اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 14:32:00
تستمر أزمة الكهرباء في ليبيا، حيث لا تزال معاناة المواطنين من الانقطاعات المتكررة وتساقط الأحمال في عدد من المناطق، رغم الميزانيات الكبيرة المخصصة للقطاع خلال السنوات الماضية، ما أحيا الجدل حول أسباب استمرار الأزمة، وما إذا كانت مرتبطة بنقص الإمكانيات أم بخلل في الإدارة والتخطيط. وفي هذا السياق، أكد المهندس عبد السلام فؤاد القريتلي، رئيس مكتب العلاقات الدولية والمتحدث الرسمي باسم حزب صوت الشعب، في تصريح لـ”شبكة عيون ليبيا”، أن أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة فنية فقط، بل هي “أزمة إدارة وفساد”، مشيراً إلى أن التراجع المستمر في مستوى الخدمة رغم حجم الإنفاق على القطاع يعكس خللاً كبيراً في طريقة إدارة الملف. وقال القريتلي إن ليبيا “لم تطور الشبكة منذ 15 عاما”، مضيفا أن هناك ما وصفه بـ”نهب موازنات الكهرباء”، وأن الميزانية الأخيرة للقطاع بلغت نحو 20 مليار دولار، لكنها لم تؤد إلى تطوير الطاقة الإنتاجية أو تحسين أعمال الصيانة بالشكل المطلوب. وأوضح أن الاعتمادات المالية للقطاع مفتوحة باستمرار، إلا أن الخدمات المقدمة للمواطنين لا تزال متدنية، لافتا إلى أن انقطاع التيار الكهربائي يصل إلى 10 و12 ساعة في بعض المناطق، فيما يعاني الجنوب انقطاعات تمتد ليومين وثلاثة أيام. وأضاف القريتلي أن إصلاح قطاع الكهرباء يتطلب إدارة وطنية حكيمة ونزيهة خالية من الفساد، تعتمد على الخبرات والتقنيات الحديثة، مؤكدا ضرورة التوجه نحو الطاقة البديلة وخاصة الطاقة الشمسية. وأشار إلى أن هناك شركات أجنبية أبدت استعدادها للدخول إلى ليبيا في مجال تطوير مشاريع الطاقة الشمسية، ومن بينها شركة بولندية، إلا أن هذه المشاريع لم تنفذ، بحسب قوله، بسبب ما وصفه بانتشار الفساد داخل قيادة شركة الكهرباء، وعدم متابعة الحكومة لهذا الملف بالشكل المطلوب. وأضاف أن الحكومة لم تتعامل مع موضوع الكهرباء بالاهتمام الكافي، وأن عدم المتابعة أدى إلى استمرار الأزمة وتداعياتها السلبية على المواطن الليبي. القريتلي: لا يمكن بناء الدولة دون محاربة الفساد. وأكد القريتلي أن قيام الدولة لا يمكن أن يتحقق دون محاسبة المسؤولين عن الفساد، مشيراً إلى أن معالجة هذه القضية يجب أن تكون الأولوية. وقال إن ليبيا تعيش، على حد وصفه، حالة من الفساد طالت مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن الخدمات أصبحت في مستويات متدنية، بما في ذلك قطاعات الصحة والتعليم والعملة الأجنبية والطرق والمرافق والأدوية والمواد الغذائية. وأضاف أن الفساد أصبح منتشرا في مختلف القطاعات، مؤكدا أن بناء الدولة الليبية يتطلب هوية واضحة للدولة ودستورا ومؤسسات قوية، بالإضافة إلى تغيير طريقة إدارة المشهد السياسي من خلال استقدام شخصيات جديدة من الشباب وذوي الخبرة والكفاءة والنزاهة. ميزانيات ضخمة دون تحسين في الشبكة. وأوضح القريتلي أن الحديث عن غياب الفساد في قطاع الكهرباء لا ينسجم مع الواقع، مشيراً إلى أن الجهات الرقابية وديوان المحاسبة تحدثوا عن وجود ملاحظات على أداء القطاع. وقال إن تخصيص مليارات الدولارات دون تحسن واضح في الشبكة يشير إلى خلل يتطلب التحقيق. وأضاف: “كيف نعطي 24 مليار دولار ولا يوجد تحسن في الشبكة؟ هذا يعني أن هناك خللاً”، داعياً إلى ضرورة التحقيق مع المسؤولين عن إدارة قطاع الكهرباء ومعرفة أين صرفت الأموال. وأكد أن استمرار الأزمة رغم حجم الإنفاق يفرض ضرورة إعادة النظر في جوانب الإنفاق ومحاسبة المسؤولين عن عدم تحقيق نتائج ملموسة. والجنوب هو الأكثر تضررا من أزمة الكهرباء. وتحدث القريتلي عن معاناة المناطق الجنوبية، مؤكدا أنها من أكثر المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الكهربائية. وقال إن الجنوب «منسي» رغم أهميته، مشيراً إلى أن المواطنين هناك يواجهون انقطاعات طويلة قد تصل إلى أيام. وأضاف أن ضعف الخدمات في الجنوب يعود إلى عدم الاهتمام بالمنطقة، وأن غياب المعالجة الجدية للأزمة يزيد من معاناة المواطنين. وأشار إلى أن الانقطاع الطويل يؤثر بشكل مباشر على حياة الناس، خاصة المرضى وذوي الحالات الصحية التي تحتاج إلى كهرباء بشكل مستمر. الاستهلاك المرتفع ليس سبب الأزمة. ورفض القريتلي تفسير أزمة الكهرباء بزيادة الاستهلاك المنزلي فقط، معتبرا أن هذا التفسير لا يتناول جوهر المشكلة. وقال إن الأزمة الحقيقية مرتبطة بغياب الإدارة والتخطيط، مؤكدا أن الخدمات من أهم ركائز الدولة، وأن انهيارها يعكس ضعف المؤسسات. وأضاف أن المواطن الليبي يعاني من أزمات متعددة منها الكهرباء والمصارف والخدمات الأساسية، معتبرا أن الوضع الحالي يتطلب إصلاحا شاملا. المقارنة مع الفترات السابقة. وأشار القريتلي إلى أن انقطاعات التيار الكهربائي في الفترات السابقة كانت مرتبطة في كثير من الأحيان بأعمال صيانة أو أعطال محددة، فيما امتدت الانقطاعات الحالية لساعات وأيام طويلة في بعض المناطق. وقال إن مؤسسة الكهرباء كانت تعتمد في السابق على الصيانة الدورية، أما اليوم فيواجه المواطنون انقطاعات متكررة وطويلة. وأضاف أن استمرار أزمة الكهرباء منذ 15 عاما دون حل جذري يؤكد وجود مشكلة في إدارة القطاع. دعوة للتحقيق في ملف الكهرباء. وطالب القريتلي النيابة العامة بفتح تحقيق في ملف الكهرباء، واستدعاء المسؤولين عن القطاع لمعرفة أسباب استمرار الأزمة رغم الميزانيات المخصصة. وقال إن المطلوب معرفة أين ذهبت الأموال، ولماذا لم تنعكس على مستوى الشبكة والخدمة المقدمة للمواطن. وأشار إلى أن أزمة الكهرباء تسببت بمعاناة إنسانية كبيرة، مؤكدا أن هناك مواطنين فقدوا حياتهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي، خاصة أولئك الذين يعتمدون على أجهزة الأوكسجين أو يعانون من ظروف صحية حرجة. وأضاف أن استمرار هذه الأوضاع أمر غير مقبول، وأن حماية حياة المواطنين يجب أن تكون من أولويات الدولة. القريتلي: الإصلاح الشامل هو السبيل لإنهاء الأزمة. واختتم القريتلي حديثه بالتأكيد على أن حل أزمة الكهرباء يتطلب إصلاحاً شاملاً في إدارة الدولة ومؤسساتها، وليس مجرد حلول مؤقتة. وشدد على ضرورة مكافحة الفساد ومحاسبة المسؤولين وإسناد إدارة القطاعات إلى أصحاب الخبرة والكفاءة. وأشار إلى أن تحسين قطاع الكهرباء مرتبط بإصلاح مؤسسات الدولة بشكل عام، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى استمرار معاناة المواطنين وتراجع مستوى الخدمات. آخر تحديث: 22 يوليو 2026 – 08:00 اقترح تصحيحًا


