اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-25 21:45:00
عاد الحديث عن السجال بين الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد، والدكتور عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إلى الواجهة من جديد، بعد المقابلة التي أذيعت مؤخرا في بودكاست “حديث خليجي” مع ماجد إبراهيم المذاع على منصة مزاج، والتي كشف خلالها الراشد كواليس رده الشهير على موسى، مؤكدا أن دخوله في هذا الجدل لم يكن عفويا، بل بل جاءت من قناعة مهنية بضرورة الدخول في المناقشات منذ البداية، وهو ما أعاد الضوء على… إحدى أبرز المواجهات الفكرية التي شهدتها منصة X خلال الفترة الأخيرة، والتي تزامنت مع بداية الحرب الإيرانية. عمرو موسى بداية القصة: تحذيرات من إعادة تشكيل المنطقة نشر الدكتور عمرو موسى، في 7 مارس/آذار 2026، رؤية تحليلية اعتبر فيها أن الهجوم على إيران لا يمكن اختزاله في كونه مغامرة إسرائيلية، بل هو تحرك استراتيجي أميركي أوسع، تسعى من خلاله واشنطن، من خلال إسرائيل، إلى إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط. وحذر موسى خلال تدوينته من تداعيات هذا السيناريو، مشيراً إلى أنه قد يفتح الباب أمام فترة ممتدة من عدم الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل تداخل مصالح القوى الدولية الكبرى مثل الصين وروسيا، مشدداً على أن المنطقة قد تكون على أعتاب “مشهد انتحاري” مع تزايد تعقيد الصراع. وقال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية إن إيران لا تبدو مستعدة للاستسلام، مشيراً إلى أن سيناريو “ضدي وضد أعدائي” على حد قوله قد يكون الأقرب، وهو ما يضع المنطقة أمام مشهد خطير قد يؤدي إلى حالة من الفوضى الشاملة. وشدد الدكتور عمرو موسى على أن اجتماع مجلس الجامعة العربية يجب أن يرتقي إلى مستوى التحدي، ويناقش التطورات من منظور “أكون أو لا أكون”، على حد تعبيره، مع ضرورة تقديم بدائل عربية حقيقية لمواجهة هذا التحول. عبد الرحمن الراشد والرد السريع: فتح جبهة الروايات. ولم يمر اقتراح موسى دون إجابة، إذ خرج عبد الرحمن الراشد بمداخلة حادة، أعاد فيها توجيه بوصلة النقاش، معتبراً أن التركيز على البعد الأميركي الإسرائيلي يتجاهل «حقيقة أساسية»، وهي، بحسب قوله، أن التهديد الإيراني طال عدداً كبيراً من الدول العربية على مدى عقود. وسرد الراشد أمثلة على ما وصفه بالمشروع الإيراني التوسعي، بدءا بالحوثيين في اليمن، مرورا بالميليشيات في العراق، وصولا إلى حزب الله في لبنان، معتبرا أن هذه الأدوار جعلت من إيران مصدر تهديد مباشر لأمن المنطقة، وليس مجرد طرف في صراع مع إسرائيل. وشدد على أن تقليص قدرات إيران العسكرية قد يعني – عمليا – خفض مستوى الخطر على عدد كبير من الدول العربية، منتقدا ما وصفه بـ”الصمت العربي” إزاء هذه التهديدات. وأضاف أن هذا التهديد لم يكن موجها لإسرائيل فقط، بل طال ما لا يقل عن 8 دول عربية عبر الصواريخ والطائرات المسيرة والميليشيات التابعة لإيران، مشيرا إلى أن دولا مثل: اليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا عانت من هذا المشروع التوسعي. وقال إن إيران هي التي هاجمت الدول العربية لسنوات طويلة، عبر الحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق، وحزب الله في لبنان، وشبكات النظام في سوريا، مؤكدا أنه لا يمكن تجاهل هذه الحقائق عند تحليل المشهد. وشدد الراشد على أن تقليص قدرات إيران العسكرية يعني عملياً تقليص التهديد الذي يهدد عدداً كبيراً من الدول العربية منذ عقود، مشدداً على أن اختزال الأزمة إلى صراع إيراني إسرائيلي يتجاهل معاناة العرب أنفسهم. وأضاف الصحفي السعودي أن الموقف العربي لا ينبغي أن ينحاز تلقائيا إلى أي طرف، خاصة إذا كان ذلك الطرف يرفع شعارات سياسية، مؤكدا أن الصمت تجاه الهجمات الإيرانية على الدول العربية يعتبر من أسوأ المواقف في تاريخ العمل العربي المشترك. الجولة الثانية: عمرو موسى يتمسك بالإنذار. ورد الدكتور عمرو موسى مجددا ولكن بنبرة أكثر هدوءا، مؤكدا أن الخلاف لا يفسد ودية قضية ما، وأنه يتفق مع الراشد على التحفظ على السياسات الإيرانية، وكذلك تجاه ما وصفها بالسياسات الإسرائيلية العدوانية. وشدد موسى على أن الخطر لا يكمن فقط في سلوك إيران، بل في المشاريع الأوسع الهادفة إلى إعادة تشكيل المنطقة، محذرا من القبول ضمنا بقيادة إسرائيل للمنطقة، أو تجاهل الانتهاكات المرتبطة بالاحتلال. وأشار الدكتور عمرو موسى إلى أن العالم العربي يجب أن يتعامل مع كافة مصادر التهديد بشكل متوازن، دون تغليب خطر على آخر، مؤكدا أن أي عدوان على دولة عربية يتطلب موقفا جماعيا موحدا. ما وراء السجال: «التوقيت» وحرب الروايات في خلفية هذا السجال، كشف عبد الرحمن الراشد -خلال حديثه اللاحق على منصة مزيج- أن رده لم يكن عفويا، بل جاء ضمن قناعة مهنية تقوم على ضرورة الدخول المبكر في المناقشات المؤثرة. وأوضح أن التوقيت عنصر حاسم في التأثير الإعلامي، قائلا: «لا تدخلوا المعركة في نهايتها.. ابدأوها من البداية»، في إشارة إلى أهمية مواجهة ما وصفها بـ«الروايات» منذ لحظاتها الأولى قبل أن تترسخ في الوعي الشعبي. وأضاف أن ترك الرواية دون منازع يعطيها فرصة للانتشار، حتى لو كانت غير دقيقة، معتبرا أن الصراع الإعلامي حول قضايا المنطقة غالبا ما يكون منقسما بين روايات متضاربة، ما يضطر الإعلاميين إلى التدخل مبكرا لتوجيه النقاش. اقرأ أيضًا: جدل واسع بعد تصريحات إبراهيم عيسى عن عمرو موسى بخصوص دول الخليج.. ما القصة؟ عمرو موسى يوجه رسالة لترامب.. ماذا قال؟ جدل وهجوم.. تغريدة عمرو موسى عن حرب إيران تشعل الجدل في مصر والخليج


