اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 14:28:00
وأنهى الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع في السوق الموازية الليبية بتراجع محدود مقارنة بمستويات الافتتاح، لكنه حافظ على تواجده فوق حاجز 8.50 دينار، في وقت ارتفعت فيه رهانات المتداولين على التحركات المتوقعة لمصرف ليبيا المركزي خلال شهر يوليو المقبل، والتي من المتوقع أن تحمل أكبر دفعة سيولة دولارية للأسواق منذ بداية العام. وشهدت تعاملات الخميس حالة من التذبذب الحذر وسط عمليات مكثفة لتسوية المراكز المالية مع اقتراب نهاية النصف الأول من عام 2026، حيث افتتح الدولار التعاملات عند مستوى 8530 دينارا، قبل أن يرتفع إلى ذروته عند 8535 دينارا، ثم يهبط إلى أدنى مستوى له عند 8495 دينارا، ليغلق بنهاية الجلسة عند 8505 دينار. وجاء هذا الأداء في وقت كشفت مصادر مسؤولة لوسائل إعلام محلية أن مصرف ليبيا المركزي يستعد لإطلاق حزمة نقدية جديدة بقيمة 3 مليارات دولار خلال شهر يوليو المقبل، ضمن خطة تهدف إلى زيادة المعروض من النقد الأجنبي، وتلبية الطلب التجاري، والحد من الأنشطة الاحتكارية في سوق الصرف. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الحزمة المتوقعة تنقسم إلى مليار دولار مخصصة للبيع المباشر للأفراد عبر البنوك التجارية، سواء نقداً أو عبر البطاقات المصرفية، بالإضافة إلى ملياري دولار لتغطية الاعتمادات المستندية والتحويلات الخارجية لصغار التجار والمستوردين، بحسب موقع المشهد. وتعني هذه الخطوة أن إجمالي السيولة الدولارية التي يضخها أو المزمع ضخها من قبل مصرف ليبيا المركزي خلال ثلاثة أشهر ستصل إلى نحو 9 مليارات دولار، وهو رقم يعتبره المراقبون من أكبر التدخلات النقدية الهادفة إلى امتصاص الطلب وتقليص الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية. ويرى مراقبو الشؤون الاقتصادية أن تحركات الدولار خلال الجلسات الأخيرة عكست حالة واضحة من الترقب داخل السوق، حيث حافظت الأسعار على نطاق تداول ضيق نسبيا رغم ارتفاع الطلب المرتبط بإغلاق موازنات الشركات والمستوردين نصف السنوية. وبحسب التقديرات المالية، فإن مجرد الإعلان عن الحزمة الجديدة يضع المضاربين أمام واقع مختلف، خاصة أن زيادة المعروض الرسمي بهذا الحجم قد يدفع شريحة واسعة من المتعاملين إلى تأجيل الشراء أو التصرف في مخزونات العملات الأجنبية تحسبا لتراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة. وتتجه الأنظار الآن إلى افتتاح التداولات الأسبوع المقبل، إذ يتوقع المحللون أن تدخل السوق مرحلة جديدة من إعادة التسعير تحسبا لبدء تنفيذ الحزمة المرتقبة. ويشير السيناريو الأكثر تداولا بين الأوساط المالية إلى أن الدولار قد يتعرض لضغوط بيعية متزايدة ستدفعه لكسر مستوى 8.50 دينار والتوجه نحو مستويات أدنى قد تقترب من 8.40 دينار، إذا بدأت البنوك فعليا بتطبيق آليات البيع وفتح الاعتمادات وفق الجدول المعلن. في المقابل، يرى آخرون أن الدولار قد يحافظ مؤقتاً على استقراره قرب مستوياته الحالية إذا شهدت الإجراءات التنفيذية أي تأخير مع بداية تموز/يوليو، وهو ما سيمنح السوق الموازية فترة إضافية من الترسيخ قبل دخول السيولة الجديدة بشكل كامل. وتبقى الأيام الأولى من شهر يوليو حاسمة في تحديد اتجاه سوق الصرف الليبي، وسط ترقب واسع النطاق لمعرفة ما إذا كانت المليارات الجديدة ستنجح في إحداث تحول فعلي في الأسعار، أم أن السوق الموازية ستجد آليات جديدة لاستيعاب تأثير التدخل النقدي المتوقع. أقترح التصحيح



