ليبيا – بين التهريب والإصلاح النقدي.. شبكة “عين ليبيا” تكشف بالأرقام حجم نزيف دعم المحروقات

اخبار ليبيامنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
ليبيا – بين التهريب والإصلاح النقدي.. شبكة “عين ليبيا” تكشف بالأرقام حجم نزيف دعم المحروقات

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-03 14:17:00

وفي ظل تصاعد الجدل حول مستقبل دعم الوقود في ليبيا، يرى رجل الأعمال حسني بيه أن الأزمة لا تكمن في مبدأ دعم المواطنين، بل في الآلية الحالية التي حولت الدعم من أداة للحماية الاجتماعية إلى مصدر للهدر المالي والتهريب واستنزاف النقد الأجنبي. وأوضح في تصريح لشبكة عين ليبيا أن بيانات صندوق النقد الدولي وديوان المحاسبة، بالإضافة إلى تقارير البنك الدولي، تشير إلى تضخم في فاتورة الوقود ووجود اختلالات كبيرة في نظام الدعم، وهو ما جعل جزءا كبيرا من الدعم يتسرب إلى شبكات التهريب والأسواق الموازية بدلا من وصوله إلى المواطن. وأوضح أن سعر بيع الوقود محلياً لا يعكس تكلفته الاقتصادية، إذ يباع لتر البنزين بنحو 150 درهماً، في حين تقترب تكلفته الحقيقية بعد الاستيراد والنقل والتوزيع من 6 دنانير للتر الواحد وفق الأسعار العالمية. وهذا الفارق الكبير في الأسعار يخلق أرباحاً استثنائية للتهريب، بدلاً من تحقيق مصلحة عادلة للمواطن. وبحسب تقديراته فإن ليبيا تخسر ما بين 5 و6.7 مليار دولار سنويا نتيجة التهريب والهدر، فيما تجاوزت قيمة واردات الوقود خلال 2024 نحو 9 مليارات دولار، كما أن فاتورة دعم الطاقة، عند احتساب الوقود والغاز والكهرباء، قد تصل إلى نحو 17 مليار دولار. ويؤكد حسني بي أن الحل ليس إلغاء الدعم، بل استبداله بدعم نقدي مباشر، لتتحول الأموال التي تستفيد منها شبكات التهريب إلى تحويلات مباشرة للمواطنين. ويقترح صرف 500 دينار شهرياً لكل مواطن، أو نحو 3000 دينار شهرياً لأسرة مكونة من ستة أفراد، بما يزيد القدرة الشرائية، وترشيد الاستهلاك، ويقلل الطلب غير الحقيقي على الوقود، ويحسن ميزان المدفوعات، ويحافظ على احتياطيات النقد الأجنبي. ويرفض الربط بين هذا التحول وحدوث ارتفاع التضخم، موضحا أن التضخم ينشأ عندما يزيد إجمالي الإنفاق أو يتم تمويله بطباعة نقود جديدة، فيما يقوم المقترح على إعادة توزيع الإنفاق القائم دون زيادة حجمه. ويرى أنه حتى مع زيادة رسوم النقل بنحو 20% وارتفاع تعرفة الكهرباء إلى المستويات الاقتصادية، فإن التحويلات النقدية تعوض الأسر عن هذه الزيادات، كما أن التأثير المتوقع على المستوى العام للأسعار لا يتجاوز نحو 3% إذا تم تنفيذ البرنامج بشكل تدريجي ودون تمويل نقدي للعجز. وأضاف أن تنفيذ الإصلاح خلال عام واحد قد يؤدي إلى “القضاء على الفقر المدقع أو إخراج أغلبية الأسر من دائرة الفقر وفق قيمة التحويل المقترحة”، وخفض فاتورة الدعم والتهريب بنسبة تتراوح بين 30 و40 بالمئة، وتوفير ما بين 4 و6 مليارات دولار من النقد الأجنبي، وتقليص عجز المالية العامة، وتعزيز احتياطيات البنك المركزي، ودعم استقرار الدينار، مع إعادة توجيه الموارد نحو الاستثمار والخدمات العامة. كما يرى أن إزالة تشوه الأسعار سيقضي على الدافع الاقتصادي للتهريب، ليتحول النشاط التجاري عبر الحدود من التهريب المدعوم إلى تجارة العبور المشروعة الخاضعة للقانون وتخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن الرقابة مهما بلغت كفاءتها لن تكون كافية طالما بقي فارق السعر بين السعر المحلي والسعر الاقتصادي أكثر من 4000%، لأن هذا الفارق يخلق حافزاً مالياً يفوق قدرة الجهات الرقابية على احتوائه. ولذلك فإن الإصلاح الحقيقي يبدأ بإزالة التشوهات الاقتصادية التي تغذي التهريب، وليس مجرد تشديد الرقابة. وختم تصريحه قائلا: “دعم الأسعار يخفي السرقة، أما الدعم النقدي فيكشفها ويعيد الأموال إلى متلقيها الحقيقي وهو المواطن الليبي”. وحذر من أن استمرار السياسات الحالية سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على احتياطيات النقد الأجنبي، واتساع الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي، واستمرار تراجع الثقة في الدينار الليبي، فيما يمثل إصلاح نظام الدعم، في رأيه، أحد أهم مفاتيح استقرار الاقتصاد الليبي واستدامة المالية العامة. آخر تحديث: 3 يوليو 2026 – 22:55 اقترح تصحيحًا

ليبيا الان

بين التهريب والإصلاح النقدي.. شبكة “عين ليبيا” تكشف بالأرقام حجم نزيف دعم المحروقات

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#بين #التهريب #والإصلاح #النقدي. #شبكة #عين #ليبيا #تكشف #بالأرقام #حجم #نزيف #دعم #المحروقات

المصدر – ليبيا • عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا