اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 21:27:00
التاجوري: الأمن السيبراني يبدأ بالحوكمة وإدارة المخاطر، وليس بالتعامل مع الهجمات بعد وقوعها. ليبيا – أكد المختص في تكنولوجيا المعلومات وأمنها مؤمن التاجوري أن مسؤولية الجهات المختصة في تعزيز أمن المعلومات وتمكينها من ملاحقة المتورطين في الجرائم الإلكترونية لا يمكن اختزالها في الاستجابة للحوادث بعد وقوعها، بل تبدأ ببناء استراتيجية متكاملة للأمن السيبراني تعتمد على الحوكمة وإدارة المخاطر والالتزام بالمعايير الدولية. ستة محاور للاستدامة المؤسسية. وقال التاجوري، في تصريحات خاصة لـ”وطن نيوز”، إن استدامة أي مؤسسة تعتمد على 6 محاور رئيسية، تشمل الإدارة، والهوية الرقمية، ونموذج الأعمال، والتقنيات المستخدمة، والعمليات التشغيلية، وقنوات الاتصال، مشيرا إلى أن أي خلل في أحد هذه المحاور يجعل المؤسسة أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية، بغض النظر عن الحلول التقنية التي تعتمدها لاحقا. وأكد أن الحماية الحقيقية تبدأ بإصلاح الهيكل الداخلي للمنظمة وفق معايير الحوكمة وإدارة المخاطر. تحديد المسؤولية عن الهجمات أوضح التاجوري أن تحديد المسؤولية عند حدوث أي هجوم سيبراني يتطلب دراسة سلسلة الأعمال بأكملها، بدءاً من طبيعة نشاط المنظمة والتقنيات المستخدمة، وصولاً إلى الجهات التي تقدم خدمات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية. وأضاف أن تقييم المسؤولية يجب أن يشمل جميع الأطراف ذات العلاقة، وليس المؤسسة المستهدفة فقط، وذلك من خلال مراجعة سلاسل التوريد ومدى التزام الأنظمة التقنية بمعايير أمن المعلومات وقدرة المؤسسة على إدارة المخاطر وضمان استمرارية أعمالها. وشدد على أن الوصول إلى الشخص الحقيقي المسؤول لا يمكن تحقيقه إلا بعد تقييم كل هذه العناصر، وضمان التوزيع العادل للمسؤوليات، والكشف عن مدى اتخاذ الجهات المعنية للإجراءات الوقائية اللازمة قبل وقوع الهجوم. فريق وطني للاستجابة للحوادث ودعا التاجوري إلى إنشاء أو تفعيل فريق وطني للاستجابة لحوادث الأمن السيبراني، يكون حلقة وصل بين البنوك ومصرف ليبيا المركزي والجهات الأمنية، بالإضافة إلى إلزام البنوك بالإبلاغ الفوري عن أي خرق إلكتروني خلال فترة زمنية محددة. كما دعا إلى تفعيل آليات تتبع الأموال الرقمية بالتعاون مع الجهات القضائية والأمنية، خاصة في القضايا المتعلقة بتحويل الأموال عبر الحسابات الوسيطة أو العملات الرقمية. منصة لتبادل معلومات التهديد. وشدد التاجوري على أهمية إنشاء منصة وطنية لتبادل معلومات التهديدات بين البنوك، وإجراء عمليات التدقيق الأمني الدورية من قبل جهات مستقلة، وتعزيز التعاون القضائي الدولي في ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية عبر الحدود، وفرض تطبيق المعايير الدولية الملزمة في مجال أمن المعلومات. يتم بناء الثقة من خلال الممارسات والنتائج. وفيما يتعلق بتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات المصرفية الرقمية، أكد التاجوري أن الثقة تبنى بالممارسات والنتائج، وليس بالشعارات أو بمجرد إنشاء الهيئات، موضحا أن المواطنين بحاجة إلى خدمات آمنة وسهلة الوصول، وآليات واضحة للإبلاغ عن الحوادث والحصول على الحماية القانونية. التحقق الثنائي وتجميد المعاملات المشبوهة. وذكر أن من أهم الخطوات المطلوبة إلزام البنوك بتفعيل التحقق الثنائي في العمليات الحساسة، وإنشاء منصة موحدة للإبلاغ السريع عن المعاملات الاحتيالية التي تسمح بالتجميد الفوري للمعاملات المشبوهة. كما دعا إلى إطلاق حملات توعية مستمرة حول أساليب الاحتيال الإلكتروني الشائعة، واعتماد سياسة شفافة للكشف عن الحوادث الإلكترونية، ووضع آلية واضحة لتعويض العملاء المتضررين من الإهمال الأمني. واختتم التاجوري مراقبة وتقييم المصرف المركزي بالتأكيد على أهمية تعزيز الرقابة المستمرة على مصرف ليبيا المركزي، ونشر نتائج تقييم البنوك وفق معايير الأمن السيبراني، مما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين وحماية أموالهم مستقبلا.

