اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 16:56:00
تقرير برازيلي: دوائر زراعية عملاقة في الكفرة تكشف من هندسة الري الفضائية في قلب الصحراء الليبية ليبيا – نشر موقع “كالك بتروليو غاز” البرازيلي الناطق باللغة الإنجليزية تقريرا وصف فيه ما وصفها بعلامات مرئية من الفضاء في قلب واحدة من أكثر المناطق جفافا على وجه الأرض، لافتا إلى ظهور دوائر زراعية عملاقة في جنوب شرق ليبيا تكشف عن نشاط بشري واسع النطاق يعتمد على المياه الجوفية في أعماق الصحراء الكبرى. دوائر عملاقة في واحة الكفرة. وأوضحت صحيفة المرصد التي تابعت وترجمت أهم محتويات التقرير، أن هذه العلامات تظهر على شكل دوائر يبلغ قطر كل منها حوالي كيلومتر واحد في منطقة واحة الكفرة، وتكشف عن مواقع ضخمة كانت تضخ المياه الجوفية الأحفورية المدفونة تحت الصحراء منذ آلاف السنين. وأشار التقرير إلى أنه يمكن ملاحظة هذه الدوائر بوضوح من الفضاء، استنادا إلى السجلات والصور التي نشرها مرصد الأرض التابع لوكالة ناسا، بالإضافة إلى ملاحظات رواد الفضاء على متن المحطة الدولية، موضحا أن المشهد غير المعتاد في الكفرة يلفت الانتباه بسبب التناقض الحاد بين هذه المساحات الخضراء والمساحات الصحراوية المحيطة بها. الري المحوري المركزي والهندسة الزراعية ذات التقنية العالية. وبحسب التقرير، تصف وكالة ناسا هذه التكوينات بأنها مناطق زراعية مروية من خلال نظام الري المحوري المركزي، وهو ما يظهر بوضوح في الصور المدارية الملتقطة فوق الصحراء الكبرى. وأضاف أن هذه الدوائر ليست ظواهر طبيعية، بل هي مناطق مروية ضمن نظام زراعي عالي التقنية يعتمد على استخراج المياه من خزان ضخم تحت الأرض، في بيئة لا يمكن أن تتم فيها الزراعة إلا بفضل الهندسة الهيدروليكية. وأكد التقرير أن واحة الكفرة تقع فوق أحد أكبر مشاريع الري في العالم، وترتبط بخزان الحجر الرملي النوبي، الذي حول جزءا من الصحراء إلى منطقة منتجة. وتظهر الصور المأخوذة من الفضاء ما وصفه التقرير بالفسيفساء الاصطناعية التي تمثل أحد أبرز الأمثلة على الهندسة الزراعية في بيئة صحراوية قاسية. لماذا تظهر المزارع دائرية؟ وأوضح التقرير أن الشكل الدائري لهذه المناطق الزراعية يعود بشكل مباشر إلى نظام الري المحوري، حيث يقوم جهاز دوار بتوزيع المياه بالتساوي حول نقطة ثابتة، من خلال ذراع معدنية طويلة مزودة بمرشات تدور باستمرار حول محور مركزي. وأشار إلى أن المياه تتوزع شعاعيا، ومع اكتمال دوران الجهاز تتشكل دائرة شبه كاملة، مما يسهل تمييز هذه المناطق في صور الأقمار الصناعية وحتى بالعين المجردة من الفضاء، فهي عبارة عن نمط هندسي واضح للغاية. الزراعة في منطقة بلا أنهار. ووصف التقرير واحة الكفرة بأنها منطقة معزولة للغاية، وتحيط بها مساحات شاسعة من الصحراء، ولا توجد بها أنهار دائمة أو مصادر طبيعية للمياه السطحية. وذكر أن الصورة تظهر عشرات الدوائر الموزعة بشكل منظم، أقرب إلى مشروع صناعي كبير منها إلى تشكيل أرضي مألوف، لافتا إلى أن هذه المساحات تستخدم لزراعة المحاصيل الغذائية مثل القمح والبرسيم الحجازي وغيرها من الحبوب الضرورية للأمن الغذائي المحلي. المياه الأحفورية والنهر الاصطناعي. وأوضح التقرير أن المياه المستخدمة في هذا النظام تأتي من خزان الحجر الرملي النوبي، والذي يمتد عبر عدة دول في شمال أفريقيا، والذي يعد من أكبر الخزانات الجوفية في العالم. وأشار إلى أن هذه المياه أحفورية، على عكس الطبقات الجوفية التي تغذيها الأمطار الحديثة، ما يعني أنها تراكمت منذ آلاف أو حتى ملايين السنين خلال فترات مناخية مختلفة تماما عن الظروف الحالية، وتصل إليها المزارع عبر آبار عميقة تستخدم للري. وأضاف أن مشروع النهر الصناعي ساهم في توسيع نطاق استغلال هذه الموارد، حيث يعد من أكبر مشاريع الهندسة الهيدروليكية في العالم، من خلال شبكة أنابيب تحت الأرض تنقل المياه من الخزان الجوفي إلى مناطق مختلفة في ليبيا، مما سمح بتوسيع المساحات الزراعية في المناطق الصحراوية وتزويد المراكز الحضرية البعيدة عن مصادر المياه. منظر مذهل من الفضاء ومخاوف بشأن الاستدامة. وبحسب التقرير، فإن الجمع بين مشروع النهر الصناعي ونظام الري المحوري سمح بإنشاء حزام زراعي في قلب الصحراء الكبرى، في مشهد قال إنه يجسد تناقضا صارخا داخل واحدة من أكثر البيئات جفافا على هذا الكوكب. وأوضح أن التأثير البصري لهذه الدوائر يرجع بشكل كبير إلى تباينها مع البيئة المحيطة بها، حيث أن أي غطاء نباتي في هذه المنطقة يعتمد كليا على الري الاصطناعي، وهو ما يجعل هذه المساحات الخضراء المحددة بدقة بارزة بوضوح في صور الأقمار الصناعية. وأضاف أن الألوان المختلفة التي تظهر في هذه الدوائر تعكس مراحل نمو المحاصيل الزراعية، حيث تشير درجات اللون الأخضر الداكن إلى النباتات النشطة، بينما تمثل الألوان الفاتحة مراحل الحصاد أو إعداد التربة أو فترات الراحة. وفي بعض الحالات قد تظهر ظلال حمراء مرتبطة بنوع المحصول أو خصائص التربة. ورأى التقرير أن هذا التنوع اللوني يحول المشهد إلى نمط ديناميكي، تعمل فيه كل منطقة كوحدة إنتاج مستقلة لها دورتها الزراعية الخاصة، مشيراً إلى أن وكالة ناسا أكدت سهولة رصد هذه الأنماط من الفضاء. من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى تزايد المخاوف بشأن الاستدامة، موضحا أن النجاح في إنشاء هذه المناطق الزراعية لم يزيل المخاوف بشأن استنزاف المياه الجوفية، نظرا لأن هذا الخزان لا يتجدد بشكل كبير في ظل الظروف المناخية الحالية، وهو ما يفتح النقاش حول التوازن بين التوسع الزراعي والحفاظ على الموارد الطبيعية. ترجمة المرصد – خاص

