اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 11:55:00
نشر الخبير الاقتصادي محسن الدارجة على صفحته بموقع فيسبوك مراجعة تحليلية موسعة لتطورات سعر الصرف وعرض النقود في ليبيا، سلط فيها الضوء على التحولات التي شهدها النظام المالي خلال الفترة الأخيرة. وأوضح الدارجة أن من أبرز الخطوات التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي خلال العام الماضي، التوسع في استخدام بطاقات الدفع، وهو الإجراء الذي ظل محل طلب منذ سنوات، مشيرا إلى أن هذا التوسع تزامن مع تفاقم أزمة السيولة بعد سحب فئات العشرين والخمسين والخمسة دينار من التداول. وأوضح أن انتشار الدفع الإلكتروني ساهم في تعزيز القبول العام لمعاملات البيع والشراء دون استخدام النقد الورقي، واعتبر ذلك تطورا مهما في نظام المعاملات المالية في ليبيا الذي تأخر تطبيقه على نطاق واسع. وأشار إلى أن هذا التحول سمح للبنوك بالوصول إلى جزء كبير من الأموال العامة التي كانت خارج التداول الفعلي، والتي كانت تتطلب في السابق دفع فروقات كبيرة بين النقد والشيكات والتحويلات. وأدى ذلك إلى زيادة حجم الأموال داخل البنوك وخارجها، وهو ما يعرف بعرض النقود. وأضاف أن هذا الارتفاع ساهم في زيادة الطلب على النقد الأجنبي، وهو ما انعكس على ارتفاع سعر الصرف، بالإضافة إلى استمرار العديد من القطاعات في التعامل بالعملة الورقية، مثل محطات الوقود وبعض أنشطة العمالة الوافدة. وأشار إلى أن حالة الفرج التي سادت بعد ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب على إيران، ومن ثم تأكيد وصول الدولار نقدا وزيادة مبيعاته للأغراض الشخصية، ساهمت في تراجع سعر الدولار في السوق الموازي إلى مستوياته قبل خمسة أشهر، وتحديدا في نوفمبر 2025. وأوضح أن تقارب سعر الصرف الرسمي مع السوق الموازية يساهم في الحد من أزمة السيولة، لأن تراجع سعر الدولار يعزز من قيمته توافر وإعادة جزء من النقود الورقية إلى البنوك، مما يرفع مستوى الطمأنينة لدى الجمهور بشأن الوضع المعيشي. وناقش الدارجة ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر على مسار سعر الصرف خلال المرحلة المقبلة: العامل الأول هو أسعار النفط، حيث أوضح أن ليبيا التي تنتج نحو 1.4 مليون برميل يوميا تحتاج إلى سعر يتجاوز 80 دولارا للبرميل لتغطية الرواتب والدعم وبعض النفقات التشغيلية الأساسية. أما العامل الثاني، فهو التحكم في مستوى الإنفاق العام، موضحا أن تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي يقلل من إعادة تصدير السلع، وهو ما يتم غالبا من خلال استبدال الواردات المعتمدة بالعملة الأجنبية ومن ثم الاستفادة من فروق الصرف لتحقيق أرباح قد تصل إلى 50 بالمئة في الفترات السابقة، ما يشجع على استيراد الكميات التي تتجاوز احتياجات السوق المحلية. وفيما يتعلق بالعامل الثالث، أشار إلى أن المعروض النقدي تجاوز 200 مليار دينار، منها 59 مليار دينار عملات ورقية، والباقي ودائع مصرفية جارية، مؤكداً أن هذه الكتلة النقدية الكبيرة ترفع الطلب على العملة الأجنبية بما يتجاوز قدرة البنك المركزي على تلبية الطلب بالسعر الرسمي في حال استمرار زيادة الإنفاق أو تصاعد الشعور بعدم الاستقرار الاقتصادي أو السياسي. وشدد على ضرورة وقف نمو المعروض النقدي وحتى العمل على خفضه، وهو ما يتطلب رقابة صارمة على الإنفاق العام. وفي منشور آخر تناول الدارجة سؤالا اقتصاديا حول ما إذا كانت إضافة النقود المطبوعة الجديدة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، موضحا أن النقود تتداول بين الأفراد والمؤسسات ولا تزيد إلا مع زيادة الإنتاج سواء كان النفط أو الزراعة أو أي شيء آخر. وأوضح أن زيادة الأموال دون زيادة مقابلة في الإنتاج تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، لأن كمية أكبر من الأموال تذهب نحو كمية ثابتة من السلع، وفي الحالة الليبية، يعني ذلك أن كمية أكبر من الدنانير تذهب نحو كمية ثابتة من الدولارات بسبب اعتماد الاقتصاد على الواردات. وأشار إلى أن رواتب شهرية تبلغ نحو 6 مليارات دينار تدخل الاقتصاد ثم تعود على شكل طلب على السلع المستوردة، ما يؤدي إلى استبدالها بالدولار وإعادتها إلى مصرف ليبيا المركزي، ليبقى المعروض النقدي عند مستوياته القريبة من مستوياته السابقة. وفي حال طباعة 6 مليارات دينار إضافية لتغطية السيولة، سيرتفع عرض النقود إلى 65 مليار دينار نقداً، مع بقاء الودائع عند مستوياتها، موضحاً أن هذا الارتفاع يعزز الطلب دون زيادة في الإنتاج، ما يؤدي إلى ضغوط تضخمية. وأكد أن زيادة عرض النقود ترتبط بزيادة الطلب دون توسع في الإنتاج، مما يخلق خللاً اقتصادياً يظهر على شكل تضخم وضغط على سعر الصرف. ويشهد الاقتصاد الليبي منذ سنوات تحديات تتعلق بتقلب سعر الصرف وتعدد أدوات الدفع، في ظل الاعتماد الكبير على النقد الأجنبي لتمويل الواردات. يعد عرض النقود والسياسة النقدية من أبرز القضايا التي تواجه مصرف ليبيا المركزي في محاولاته لتحقيق الاستقرار المالي. أقترح التصحيح




