اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 04:28:00
قال الصحافي والكاتب إبراهيم عيسى، إن الجدل الواسع حول احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران، وما يرافقها من تحليلات وتقييمات وتصريحات متبادلة بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، لا يعني بالضرورة أن واشنطن تنتهج فعلياً خيار الحرب. ورأى عيسى أن ما يحدث يندرج في إطار سياسة “الضغط الأقصى” على حد وصفها، التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع طهران إلى تقديم أكبر التنازلات الممكنة. وأضاف، خلال فيديو عبر قناته على يوتيوب، أن ترامب لا يفهم بشكل كاف طبيعة الشخصية الإيرانية في المفاوضات، موضحا أن الإيرانيين يتمتعون بالصبر الطويل وقدرة استثنائية على إدارة المفاوضات الممتدة، على عكس الرئيس الأمريكي الذي يتميز بالتسرع والرغبة في تسوية الصفقات بسرعة، مما يجعل الطرفين غير متوافقين بطبيعتهما، وقد يدفعان ترامب تحت ضغط الملل وضيق القلب إلى خيارات تصعيدية. وأوضح الصحفي أن أي ضربة عسكرية لإيران، حتى لو حدثت، لا تعني بالضرورة إسقاط النظام الإيراني، محذرا من أن سقوط النظام بالقوة الخارجية قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية غير مسبوقة، أخطر من نماذج الفوضى التي شهدتها المنطقة، خاصة في ظل امتلاك إيران لقدرات نووية وصاروخية قد تؤدي إلى انتشار الأسلحة وتهديد الأمن العالمي. وشدد على أن سقوط النظام الإيراني -إذا حدث- يجب أن يكون على يد الشعب الإيراني نفسه، معتبرا أن التغيير الداخلي، رغم ما قد يترتب عليه من اضطرابات، يظل أقل تكلفة وأسهل إدارة من التدخل الخارجي الذي يؤدي إلى انهيار شامل، مستشهدا بتجارب العراق وليبيا واليمن بعد التدخلات العسكرية. وتابع: النظام الإيراني نظام ديني طاغية أضر بشعبه والمنطقة العربية، لافتا إلى أدواره في لبنان واليمن والعراق وسوريا وغزة، ودعمه للميليشيات والتنظيمات المسلحة التي ساهمت في زعزعة الاستقرار ونشر العنف، معتبرا أن سقوط هذا النظام “بشرى سارة للإنسانية”، على حد تعبيره، بسبب طبيعته القمعية وتدخلاته التخريبية في شؤون الدول. تأثير النظام الإيراني على المنطقة. وانتقد عيسى ما وصفه بازدواجية معايير بعض المنظمات الحقوقية والحركات السياسية، متسائلا عن غياب البيانات التي تدين القمع الذي يتعرض له المتظاهرون في إيران، في وقت تكثف هذه الأطراف انتقاداتها لانتهاكات حقوق الإنسان في دول عربية أخرى، معتبرا أن هذا الصمت يكشف عن انحيازات أيديولوجية لا علاقة لها بالدفاع الحقيقي عن حقوق الإنسان. واختتم الصحفي إبراهيم عيسى حديثه بالتأكيد على أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا ينبغي أن يكون انتقائيا أو خاضعا للمواقف السياسية، مؤكدا أن من يرفع هذا الشعار عليه أن يقف إلى جانب الإنسان وكرامته في كل مكان، دون استثناء أو غموض. اقرأ أيضًا: إبراهيم عيسى: فصل الدين عن السياسة أساس حل الصراع العربي الإسرائيلي



