اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 18:45:00
أصدر أستاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة، مختار الجديد، تحذيرا اقتصاديا واسعا بشأن التطورات الحالية في سوق الصرف الليبي، مؤكدا أن المرحلة الحالية من التعاملات تشهد مستويات عالية من المخاطر نتيجة تصاعد عمليات المضاربة على الدولار، وما رافقها من تقلبات حادة في الأسعار وتراجع القدرة على التنبؤ باتجاه السوق. وأوضح الجديد في قراءة تحليلية للمشهد المالي أن ما يعرف محليا بعمليات “الحرق” وهي شراء الدولار عبر الصكوك بهدف إعادة بيعه نقدا في السوق، أصبح من أبرز مصادر الضغط على السيولة، خاصة في ظل الفجوة بين العرض والطلب وصعوبة تسييل العملة الأجنبية بشكل سريع وفعال. وأشار إلى أن هذا النوع من التداول يخلق حالة من “تجميد السيولة” لدى شريحة من المتداولين، حيث يجد المستثمر نفسه في حوزته عملة صعبة دون القدرة على تحويلها إلى نقد في الوقت المناسب، ما يرفع احتمالية التعرض لخسائر فعلية عندما تتغير الأسعار بشكل مفاجئ، بحسب موقع المشهد. وأضاف أن الخطر الأكبر يكمن في اضطرار بعض المتعاملين إلى البيع بأسعار أقل من تكلفة الشراء، في حال غياب الطلب أو تراجع السيولة في لحظات معينة في السوق، ما يجعل الخسائر «مباشرة وحقيقية» وليس مجرد احتمالات نظرية. وفي تحليل أعمق لبنية السوق الحالية، وصف الأكاديمي الليبي المشهد بأنه يعكس حالة واضحة من صراع “الدببة والثيران” في الأسواق المالية، حيث تتقاطع استراتيجيات المضاربين في اتجاهات متعاكسة، مما يؤدي إلى زيادة التقلبات وتعميق عدم الاستقرار. وأوضح أن الجبهة الأولى تتمثل في التجار الذين يراهنون على ارتفاع سعر الدولار نحو مستوى 8 دنانير، بهدف البيع عند الذروة وتحقيق أرباح سريعة، لكن هذا السلوك قد يؤدي بدوره إلى زيادة مفاجئة في العرض، ما يضغط على الأسعار ويدفعها إلى الانخفاض الحاد. في المقابل، تتحرك الجبهة الثانية من التجار الذين ينتظرون تراجع السعر إلى نحو 7 دنانير للدخول في عمليات شراء جديدة، ما يخلق موجات طلب متقطعة تساهم في رفع الأسعار بشكل دوري، مما يبقي السوق في حالة من التذبذب المستمر بين صعود وهبوط دون اتجاه واضح. وشدد الجديد على أن حالة التذبذب وعدم اليقين هذه ستستمر ما لم يكن هناك تدخل مباشر وحاسم من مصرف ليبيا المركزي، مبينا أن أدوات السياسة النقدية الحالية تظل محدودة التأثير في ظل اتساع نطاق السوق الموازية ونشاط المضاربة. وأوضح أن تفعيل آلية بيع الدولار «كاش» بشكل منظم وواسع النطاق من قبل البنك المركزي يمثل، بحسب تقديره، الأداة الأكثر قدرة على كسر دورة المضاربة الحالية، من خلال زيادة المعروض الحقيقي من النقد الأجنبي وتقليص الفجوة السعرية بين السوقين الرسمية والموازية. وأضاف أن أي توسع في توفير العملة الأجنبية مباشرة للمواطنين والمتعاملين من شأنه إعادة جزء من التوازن إلى السوق وتقليل فروق الأسعار التي تشكل بيئة خصبة للمضاربات السريعة. وتتزامن هذه التحذيرات مع حالة واسعة من الترقب في الأوساط الاقتصادية الليبية لإجراءات نقدية مرتقبة خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن أي تحرك من جانب البنك المركزي سيكون له تأثير مباشر على مسار سعر الصرف خلال النصف الأول من 2026، في ظل استمرار ما وصفها مراقبون بـ”المعركة طويلة النظر” بين أدوات السياسة النقدية وقوى السوق الموازية. ويشهد سوق الصرف في ليبيا، منذ فترة، حالة من التقلبات الحادة الناجمة عن تزايد الطلب على النقد الأجنبي وتعدد قنوات التداول غير الرسمية، بالإضافة إلى نشاط المضاربة في السوق الموازية، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق. ويرى اقتصاديون أن استمرار هذا الوضع يزيد الضغوط على السيولة المحلية ويؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية، في ظل ترقب أي إجراءات تنظيمية أو تدخلات من مصرف ليبيا المركزي لإعادة ضبط التوازن النقدي في البلاد. أقترح التصحيح


