اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-25 03:55:00
أكدت مبعوثة الأمم المتحدة للدعم إلى ليبيا هانا تيتيه، أن الاجتماع المصغر الذي أطلقته البعثة نجح في تحقيق تقدم ملموس بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرة إلى أن الأطراف المشاركة اتفقت على آلية إعادة تشكيل المجلس وعلى أسماء ستة من أعضائه، فيما يواصل النائب العام مشاوراته لاختيار رئيس المفوضية. وقالت تيتة، في حوار خاص مع قناة “ليبيا الأحرار”، رصدتها وتابعتها صحيفة الساعة 24، إنها التقت بالنائب العام ووجدت أنه يأخذ المهمة على محمل الجد، مؤكدة أنه يسعى لاختيار شخصية تحظى بثقة الليبيين بما يضمن حسن تشكيل مجلس المفوضية بدعم من مجلسي النواب والدولة. وأوضحت أن المشاورات لا تزال مستمرة ولم يتم الإعلان عن أي اسم بعد، لكنها أعربت عن ثقتها في أن اختيار رئيس المفوضية سيتم قبل إقرار الرزمة النهائية للاتفاق. وأشارت إلى أن انطلاقة الاجتماع المصغر جاءت بعد أشهر من فشل المجلسين في اجتياز مرحلة ترشيح ثلاثة أسماء من كل طرف، وهو ما دفع البعثة للبحث عن مسار بديل يسمح بالتقدم في ملف المفوضية والقوانين الانتخابية، موضحة أن هذا المسار يعمل بالتوازي مع حوارات أخرى مستمرة بين الأطراف الليبية. وأضاف تيط أن الاجتماع المصغر سيناقش ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار القانوني المنظم للانتخابات التشريعية والرئاسية، لافتا إلى أن الأطراف اتفقت على مبدأ عدم الاتفاق على شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء، وهو ما يمنع الكشف عن تفاصيل جزئية قبل استكمال الاتفاق على الرزمة المقترحة برمتها. وذكرت أن الاجتماعات شهدت مناقشات واضحة وصريحة اتسمت بحسن النية، وأن الأطراف سبق أن ناقشوا عدداً من القوانين الانتخابية وانتقلوا إلى مناقشة ملفات أخرى تتعلق بالإطار القانوني للعملية الانتخابية، مشيرة إلى أن الحوار المباشر بين المشاركين يمثل مؤشراً إيجابياً ومشجعاً لإمكانية التوصل إلى نتائج نهائية قريباً. وفيما يتعلق بتأجيل أحد اجتماعات المجموعة الصغيرة، أوضح تيتيه أن أحد الأطراف أبلغ البعثة بعدم قدرته على الحضور لأسباب خاصة. وعليه تم التشاور مع بقية الأطراف وتم الاتفاق على إعادة جدولة الاجتماع، مؤكدا أن الأمر ليس له أبعاد سياسية تتجاوز هذه الأسباب الإجرائية. ورأت أن العملية الحالية ليست مفتوحة ولا نهاية لها، لكنها في الوقت نفسه لا يمكن أن تخضع لجداول زمنية صارمة، موضحة أن المفاوضات قد تنتهي في الاجتماع المقبل أو قد تتطلب مناقشة بعض التفاصيل الإضافية، معتبرة أن فرض مواعيد نهائية مصطنعة لا يخدم فرص التوصل إلى اتفاق مستدام. وأضافت أن تقديراتها تشير إلى أن الأحزاب قد تحتاج إلى اجتماعين إضافيين تقريبا لاستكمال عملها، مؤكدة أن الهدف النهائي هو التوصل إلى إطار قانوني متكامل يمكّن البلاد من الانتقال إلى الانتخابات. وأكد تيته أن خارطة طريق البعثة ركزت في مرحلتها الأولى على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وإقرار القوانين الانتخابية، لأن هذين الملفين يمثلان الأساس القانوني اللازم لإجراء أي استحقاق انتخابي. وأوضحت أن البعثة لا تزال تفضل العمل من خلال المؤسسات الليبية القائمة، انطلاقا من قناعتها بأن تطوير المؤسسات وتعزيز دورها لا يتحقق إلا بإشراكها في الحلول، لكنها في الوقت نفسه أكدت أن ذلك لا يعني السماح باستمرار تعطيل تطلعات الليبيين نحو الشرعية الديمقراطية واختيار قيادتهم عبر الانتخابات. وأشارت تيتيه إلى أن خيار اللجوء إلى آليات بديلة سيبقى مطروحا إذا لم يكن من الممكن اعتماد مخرجات الاجتماع المصغر أو تحقيق تقدم من خلال المؤسسات القائمة، مؤكدة أن هذا الخيار تم الإبقاء عليه بشكل دائم في إحاطاتها أمام مجلس الأمن كمسار احتياطي. وفي حديثه عن طبيعة عمل البعثة، أوضح تيتيه أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تعمل بموجب تفويض يستند إلى الفصلين السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يخولها العمل مع المؤسسات والأطراف الليبية لتسهيل التوافق السياسي، مؤكدا أن أي انتقال إلى مسارات بديلة يتطلب أولا إثبات استنفاد جميع الخيارات المتاحة للتوصل إلى توافق عبر المؤسسات الليبية. وشددت على أن مجلس الأمن يتعامل مع القضايا المتعلقة بالسيادة الوطنية بحذر شديد، ولا يتدخل في عمل المؤسسات الليبية إلا بعد استنفاد كافة السبل الممكنة للتوصل إلى حلول داخلية. وفيما يتعلق بالمسار الأمريكي، أكد تيتيه أن بعثة الأمم المتحدة ليست طرفا في المباحثات التي تقودها الولايات المتحدة بشأن ليبيا، لكنها على علم بها وتتابعها عن كثب. موضحا أن هذه المناقشات بدأت بالملفات الاقتصادية، وأدت إلى الاتفاق على برنامج تنموي موحد، وموازنة موحدة، ولجنة فنية لمتابعة التنفيذ، قبل أن تمتد إلى الملفات الأمنية والسياسية، بما في ذلك التعاون الأمني وتوحيد الحكومة. وأضافت أن عددا من الدول الأعضاء في مجلس الأمن رحبت بالاتفاقيات الاقتصادية باعتبارها خطوة إيجابية لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه ليبيا، مشيرة إلى أن المباحثات الأمريكية تناولت أيضا ملفات أمنية ساهمت في تنظيم مناورات مشتركة داخل ليبيا، فضلا عن مناقشة مسألة توحيد السلطة التنفيذية. وشددت على أن ليبيا دولة ذات سيادة، وأن من حق الأطراف الليبية التواصل مع الولايات المتحدة أو الدول الأخرى بشأن القضايا التي يرونها ذات صلة بالمصلحة الوطنية، مشددة على أنه ليس من حق البعثة أن تطلب من الأطراف عدم الدخول في مثل هذه الحوارات. وشددت على أن خارطة طريق الأمم المتحدة تتضمن أيضا هدف التوصل إلى حكومة موحدة جديدة، إلا أن البعثة لم تبدأ بعد بمناقشة هذا الملف ضمن مسارها الحالي، موضحة أن تركيزها حاليا ينصب على القوانين الانتخابية وإعادة هيكلة مجلس المفوضية. وأشارت إلى أن أي اتفاق يتم التوصل إليه بشأن حكومة موحدة يمكن أن يكون مكملا لمسار الأمم المتحدة إذا نجحت في معالجة أحد الملفات الرئيسية التي تتضمنها خريطة الطريق، لكنها أكدت أن التوصل إلى اتفاق سياسي وحده لا يكفي، حيث يجب أن يكتسب هذا الاتفاق شرعيته وفقا للأطر القانونية الليبية المعمول بها. وأضافت أن أفضل معلوماتها تشير إلى أن أي حكومة جديدة تحتاج إلى موافقة المؤسسات المختصة أو عبر آلية قانونية بديلة، مؤكدة أن الشرعية القانونية تظل عنصرا أساسيا لا يمكن تجاوزه. وفي هذا السياق، أوضح تيتيه أن وجود حكومة موحدة ليس هدفا دوليا في حد ذاته، بل ضرورة وطنية لتجنب استمرار الانقسام المؤسسي وما ينتج عنه من حكومات موازية وإنفاق وتفويضات وأنظمة موازية قد تؤدي مع مرور الوقت إلى تفكك الدولة وتعقيد فرص إعادة توحيدها. وشددت على أن توحيد الحكومة يمثل أيضا أحد الشروط المهمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، متسائلة عن إمكانية تنظيم انتخابات وطنية شاملة في ظل استمرار وجود سلطتين منفصلتين داخل البلاد. وأوضح تيته أن وصف الأمر بتوزيع أدوار أو عمل مشترك ليس دقيقا، مشيرا إلى أن الأطراف الليبية نفسها اختارت بعض المشاركين في الاجتماع المصغر من بين الشخصيات المشاركة في المباحثات الأمريكية، لكن ذلك لا يعني أن هناك مسارا موحدا بين الجانبين. وأضافت أن تصميم اللقاء المصغر جاء من قناعة البعثة بأن مواقف أعضاء مجلس النواب والدولة لا تتشكل بمعزل عن القوى السياسية المؤثرة، ولذلك تم توسيع التمثيل ليشمل أربعة ممثلين عن كل حزب، بما في ذلك ممثلين عن المجلسين، بهدف فتح حوار مباشر وصريح حول القضايا المطروحة. وشددت على أن الهدف من هذا الترتيب هو تسهيل اعتماد المخرجات من خلال الآليات المؤسسية الليبية القائمة، مع إبقاء الخيارات الأخرى متاحة إذا لم يكن ذلك ممكنا. وفيما يتعلق بالمبادرة الأميركية، أوضحت تيتيه أن تقييمها الشخصي يشير إلى أن نجاح أي اتفاق على حكومة موحدة قد يساهم في إخراج هذا الملف من نطاق خارطة الطريق الأممية، لكنه سيظل بحاجة إلى آلية تمنحه الشرعية القانونية المطلوبة. وأضافت أنها لا تستطيع التحدث باسم القائمين على المسار الأميركي أو تأكيد كيفية تبنيهم لأي اتفاق محتمل، لأن المهمة ليست جزءا من تلك المفاوضات. وتعليقا على بيان القيادة العامة الداعم للمبادرة الأمريكية، أكد تيتيه أن البعثة أخذت علما بهذا الموقف، مشيرا إلى أن أي اتفاق يحظى بدعم المؤسسات الليبية ويؤدي إلى تشكيل حكومة موحدة سيكون تطورا مهما يتطلب إعادة النظر في جزء الحكومة الموحدة في خارطة الطريق الأممية. كما اعتبرت أن البيان المشترك الصادر عن رؤساء المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة يمثل تطورا ملحوظا، حيث إنها المرة الأولى التي يتفق فيها رؤساء المؤسسات الثلاث على موقف سياسي مشترك، مؤكدة أن نجاح هذا المسار سيظل مرتبطا بمدى حصوله على دعم المؤسستين التشريعيتين وقدرتهما على تنفيذ الالتزامات الواردة فيه. ورفضت تيتي التعليق على ما يثار بشأن تفاصيل الجلسات المغلقة لمجلس الأمن، مؤكدة أن طبيعة عملها كمسؤولة أممية لا تسمح لها بالدخول في مناقشات سرية. وفيما يتعلق بالحوار المنظم، أوضح تيتيه أن نحو 120 شخصية ليبية شاركت في مساراته المختلفة، بواقع حوالي 30 مشاركا في كل مسار، وأن البعثة طلبت من المشاركين السعي لتحقيق التوافق قدر الإمكان، مع إدراج الآراء المختلفة في التقارير النهائية عندما لم يكن التوافق ممكنا. وشددت على أن التوصيات النهائية تعكس رأي الأغلبية، فيما تضمنت التقارير التحفظات والآراء المخالفة بشكل واضح، موضحة أنه تم منح المشاركين الذين أبدوا اعتراضات الفرصة الكاملة لعرض مواقفهم أمام بقية أعضاء المسار وأمام لجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا المنبثقة عن مؤتمر برلين. وأضافت أن اعتماد توصيات الأغلبية لا يعني استبعاد الآراء الأخرى، بل يمثل الآلية الأنسب للوصول إلى نتائج تعكس الاتجاه العام للمشاركين، مشيرة إلى أن هدف البعثة هو تقديم توصيات إلى مجلس الأمن تعبر عن الآراء الليبية بأكبر قدر ممكن. وأشار تيتيه إلى أن استطلاع للرأي شارك فيه نحو ستة آلاف ليبي أظهر تراجع الثقة لدى بعض المشاركين في المؤسسات السياسية القائمة، إلا أن البعثة لا تزال ترى ضرورة محاولة العمل مع هذه المؤسسات قبل الانتقال إلى أي خيارات أخرى. واختتمت تيته تصريحاتها بالتأكيد على أن إحاطاتها أمام مجلس الأمن تضمنت إشارات واضحة إلى الأطراف التي تعرقل التقدم في العملية السياسية، موضحة أن البعثة لم تصل بعد إلى مرحلة تقديم قوائم أسماء محددة أو الأطراف المعيقة، لكنها قد تضطر إلى ذلك إذا لم يتم تحقيق التقدم من خلال المؤسسات الليبية واضطرت إلى تفعيل مسارات بديلة لدفع العملية السياسية إلى الأمام. وشددت على أن الهدف الأسمى هو توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات تتيح لليبيين اختيار قيادتهم عبر مسار ديمقراطي يعتمد على الشرعية القانونية. وسياسية.


