا “ليست جديدة”، مشيرا إلى أنها مرتبطة، على حد وصفه، بوجود تيارات تسيطر على المفاصل في البلاد وترفض أي خطوات نحو بناء الدولة الحقيقية. وأوضح أنه يمكن قراءة المشهد السياسي في إطار معسكرين رئيسيين، لافتا إلى أنه لا يرغب في حصر المدن أو المناطق في موقف واحد، بل الحديث عن “تيارات” داخل المشهد الليبي، ومن بينها ما وصفه بـ”تيار المقاومة”، الذي قال إنه يرفض أي مسار يؤدي إلى التسوية أو بناء مؤسسات الدولة. وأضاف أن هذا الرفض، في تقديره، مرتبط بمخاوف من فكرة إقامة الدولة الحقيقية قد تؤدي إلى إقصاء بعض الأطراف عن المشهد، مشيرا إلى أن المؤسسة العسكرية، على حد تعبيره، تمثل اليوم “نقطة ارتكاز” وأساسا يمكن البناء عليه لتحقيق الاستقرار بعد سنوات من الانقسام والتوترات. وأكد أن استمرار الوضع الحالي منذ أكثر من 15 عاما، كان له أثر سلبي على المواطن الليبي، من حيث تدهور الخدمات، وارتفاع الأسعار، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، معتبرا أن الفاتورة الأكبر يتحملها المواطن في النهاية. ودعا إلى ضرورة الانتقال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة أكثر استقرارا تعتمد على المؤسسات الدائمة، مؤكدا أهمية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة الانقسام وتقيم الدولة الموحدة، مع الحفاظ على المؤسسات القائمة وتطويرها. وأشار إلى أن هناك انقساما مؤسسيا واضحا بين شرق ليبيا وغربها، على عكس النماذج التي وصفها بأنها تعمل على الأرض وتقدم “صورة أقرب للدولة”، معتبرا أن هذا التباين يعمق الحاجة إلى حل سياسي شامل. وعن مستوى الرفض السياسي، قال بوسعيدة إن هذا الرفض لن يكون له تأثير كبير إذا تم وضعه في سياق المواجهة المباشرة مع التوجهات الدولية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها رؤية ومسار فعال في ليبيا، على حد تعبيره، إضافة إلى تباين أدوار بعض القوى الدولية مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وهو ما ينعكس على طبيعة التوازنات داخل المشهد الليبي. واعتبر أن الأزمة تدار ضمن تفاعلات إقليمية ودولية معقدة، وأن بعض الأصوات الرافضة للترتيبات الحالية قد تحظى بدعم أطراف خارجية تسعى إلى تعطيل أي توافق بين الليبيين، مؤكدا أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام. وشدد على أن الحل في ليبيا يظل مرهونا بقدرة الأطراف المحلية على تجاوز الخلافات والتحرك نحو توافق سياسي شامل ينهي المرحلة الانتقالية ويفتح الطريق لبناء الدولة المستقرة.

ليبيا الان

“بو سعيدة”: التيارات الرافضة للتقارب لا تسعى لبناء الدولة بل لتحقيق مصالحها

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#بو #سعيدة #التيارات #الرافضة #للتقارب #لا #تسعى #لبناء #الدولة #بل #لتحقيق #مصالحها

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24