اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 05:00:00
ونبه الدكتور أحمد السيد أستاذ علم النفس، إلى أن الكثير من الممارسات اليومية داخل الأسرة قد تكون سببا رئيسيا في معاناة الأطفال من التوتر والقلق، مؤكدا أن الطفل يكتسب سلوكياته وانفعالاته من والديه في المقام الأول، فهما المصدر الأساسي للتعلم والتربية. وأوضح خلال حواره ببرنامج “النساء لا تعرف الكذب” المذاع على قناة سي بي سي، أن التوتر المستمر داخل المنزل، وكثرة الصراخ والانتقاد والتعليق على سلوك الطفل أو مظهره أو ملابسه، يؤثر بشكل مباشر على ثقته بنفسه، معتبراً أن مجرد التعليق المتكرر على الطفل قد يهز كيانه النفسي ويجعله يعيش في حالة دائمة من الخوف من الانتقاد، وهو ما ينعكس على شكل توتر وقلق دائم. وأشار إلى أن أغلب المشاكل النفسية التي تظهر عند الأطفال تعود إلى أساليب التربية في المنزل، لافتا إلى أن الطفل لا يولد مضطربا نفسيا، بل يصاب بالكثير من الضغوط نتيجة البيئة المحيطة وطريقة تعامل الأهل معه. وأكد أن الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي يمثل أحد أسباب زيادة القلق لدى الأطفال، ليس بسبب التكنولوجيا نفسها، ولكن بسبب طريقة استخدام الوالدين لها، موضحا أن مشاهدة الأخبار أو الأحداث المثيرة بشكل مستمر ومن ثم نقلها للطفل بطريقة يغلب عليها الخوف والهلع، يغرس في داخله الشعور الدائم بالخطر. وأضاف أن المبالغة في تحذير الطفل أو التحدث معه بعبارات متوترة ورسائل مليئة بالخوف تجعله ينقل هذه الحالة إلى حياته اليومية، حتى في تعاملاته مع أصدقائه، فيتحول التوتر إلى أسلوب حياة. وأشار أستاذ علم النفس إلى أن من أبرز العلامات التي تدل على تعرض الطفل للتوتر والضغط النفسي انخفاض الثقة بالنفس، والخوف الدائم من ارتكاب الأخطاء أو التعرض للانتقاد، بالإضافة إلى القلق الزائد في المواقف اليومية. وأكد أن علاج هذه المشكلات يبدأ من الأسرة، مؤكداً أنه عند التعامل مع أي حالة يحرص المختصون على تقييم البيئة الأسرية أولاً، لأن تعديل سلوك الطفل لن ينجح إلا إذا قام الوالدان بتغيير أساليب التعامل والتواصل داخل المنزل، وتقديم نموذج هادئ ومتوازن يشعر الطفل بالأمان والدعم.




