ويجبر الجفاف ليبيا على استيراد نحو 75 بالمئة من احتياجاتها الغذائية

اخبار ليبيا19 يناير 2024آخر تحديث :
ويجبر الجفاف ليبيا على استيراد نحو 75 بالمئة من احتياجاتها الغذائية

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-19 13:18:43

يحتاج الأمن المائي في ليبيا إلى إجراءات أكثر فعالية.

العرب لندن – تعد ليبيا من أكثر الدول جفافاً في العالم، حيث يتجاوز استهلاكها إلى حد كبير التغذية السنوية للمياه الجوفية، مع محدودية موارد المياه الطبيعية وندرة هطول الأمطار السنوية.

وتحتل المركز السادس بين الدول الأكثر معاناة من شح المياه في العالم، إذ وصل مستوى الإجهاد المائي إلى 817 بالمئة عام 2020، فيما اعتمدت 50 بالمئة من الأسر على المياه المعبأة.

وشهدت ليبيا منذ شتاء 2020 انخفاضا كبيرا في معدل هطول الأمطار، إذ انخفض المعدل بمقدار ملياري متر مكعب من المياه سنويا، ووفقا للبنك الدولي فإن الإنتاج الزراعي المتواضع في ليبيا يعتمد بشكل كبير على الري لكنه متجدد. الموارد المائية محدودة بالإضافة إلى الظروف المناخية القاسية. التربة الفقيرة تحد بشدة من الإنتاج. ويضطر تراجع المحاصيل الزراعية البلاد إلى استيراد نحو 75 في المئة من المواد الغذائية اللازمة لتلبية الاحتياجات المحلية.

ليبيا هي في الغالب صحراء قاحلة مع سهول مسطحة وغير مستوية، ومناخ البحر الأبيض المتوسط ​​يجعل أجزاء كثيرة من البلاد عرضة للفيضانات والعواصف الرملية والعواصف الترابية والتصحر.

وتستمد ليبيا 90% من احتياجاتها من المياه من مصادر غير متجددة، في حين أن المصدر الرئيسي للمياه يتضاءل بشكل أسرع من المتوقع.

يشكل تغير المناخ تهديدًا كبيرًا للتنمية الاقتصادية والاستدامة في ليبيا، ومن المرجح أن يؤدي تقلب المناخ إلى زيادة آثار المخاطر الطبيعية على الإنتاج الزراعي.

ومع أن أكثر من 70% من السكان يعيشون في مدن على طول الساحل، فإن ارتفاع مستوى سطح البحر يشكل تهديداً وجودياً.

وأدت حالة الجفاف إلى إهمال حالة سدود المياه في مناطق مختلفة من البلاد، مما تسبب في الفيضانات الكارثية التي اجتاحت جزءًا كبيرًا من مدينة درنة في العاشر من سبتمبر الماضي، وأدت إلى وفاة أكثر من 4200 من السكان المحليين، بعد انهيار السدين الرئيسيين في المدينة.

أكد مدير دائرة الشؤون العلمية بالمركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء المهندس محمد عبد الله، ضرورة دق أجراس الإنذار فيما يتعلق بموضوع الجفاف ومخاطره على الحياة بشكل عام في ليبيا، مشيراً إلى خطورة الأمر. والوضع أن ليبيا من أفقر الدول مائيا، وأمنها المائي يتطلب إجراءات أكثر فعالية من خلال التدابير الاحترازية والوقائية، وهنا يأتي دور الجهات المسؤولة.

وأشار عبد الله إلى أن الجفاف الذي حدث في السنوات الأخيرة وقلة الأمطار قد يؤدي إلى تدمير الثروة الزراعية والحيوانية والغطاء النباتي، لافتا إلى أن المركز الليبي للاستشعار عن بعد بصفته عضوا في اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر إجراء أبحاثها العلمية بشكل مستمر ومراقبة الوضع المائي بعد تأثر الغطاء النباتي. بسبب الجفاف الذي بدأت ملامحه تظهر على الواقع البيئي في البلاد.

جددت اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر ووقف زحف الصحراء تحذيرها من حدوث جفاف عام في كافة أنحاء البلاد بسبب شح الأمطار وأزمة التغير المناخي وتراجع منسوب الأمطار المفيدة وارتفاع درجات الحرارة وحدوث من موجات الطقس المتطرفة على مراحل وفي السنوات الأخيرة.

وتضمنت التوصيات التي صاغها الفريق الفني المتخصص باللجنة التأكيد على ضرورة العمل المشترك والتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة لاتخاذ الإجراءات العاجلة لمنع اتساع نطاق الجفاف وزحف المد الصحراوي على المسطحات الخضراء نتيجة عدة عوامل. أو السلوكيات التي تزيد من فرص حدوث الجفاف العام.

واعتبرت اللجنة أن معالجة هذا الملف يتطلب من كل وزارة أو جهة حكومية القيام بالتزاماتها بكل جدية استنادا إلى صلاحياتها المخولة قانونا، داعية إلى سرعة تنفيذ توصياتها من أجل الحد ووقف خطر اتساع الزحف الصحراوي والحد من الزحف الصحراوي. منع حدوث جفاف عام من شأنه أن يضرب شريان الحياة ويهدد الأمن المائي.

وشهدت ليبيا تراجعا في كميات الأمطار المتساقطة على معظم المناطق الشمالية، حيث كانت معدلات هطول الأمطار 400 ملم سنويا، والآن لا تصل حتى إلى 200 ملم. كما ارتفعت نسبة التبخر نتيجة ارتفاع درجة الحرارة مما تسبب في زيادة ملحوظة في نسبة الرطوبة وجفاف التربة وزيادة نسبة التصحر. .

90 في المائة من المياه الليبية مستمدة من مصادر غير متجددة، وهناك خطر من أن يتراجع مصدر المياه الأساسي في ليبيا بسرعة أكبر من المتوقع، مع استنفاد المياه الجوفية في المستقبل القريب حيث يتم استخراجها من مصادر أحفورية محدودة.

وأغلب أراضي ليبيا صحراوية، حيث لا تتجاوز نسبة الأراضي الصالحة للزراعة 2 بالمئة من مساحتها، وتعاني من انخفاض كبير في معدل هطول الأمطار، منذ شتاء 2020 وحتى بداية العام الجاري. وبعد الحصول على نحو ملياري متر مكعب من المياه سنويا، انخفض هذا المعدل بأكثر من 75 بالمئة.

ويعيش نحو 80 بالمئة من سكان ليبيا البالغ عددهم 7 ملايين نسمة على طول ساحل البلاد، ويعتمدون على المياه العذبة التي يتم ضخها عبر أنابيب أنهار من صنع الإنسان من الخزانات الجوفية في جنوب البلاد، حيث توجد أيضًا حقول ليبيا الغنية بالنفط.

وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في دراسة نشرت تحت عنوان “التغير المناخي يهدد التنمية الاقتصادية والاستدامة في ليبيا”، من خطورة تجاهل التهديد المناخي الذي تواجهه البلاد، في حين سلطت بعثة الاتحاد الأوروبي الضوء في وذكر تقريرها أن ليبيا من أكثر الدول تضررا في العالم. من تأثيرات التغير المناخي والاحتباس الحراري، داعيا إلى تسريع التخطيط للتخفيف من آثار هذه التغيرات الشديدة وعواقبها على البلاد.

كما حذر من الجفاف والحرائق وندرة المياه وارتفاع منسوب مياه البحر والفيضانات والعواصف وتراجع التنوع البيولوجي، فضلا عن التحديات في مجال الزراعة.

أدى الجفاف في ليبيا إلى إهمال حالة سدود المياه في مناطق مختلفة من البلاد، ما تسبب في فيضانات كارثية جرفت جزءا كبيرا من مدينة درنة.

واتفق بحث الأمم المتحدة مع التقرير الأوروبي في تحذيره من أن ليبيا “واحدة من أكثر دول العالم جفافا، حيث الطلب على المياه أكبر بكثير من إمداداتها المتجددة، والزيادات المتوقعة في درجات الحرارة وكذلك ارتفاع منسوب مياه البحر”. ويثير تزايد حدوث الظواهر المناخية المتطرفة مخاوف، وسط تهديدات بـ”استنزاف الموارد المائية، وغرق المجتمعات الساحلية، وتراجع الإنتاج الزراعي، مما يزيد من مشكلة الأمن الغذائي”.

وخلال كلمته أمام المؤتمر بمدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية نوفمبر 2022، حذر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، من أن “ليبيا من أكثر الدول حساسية للتغير المناخي”. إذ بدأت مياه الأمطار تندر، وتراجع الموارد المائية في السنوات الأخيرة ينذر بموجات جفاف شديدة تتزايد وتيرتها”. مع الوقت”. وهذا يتطلب خطوات مهمة من قبل السلطات الحاكمة في إطار التفاعل مع التحولات المناخية المهمة، بحسب أغلب المراقبين.

وترى الهيئة العامة للبيئة أن تراجع مساحة الغطاء النباتي من خلال قطع الغابات تسبب في ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع معدلات زحف الغبار والرمال في طرابلس، مما يستلزم الحاجة إلى زراعة أكثر من مليون شجرة لتحسين الحياة البيئية في العاصمة طرابلس.

كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من اتساع نطاق التصحر الذي يعيد تشكيل الطبيعة في ليبيا، لافتة إلى خطورة استبدال المساحات الخضراء بالمباني الخرسانية بشكل أكبر. وأشارت في بيان لها إلى أن أكثر من 95 بالمئة من البيئة الليبية تصنف على أنها صحراوية أو صحراوية. شبه صحراوية، مشددة على ضرورة استعادة وحماية المناطق الخضراء كأمر بالغ الأهمية، وأنها تعمل مع شركائها على اتخاذ إجراءات جادة لحماية البيئة في ليبيا حتى يتمكن أطفال البلاد من التمتع بمستقبل أكثر خضرة.


ليبيا الان

ويجبر الجفاف ليبيا على استيراد نحو 75 بالمئة من احتياجاتها الغذائية

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#ويجبر #الجفاف #ليبيا #على #استيراد #نحو #بالمئة #من #احتياجاتها #الغذائية

المصدر – اقتصاد – المشهد الليبي