ليبيا – كواليس قطاع الطاقة.. ماذا قال الشحاتي لـ”عين ليبيا” عن حرق الثروات وانقطاع الكهرباء؟

اخبار ليبيامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ليبيا – كواليس قطاع الطاقة.. ماذا قال الشحاتي لـ”عين ليبيا” عن حرق الثروات وانقطاع الكهرباء؟

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-23 15:12:00

وتعد ظاهرة حرق الغاز المصاحب من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في ليبيا، في ظل استمرار فقدان كميات كبيرة من الغاز التي كان من الممكن استغلالها لدعم إنتاج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود السائل، وفتح مجالات جديدة للاستثمار والصناعات المرتبطة بالغاز. وقال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لشبكة عين ليبيا، إن حرق الغاز المصاحب لا يزال من أكبر أشكال الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيرا إلى أن ليبيا من أكبر دول العالم من حيث حجم حرق الغاز بحسب التقارير الدولية الأخيرة. وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة زادت خلال عام 2025 بالتزامن مع زيادة إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وشدة الحرق، موضحا أن حجم الغاز المحروق زاد نتيجة زيادة إنتاج النفط، فيما انخفضت شدة الحرق قليلا، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبيا، وهو ما يعكس تحسنا تشغيليا محدودا، لكن ذلك لا يعني انخفاض المشكلة، فالكميات المطلقة لا تزال مرتفعة. وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضا قيمة الكهرباء التي كان من الممكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات توليد الكهرباء، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، بالإضافة إلى تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية. وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن يصاحبها توسعة موازية في منشآت جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة إنتاج النفط دون تطوير هذه المنشآت سيؤدي بشكل مباشر إلى زيادة كميات الغاز المحروق. أسباب استمرار الظاهرة. وعن أسباب استمرار حرق الغاز المصاحب رغم امتلاك ليبيا احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، أوضح الشحاتي أن المشكلة لا ترتبط بعامل واحد، بل بمجموعة عوامل فنية واقتصادية ومؤسسية. وأشار إلى أن الطبيعة الجغرافية لإنتاج النفط في ليبيا تمثل أحد التحديات، حيث أن نسبة كبيرة من الحقول تقع في مناطق صحراوية بعيدة عن مراكز الاستهلاك، ما يجعل إنشاء شبكات تجميع ونقل الغاز أكثر تكلفة مقارنة بالدول التي لديها بنية تحتية متكاملة. وأضاف أن جزءا كبيرا من الغاز المنتج في ليبيا هو غاز مصاحب للنفط وليس غازا مستقلا، وهو ما يشكل تحديات تشغيلية، لأن إنتاجه مرتبط بمستويات إنتاج النفط، ويتطلب استثمارات إضافية في الضغط والمعالجة وإعادة الحقن. وأشار إلى أن هذه العوامل لا تبرر وجود تحديات داخلية، تتمثل في تأخر تنفيذ بعض مشاريع استخراج الغاز، ونقص الاستثمارات في البنية التحتية، وضعف التخطيط طويل المدى، وغياب البرامج التنفيذية المتكاملة التي تربط بين سياسات إنتاج النفط واحتياجات قطاع الكهرباء. وأوضح أن عدم الاستقرار خلال السنوات الماضية ساهم في رفع تكلفة الاستثمار وتأجيل عدد من المشاريع، في وقت استمر فيه الطلب المحلي على الغاز، خاصة في قطاع الكهرباء، في الارتفاع. وأضاف أن المفارقة هي أن ليبيا تحرق جزءا من غازها في الوقت الذي تضطر فيه أحيانا إلى تشغيل بعض محطات الكهرباء بالوقود السائل الأغلى والأكثر تلويثا، وهو ما لا يعكس الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية. تأثير الحرق على الكهرباء والاقتصاد. وأكد الشحاتي أن المتضرر الأكبر من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، نظرا لأن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي لتشغيل محطات التوليد. وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز المستعاد يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء، وتحسين كفاءة المنظومة، وتقليل الانقطاعات. وأشار إلى أن الاستفادة من الغاز لا تعني بالضرورة تصديره، إذ أن قيمته الاقتصادية داخل السوق المحلية قد تكون أكبر من خلال استخدامه في توليد الكهرباء أو إقامة صناعات ذات قيمة مضافة مثل البتروكيماويات والأسمدة. وأوضح أن توفير فائض حقيقي بعد تلبية الاحتياجات المحلية يمكن أن يجعل التصدير خيارا اقتصاديا إضافيا، كما أن تحسين إدارة الغاز يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الصناعات ذات الصلة، ويعزز أمن الطاقة الوطني، ويزيد من مرونة الاقتصاد الليبي في مواجهة تقلبات سوق النفط. خطوات للحد من حرق الغاز وعن الحلول العملية، أكد الخبير النفطي أن الهدف الواقعي ليس القضاء على حرق الغاز بشكل فوري، لأن جزءا منه يتعلق بمتطلبات السلامة، بل الحد منه تدريجيا وفق أولويات اقتصادية واضحة. وحدد الشحاتي عددا من الخطوات الضرورية منها: البدء بالحقول التي تحقق أعلى عائد اقتصادي وأقل تكلفة لاستعادة الغاز، وعدم التعامل مع كل الحقول بنفس الطريقة. استكمال مشاريع تجميع ومعالجة الغاز المتوقف وربطها مباشرة باحتياجات محطات الكهرباء القريبة. التوسع في إعادة حقن الغاز في مكامن النفط عندما يكون ذلك أكثر جدوى من حرقه، بسبب زيادة استخلاص النفط. – تحديث البنية التحتية للغاز من خطوط النقل ومحطات الضغط والمعالجة وفق خطة وطنية تدريجية. نشر بيانات دورية وشفافة عن كميات الحروق وأسبابها وخطط العلاج بما يسمح بقياس التقدم بشكل موضوعي. الاستفادة من برامج التمويل الدولية والمناخية لتخفيض تكلفة الاستثمار، مع التأكيد على أن تطوير القطاع مسؤولية وطنية بالدرجة الأولى. وشدد على ضرورة عدم النظر إلى استخلاص الغاز كمشروع بيئي فقط، بل كمشروع لأمن الطاقة الوطني، موضحا أن كل كمية غاز يتم توفيرها من الحرق تعني كهرباء إضافية، وانخفاض في استهلاك الوقود السائل، وتحسن في كفاءة القطاع النفطي، وزيادة في القيمة المضافة للاقتصاد الليبي. واختتم الشحاتي تصريحه بالتأكيد على أن ليبيا ليست بحاجة للاختيار بين زيادة إنتاج النفط وتقليل حرق الغاز، بل يجب أن يسيرا معًا، بحيث يكون كل توسع في إنتاج النفط مصحوبًا بتوسع مماثل في منشآت تجميع الغاز ومعالجته. وأوضح أن تقييم أداء الدول في هذا الملف لا ينبغي أن يعتمد على المقارنات الرقمية فقط، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار الخصائص الجغرافية والاقتصادية والمؤسسية، فيما يبقى الهدف النهائي واضحا وهو الوصول إلى أدنى مستوى ممكن من الحرق الروتيني وتحقيق أعلى قيمة اقتصادية ممكنة من موارد الغاز الليبي. أقترح التصحيح

ليبيا الان

كواليس قطاع الطاقة.. ماذا قال الشحاتي لـ”عين ليبيا” عن حرق الثروات وانقطاع الكهرباء؟

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#كواليس #قطاع #الطاقة. #ماذا #قال #الشحاتي #لـعين #ليبيا #عن #حرق #الثروات #وانقطاع #الكهرباء

المصدر – • عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا