اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 12:41:00
شهدت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي جلسات إقرار التهم الموجهة إلى القيادي السابق في جهاز الردع خالد الهشاري، في قضية توصف بأنها أحد أبرز الملفات الليبية أمام القضاء الدولي منذ 2011. وتتعلق التهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة بطرابلس خلال الفترة ما بين 2015 و2020، بإجمالي 17 تهمة تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والاستعباد والحرمان الشديد من الحقوق. الحرية. وتهدف الجلسات، التي تستمر حتى 21 مايو المقبل، إلى تقييم مدى كفاية الأدلة التي قدمتها النيابة العامة والاستماع إلى حجج جميع الأطراف، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن إحالة القضية إلى مرحلة المحاكمة الكاملة أمام غرفة الدرجة الأولى. النيابة العامة قدمت النيابة العامة لدى المحكمة الجنائية الدولية عرضا تفصيليا لما وصفته بـ”منظومة الانتهاكات الممنهجة” داخل سجن معيتيقة، مشيرة إلى أن آلاف المعتقلين، بينهم ليبيون وأجانب ونساء وأطفال ومهاجرون، تعرضوا للاعتقال دون سند قانوني وظروف احتجاز غير إنسانية. وبحسب ما ورد في مرافعات النيابة، فإن الهشاري كان من أبرز المسؤولين عن تلك الانتهاكات داخل السجن، حيث اتهم بشكل مباشر بالتعذيب والقتل والاغتصاب والمعاملة القاسية، بالإضافة إلى استخدام أساليب وصفت بالوحشية ضد المعتقلين. واعتمدت النيابة على شهادات عدد من الضحايا والشهود، الذين تحدثوا عن إطلاق النار على المعتقلين، وتعليقهم وهم مكبلين، وضربهم بمختلف الوسائل، بالإضافة إلى استخدام العنف الجنسي والإهانة داخل السجن. كما نقلت النيابة عن نائب المدعي العام، نزهة شميم خان، قوله إن الهيشاري معروف داخل السجن بأنه ذو سمعة سيئة للغاية، ووصفه بأنه “أحد أكبر المسؤولين عن التعذيب”، بينما أطلق عليه بعض الشهود لقب “ملاك الموت”، في إشارة إلى الأفعال المنسوبة إليه. وأكدت النيابة أن الجرائم المزعومة حدثت ضمن نمط متكرر ومنظم، وأنها لم تكن حوادث فردية، بل جزء من نظام واسع من الاعتقالات والانتهاكات داخل معيتيقة، مشددة على أن الأدلة المقدمة كافية لتأكيد الاتهامات وإحالة القضية إلى المحاكمة. موقف الدفاع: من ناحية أخرى، فند محامي الدفاع عن خالد الهشاري الاتهامات الموجهة إلى موكله، مؤكدا أن الوقائع الواردة في ملف النيابة “صيغت على خلاف الحقيقة”، وأنها لا تعكس الواقع الفعلي للأحداث داخل سجن معيتيقة. وأوضح الدفاع أن السجن يخضع رسميًا لسلطة النيابة العامة الليبية ووزارة العدل، وليس لجهاز الردع كما ورد في رواية النيابة، مؤكدًا أن الخلط بين السلطات الإدارية أدى إلى بناء اتهامات غير دقيقة. كما دافع عن طبيعة جهاز الردع، واعتبره جهة حكومية رسمية أنشئت وفق قرارات سيادية، وليس جماعة مسلحة كما تصفها بعض الأطراف، على حد تعبيره. وفي سياق متصل، اعتبر الدفاع أن الادعاء الدولي تجاهل الإطار المؤسسي الذي كانت تعمل ضمنه السلطات الأمنية في تلك الفترة، مشيرا إلى أن بعض التهم تم إعدادها بطريقة غير صحيحة من الناحية القانونية. كما دفع بأن بعض الإجراءات المتعلقة بالقضية باطلة، منها الطعن في الاتفاقية الموقعة بين ليبيا والمحكمة الجنائية الدولية، معتبرا أنها لم تقدم بالشكل القانوني الكامل، وأن المستندات المقدمة بشأنها لم تكن موثقة بالشكل الكافي. ورأى الدفاع أن حكومة الوحدة الوطنية التي تم التعاون في ظلها مع المحكمة لا تملك الصلاحيات الكاملة للتوقيع على مثل هذه الاتفاقيات، بحسب ما ورد في مرافعاته، الأمر الذي يثير، في رأيه، إشكاليات قانونية تتعلق بالأساس الإجرائي للقضية. المسار الإجرائي للقضية: تستمر جلسات إقرار الاتهامات حتى 21 مايو المقبل، حيث ستستمع الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية إلى حجج الادعاء والدفاع وممثلي الضحايا، قبل أن تصدر قرارها بشأن ما إذا كانت الأدلة كافية لإحالة الهشاري إلى المحاكمة الكاملة. وتعتبر هذه القضية من أبرز الملفات المتعلقة بليبيا أمام المحكمة، نظرا لحجم وطبيعة الاتهامات، وارتباطها بسجن معيتيقة الذي كان محور جدل واسع حول ظروف الاحتجاز داخله خلال السنوات الماضية. يُذكر أن السلطات الألمانية كانت قد اعتقلت الهشاري في يوليو 2025 بموجب مذكرة اعتقال سرية صادرة عن المحكمة، وتم تسليمه إلى لاهاي في ديسمبر 2025. كما مثل الهشاري لأول مرة أمام الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في 3 ديسمبر 2025. المصدر: قناة ليبيا الأحرار



