اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-02 15:58:00
تقرير أمريكي: سياسة واشنطن تجاه ليبيا تقوض دورها في مواجهة أزمة الطاقة ليبيا – قال تقرير تحليلي نشرته مؤسسة “منتدى الشرق الأوسط” الأمريكية إن تمسك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو ومبعوثه الخاص مسعد بولس بسياسة وصفها بأنها عفا عليها الزمن وغير واقعية تجاه ليبيا يقوض دور أكبر منتج للطاقة في البحر المتوسط، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود وتهديدات للملاحة عبر مضيق هرمز. وربط التقرير أزمة الطاقة بالسياسة الأمريكية تجاه ليبيا، وأشار إلى أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة تجاوز 4 دولارات للجالون الواحد، محذرا من أن عدم قدرة واشنطن على وقف إغلاق إيران الانتقائي لمضيق هرمز يهدد بتفاقم الأزمة، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات على السفر الجوي والأمن الغذائي. ورأى أن المفارقة تكمن في أن فريق ترامب في الشرق الأوسط لا يزال متمسكا بنهج يعود إلى عهد باراك أوباما، وهو ما يضر بمصالح أكبر منتج للطاقة في البحر الأبيض المتوسط. ويشكل هجوم بنغازي جوهر الرؤية الأمريكية. وبحسب التقرير، فإن معظم الأميركيين ما زالوا ينظرون إلى ليبيا من خلال حادثة مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز في بنغازي عام 2012، عندما حاصر متطرفون إسلاميون من تنظيم “أنصار الشريعة” القنصلية الأميركية بعد خروج القنصل التركي من اجتماع مع ستيفنز. واعتبر التقرير أن مرور القنصل التركي بسيارته بالقرب من الحشد دون سابق إنذار ستيفنز أو وزارة الخارجية الأمريكية يمثل مسألة تتطلب، من وجهة نظر الكاتب، توضيحا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. عملية الكرامة والمشهد المتغير في بنغازي وأضاف التقرير أن المشير خليفة حفتر، بعد مقتل ستيفنز، قاد حملة لتخليص بنغازي ومحيطها من المتطرفين والإرهابيين، مشيرا إلى أن تضحيات الليبيين في عملية الكرامة أودت بحياة 5000 جندي ومدني خاضوا معارك مباشرة وحرروا بنغازي، لتبسط القوات المسلحة، بحسب التقرير، سيطرتها على 70% من البلاد. وأشار إلى أنه مع تولي صدام حفتر المسؤوليات بشكل متزايد من والده، أصبحت بنغازي مختلفة تماما عما كانت عليه قبل عقد من الزمن، حيث امتلأت المقاهي بالرجال، والأطفال يقودون عربات الكارتينج على الكورنيش، والنساء يتسوقن في متاجر تعرض أحدث الماركات الأمريكية والأوروبية. النفط والشرعية والخلاف على التعامل مع الشرق. وخلص التقرير إلى أن المشير حفتر والقوات المسلحة العربية الليبية توفر الأمن لحقول النفط ونقله وتصديره، في الوقت الذي يصر فيه فريق روبيو المعني بليبيا، والذي يتمركز في تونس بسبب افتقار طرابلس إلى المستوى الأمني الموجود في بنغازي، بحسب التقرير، على أن تخضع بنغازي لمزيج طرابلس المضطرب من الميليشيات والسياسيين. وأضاف أن الدبلوماسيين الأمريكيين المسؤولين عن الملف الليبي يطالبون الدبلوماسيين ورجال الأعمال بتجاوز عائلة حفتر، واعتبار أي اتفاق نفطي معهم سرقة، بناء على قرار سابق اتخذته هيلاري كلينتون باعتبار حفتر غير شرعي، بحسب التقرير. سؤال حول معنى الشرعية. وتساءل التقرير عن معنى الشرعية في ليبيا، في ظل انتهاء ولايات الحكومات المنتخبة في الشرق والغرب، متسائلا عما إذا كانت الشرعية تمنح عن طريق الدبلوماسيين في الخارج، أم أنها تعتمد على السيطرة على الأراضي وإرساء الأمن وتوفير الخدمات. وخلص إلى أنه إذا كان المعيار هو العامل الأخير، فالشرعية بحسب طرحه في صالح حفتر. وأضاف أن الإصرار على المركزية يعني، من وجهة نظره، أن هيلاري كلينتون، ومن ثم روبيو، تبنت نهج القذافي في معاقبة بنغازي، كما أنها تصرفت بشكل مخالف للدستور الليبي الأصلي. انتقاد استرضاء الإسلاميين واتهام الدبلوماسيين الأمريكيين. وتابع التقرير أن من بين أسباب الانحياز إلى طرابلس أيضا أن الإسلاميين، بعد خسارتهم انتخابات 2012، هددوا بالتمرد، في الوقت الذي دفع فيه كلينتون إلى الحوار، وهو ما منحهم، حسب رأيه، الفرصة لاغتنام ما لم يفوزوا به عبر صناديق الاقتراع. وأشار إلى أن هذا الإرث لا يزال موجودا، مضيفا أن عددا من الدبلوماسيين الأميركيين لم يرتاحوا للمشير حفتر بسبب صراحته وعناده، إضافة إلى الاتهامات الأميركية له بازدواجية التعامل مع روسيا. ورأى التقرير أن السماح للإسلاميين بابتزاز الغرب لا يخدم شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، بل يكافئ الجماعات التي تمولها حاليا حكومة طرابلس، والتي تعيد تنظيم صفوفها الآن. كما اعتبر أنه لا ينبغي للدبلوماسيين الأميركيين إخضاع الأمن القومي لمشاعرهم الشخصية الهشة. أولا خليفة والآن صدام. وأشار التقرير إلى أن المشير حفتر تواصل مع روسيا، كما يفعل أردوغان نفسه، لكنه على عكس الأخير لم يعرض المصالح الليبية على الكرملين. وأضاف: “بمعنى آخر، خليفة حفتر أولا، والآن الفريق صدام حفتر، يضعان المصالح الليبية أولا”، متسائلا أين تتلاقى المصالح الأمريكية والليبية في حسابات روبيو وبول وترامب. دعوة للتعامل المباشر مع حفتر لزيادة صادرات النفط. واعتبر التقرير أن العمل المباشر مع حفتر لتوسيع صادرات النفط الليبي هو الجواب الواضح، مشيرا إلى أن أي صادرات ليبية لا تحتاج إلى عبور مضيق هرمز أو باب المندب، بل يمكن أن تذهب مباشرة إلى أوروبا. وختم بالقول إن مساعدة حفتر على توسيع نطاق الأمن ليشمل كل ليبيا قد يمثل، في رأيه، نتيجة محمودة في جميع أنحاء المنطقة، حتى لو كان ذلك يزعج الدبلوماسيين الأميركيين في تونس. ترجمة المرصد – خاص




