مصر – أمين “البحوث الإسلامية”: لا قيمة لعلم يطهر اللسان ويفسد القلب

اخبار مصر7 أبريل 2026آخر تحديث :
مصر – أمين “البحوث الإسلامية”: لا قيمة لعلم يطهر اللسان ويفسد القلب

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-07 18:06:00

شارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، صباح اليوم، في حفل افتتاح الدورات التدريبية للهيئة المعاونة لهيئة كبار العلماء، بمركز المؤتمرات الأزهر بمدينة نصر، بحضور الدكتور محمد الدويني وكيل الأزهر. وقال الدكتور محمد الجندي إن أعظم ما يجب أن يدركه طالب العلم والطالب الله هو أن العلم نور يقذفه الله في القلب، فيولد الخوف، ويورث الخير، ويخلق انسجاماً دقيقاً بين طهارة الباطن وطهارة الظاهر. فيستقيم سلوك الإنسان، وترتفع روحه في مراتب القرب من الله. وأضاف الدكتور الجندي أن حقيقة العلم تتجلى في تأثيره على الجوارح والأخلاق، مستشهدا بكلام الإمام الغزالي رحمه الله، أن أخلاق الظاهر هي عنوان أخلاق الباطن، وأن حركات الجوارح هي ثمرات ما في القلوب، موضحا أن القلب إذا امتلأ بأنوار الهدى انعكس ذلك على جمال واستقامة السلوك، وأن غياب فالخشوع القلبي يؤدي إلى ركود المظهر الخارجي وافتقاده لروح الأخلاق. فالعلم يؤدي إلى الخوف والخير. وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى أن القرآن الكريم حدد معيار التفوق في العلوم بقوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، مؤكدا أن العلم الحقيقي هو ما أدى إلى الخوف والإحسان، وليس ما توقف عند حدود الجدل أو العرض، وأن كل علم لا يثمر. فالهدى أو الاستقامة ليس علماً كافياً، نقلاً عن قول بعض السلف: «من زاد في العلم ولم يزد في الهدى، لم يزداد إلا بعداً من الله». وأوضح أن المعرفة الحقيقية هي التي تولد الوقار لا القسوة، والتواضع لا التكبر، والاقتراب من الحق لا الانحراف عنه. وهو الفقه الذي يلين القلب، ويتواضع الجوارح، ويبصر الإنسان عيوب نفسه، ويحمله على إصلاح حاله مع الله عز وجل في السر والعلن. وأشار إلى أن استكمال الارتقاء المعرفي يتطلب كفاحاً متواصلاً للنفس، وقد يتطلب – أحياناً – نوعاً من العزلة، سواء كانت كلية أو نسبية أو عاطفية، بحيث يعيش الإنسان بجسده بين الناس ويتعلق قلبه بالقيم العليا التي تساعده على التقدم. ميزان العلم الصحيح وشدد على أن ميزان العلم الصحيح هو أثره، متسائلا: ما فائدة العلم الذي يطهر اللسان ويفسد القلب؟! مؤكداً أن المعرفة الحقة تنشئ هيبةً وجلالاً في القلب، وتورث صادق التواضع. حتى يرى صاحبها نفسه مهملاً مهما بلغ من العلم. ووجه الدكتور محمد الجندي كلمته لطلبة العلم، داعيا إياهم إلى محاسبة أنفسهم وقياس أثر العلم في نفوسهم. فإن زادهم تواضعًا ونورًا وإحسانًا فهو نافع، وإن تركهم كبرًا وجدالًا فهو سيئ. وأشار إلى أن العلم بحر لا ساحل له. من دخلها صادقاً غاص في دررها، ومن وقف عند ظاهرها اطمأن إلى ضجيج أمواجها. وهو أيضاً ميزان دقيق توزن به الأفكار، فلا يختلط الحق. بالباطل، ولا تخلط النور بالظلمة. وأوضح الدكتور الجندي أن العلم مثل المطر؛ يرفع المتواضعين ويخفض المتكبرين. فإن صادف قلبًا صالحًا أثمر، وإن صادف قلبًا قاسيًا لم ينفع. ويحذر من تحول العلم من الهدى إلى الجدال، ومن النور إلى الكبرياء إذا فقد روحه. من هو العالم الحقيقي؟ واستعرض عدداً من أقوال السلف في هذا الصدد، موضحاً أن العالم الحق هو من يخاف الله بالغيب، ويريد ما عنده، وزهد عما يسخطه، وأن الجمع بين العلم والحكمة دون تهذيب السلوك يؤدي إلى الانحراف. كما حذر من أشكال الخلل الثلاثة: علم بلا خوف، وخوف بلا علم، وعمل بلا إحسان، موضحا أن الأول يسبب القسوة والاستكبار، والثاني يؤدي إلى الضلال، والثالث يفرغ العمل من روحه. وتابع الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن العلماء الصادقين يخافون من العلم بقدر ما يفرحون به. لأنها أمانة ومسؤولية، مع الاستشهاد ببعض أقوال الصحابة وأهل العلم التي تؤكد أن حقيقة العلم هي التي توجب الخوف من الله، وأن الاستكبار بالله من أعظم الجهل. واختتم الدكتور محمد الجندي حديثه بتوجيه رسالة شاملة لطلبة العلم، دعاهم فيها إلى أن يجعلوا هدفهم تطهير القلوب، وأن يجعلوا العلم وسيلة تقرب إلى الله وليس طريقا للهيبة بين الناس، مؤكدا أن أعلى العلم ما عرف عن الله، وأن علامات العلم النافع تظهر في خشية القلب، وصدق اللسان، واستقامة السلوك، والإحسان في العمل، ونور البصيرة، سائلا الله – عز وجل -. لجعل العلم نافعًا، وتزويد الجميع بصدق الخوف، وبلوغ مقام الإحسان. اقرأ أيضًا: الأول من نوعه.. تفاصيل برنامج “المعلم الرائد” لأعضاء هيئة التدريس بالأزهر

اخر اخبار مصر

أمين “البحوث الإسلامية”: لا قيمة لعلم يطهر اللسان ويفسد القلب

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#أمين #البحوث #الإسلامية #لا #قيمة #لعلم #يطهر #اللسان #ويفسد #القلب

المصدر – Masrawy-أخبار مصر