اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 17:23:00
كشف التقرير النهائي للمسار الاقتصادي ضمن أعمال الحوار المنظم الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن صورة اقتصادية ومالية معقدة للغاية، محذرا من تداعيات استمرار السياسات الحالية على الاستقرار الاقتصادي ومستويات المعيشة في السنوات المقبلة. وعرض التقرير خلال الجلسة الختامية للحوار المنظم، الأحد، بالعاصمة طرابلس، حيث سلط الضوء على اختلالات هيكلية عميقة في المالية العامة، أبرزها الاعتماد شبه الكامل على إيرادات النفط، التي تتجاوز 98% من إجمالي إيرادات الدولة، مقابل ضعف واضح في الإنفاق التنموي الذي لا يتجاوز 11.3% من إجمالي النفقات العامة، فيما تشكل الرواتب والدعم نحو 73% من الإنفاق الحكومي. وأشار التقرير إلى أن دعم الوقود يمثل أحد أكبر الأعباء على المالية العامة، حيث بلغ 16.6 مليار دولار خلال الفترة من 2019 إلى 2024، فيما ارتفعت فاتورة واردات الوقود بنسبة 346%، لترتفع من 3.8 مليار دولار إلى 9.2 مليار دولار، وهو ما جعل دعم الوقود يشكل نحو 25% من إجمالي الإنفاق العام، بحسب شركة الرائد. وسجل التقرير مجموعة من الاختلالات الاقتصادية الأخرى، منها تركز التنمية والسكان في المدن الساحلية، وضعف مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وارتفاع معدلات البطالة المقنعة، بالإضافة إلى اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل. كما حذر من تصاعد المخاطر الاقتصادية والمالية، بما في ذلك تدهور سعر صرف الدينار، وارتفاع معدلات التضخم، وتوسع اقتصاد الظل، وزيادة معدلات الفقر، إضافة إلى احتمال ارتفاع الدين العام وتراجع جودة الخدمات الأساسية. وأشار التقرير إلى أن حجم العملة المتداولة خارج البنوك بلغ 47.17 مليار دينار، منها 21.5% عملة مطبوعة خارج الأطر القانونية، فيما تجاوز الدين العام 303 مليارات دينار بنهاية 2025، أي ما يعادل نحو 146% من الناتج المحلي الإجمالي، موزعة بين 217 مليار دينار بين الحكومات المسؤولة في بنغازي و84 مليار دينار بين الحكومات المسؤولة في طرابلس. وأوضح أن إجمالي الإنفاق العام التراكمي في ليبيا خلال الفترة من 2012 إلى 2025 بلغ نحو 1.401 تريليون دينار، منها 1.182 تريليون دينار خلال الفترة من 2015 إلى 2025. وفي سيناريو استمرار الأوضاع الحالية دون إصلاحات، توقع التقرير أن يصل سعر صرف الدولار في السوق الموازية إلى 14.5 دينار خلال الفترة ما بين 2027 و2027. 2030، مع ارتفاع التضخم إلى 30.3%، وارتفاع نسبته. وبلغت نسبة الفقر 59%، وارتفع المعروض النقدي إلى 260 مليار دينار، إضافة إلى تجاوز الدين العام حاجز 500 مليار دينار. وحذر التقرير من أن استمرار الإنفاق بالمعدلات الحالية سيؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية، واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي للدولار، وتصاعد عمليات التهريب وغسل الأموال، وارتفاع معدلات الفقر والتضخم، واستنزاف الثروة النفطية دون تحقيق التنويع الاقتصادي الفعلي. وفيما يتعلق بالملف النفطي، أوصى التقرير بإيداع جميع الإيرادات النفطية في حساب سيادي موحد وفق الموازنات المعتمدة الخاضعة للرقابة المالية، ومنع بيع النفط والغاز الليبي إلا من خلال آليات تضمن توريد الإيرادات إلى الخزينة العامة. كما دعا إلى إقفال الميزانيات المتراكمة للمؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها وإخضاعها لمراجعة محاسبية مستقلة، معتبرا أن آلية الدفع النفطي تفتقر إلى الشفافية والرقابة، مع ضرورة نشر بيانات أسبوعية مفصلة عن صادرات النفط والغاز وكمياتها وأسعارها وإيراداتها. وتضمنت التوصيات الإسراع في تطوير المصافي المحلية للحد من استيراد الوقود، والتوجه تدريجياً نحو تصدير المنتجات البترولية والبتروكيماوية بدلاً من تصدير الخام، وزيادة إنتاج الغاز، وتقليل حرق الغاز المصاحب، ودراسة مشاريع الغاز المسال بغرض التصدير. وعلى صعيد الإصلاحات المالية، أوصى التقرير بإصدار قانون موازنة عامة موحدة تنفذها حكومة واحدة، وإنهاء الانقسام المالي والإنفاق الموازي، وربط الإنفاق بالإيرادات المتوقعة، وإصلاح نظام الدعم، وتعزيز الشفافية المالية، وضبط الدين العام، ومكافحة الفساد، ودعم القطاع الخاص. كما أوصى بعدم صرف أي رواتب خارج نظام الرقم القومي بعد يوليو 2026، وإعداد جدول موحد للرواتب بحيث لا يتجاوز الفارق بين أعلى وأدنى رواتب عشرة أضعاف، ووقف إنشاء مؤسسات جديدة ممولة من الخزانة العامة، مع إعادة توجيه الإنفاق نحو البنية التحتية والصحة والتعليم بدلا من التوسع في النفقات الجارية. ودعا التقرير إلى إلغاء التسويات المالية للوقود، وإلزام الجهات العامة بسداد قيمة الوقود من مخصصاتها المالية، وربط دعم الوقود والأدوية بالاحتياجات الفعلية للسوق، مع تشديد الرقابة على التوزيع ومكافحة التهريب. وفي الجانب النقدي، أوصى بوقف تمويل العجز وإنشاء النقود، ومنع البنك المركزي من اللجوء إلى تمويل الإنفاق الحكومي إلا وفق ضوابط قانونية مشددة، والعمل على توحيد سعر صرف الدينار وإنهاء أسعار الصرف المتعددة، وقصر بيع العملة الأجنبية للأفراد عبر البنوك التجارية فقط، ومنع شركات الصرافة من بيع العملة الأجنبية لأغراض شخصية. وأشار التقرير إلى أن التكلفة الإجمالية للصراع في ليبيا من 2011 إلى 2020 بلغت نحو 576 مليار دولار، بحسب تقديرات الإسكوا، فيما بلغت الخسائر التراكمية حتى 2025 نحو 600 مليار دولار، إضافة إلى ضياع فرص النمو الاقتصادي التي كان من الممكن تحقيقها خلال تلك الفترة. أقترح التصحيح



