اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 15:16:00
درمش: التخفيضات المتكررة للدينار الليبي وغياب التنسيق الاقتصادي وراء تراجع قيمته ليبيا – قال الخبير الأكاديمي والاقتصادي محمد درمش، إن عوامل التراجع الحاد في قيمة الدينار الليبي تعود إلى انخفاض قيمته أكثر من مرة خلال العام الحالي كإجراء أحادي، دون تنسيق فعلي مع أدوات السياسة الاقتصادية المالية والتجارية. تخفيضات متتالية وارتفاع سعر الدولار. وأوضح درميش في حديثه لـ”وطن نيوز”، أن مصرف ليبيا المركزي، بالتنسيق مع مجلس النواب، فرض ضريبة على شراء العملة الأجنبية عندما كان سعر الصرف الرسمي 4.70 دينار للدولار، وبعد أشهر تم تخفيض قيمة الدينار ليصبح السعر الرسمي 5.56 دينار، ومع إضافة الضريبة بلغ 6.25 دينار. وأضاف أنه في الآونة الأخيرة حدث تخفيض جديد في قيمة الدينار ليصل السعر الرسمي إلى 6.30 دينار للدولار، ومع الضريبة ارتفع إلى نحو 7.75 دينار. التأثير المباشر على السوق الموازية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ساهمت بشكل كبير في ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية، مبينا أن سعر الصرف يعتبر “النخاع الشوكي” للاقتصاد، وأي تغيير فيه ينعكس بشكل مباشر على بقية مفاصل الاقتصاد. – غياب خطة اقتصادية موحدة. واعتبر درمش أن غياب خطة استراتيجية واضحة لإدارة الأزمة ضمن سياسة اقتصادية موحدة، إضافة إلى تكرار القرارات التي وصفها بالعشوائية وغير المدروسة المتعلقة بتخفيض قيمة الدينار وفرض الرسوم والضرائب، أدى إلى تعميق الأزمة الاقتصادية. تداعيات اقتصادية واسعة: وأوضح أن تغيير سعر الصرف الرسمي له آثار خطيرة، منها ارتفاع المستوى العام للأسعار، وتضخم الموازنة العامة، وزيادة أعداد العاملين في القطاع العام، إضافة إلى تكبد البنوك خسائر في معدلات العائد على الاستثمار، وتسجيل خسائر كبيرة في أصول الدولة المقومة بالدينار، واستنزاف مدخرات المواطنين، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات الفقر والحرمان. انتقادات لعدم التنسيق بين السياسات الاقتصادية. وأعرب درميش عن أسفه لعدم التنسيق بين السياستين النقدية والمالية في إطار سياسة اقتصادية متكاملة، منتقدا اتخاذ البنك المركزي قراراته بشكل منفرد دون تنسيق كاف مع أدوات السياسة الاقتصادية التجارية والمالية. وتحذير من تكرار نفس السيناريو. وأشار إلى أن السيناريوهات المحتملة لمستقبل الدينار قد تشمل تكرار الإجراءات نفسها، مثل تخفيض قيمة الدينار وفرض الضرائب والرسوم من جانب واحد، سواء من قبل البنك المركزي أو بالتنسيق مع جهات لا تراعي مبادئ الحكم الرشيد في اتخاذ قرارات معالجة الأزمات. الدعوة إلى سياسة اقتصادية موحدة. وأكد درمش أن اتخاذ القرارات الاقتصادية الفعالة يتطلب من مصرف ليبيا المركزي القيام بدوره وفقا لأحكام القانون رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته، مع ضرورة التنسيق مع أدوات السياسة الاقتصادية التجارية والمالية ضمن سياسة موحدة لإدارة الأزمات، مؤكدا أن هذا النهج وحده يمكن أن يسهم في وضع حد مناسب لسعر الصرف بما يتماشى مع إمكانيات الدولة الليبية ومعالجة مشاكل الاحتكار والاضطرابات في سوق الصرف.



