اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-23 17:46:00
وقال بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار، إن البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، العاملة بمنطقة رباعيات القليعة بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، نجحت في الكشف عن مبنى أثري يرجح أنه كان يستخدم كنزل للضيافة خلال الفترة المبكرة للرهبنة القبطية، التي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي، وذلك ضمن أعمال الحفائر الجارية بالموقع. وكشفت الأعمال عن عدد من العناصر المعمارية التي أضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة، مما يعكس تطور استخدامه على مدى فترات زمنية متتالية. وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة علمية مهمة لدراسة تطور العمارة الرهبانية المبكرة في مصر، لافتا إلى أن منطقة القليعة تعتبر ثاني أكبر تجمع رهباني في تاريخ الرهبنة المسيحية، وأن طرازها المعماري يعكس النواة الأولى لتأسيس الأديرة. وأشار إلى أن الزخارف والصور المكتشفة تعد من أبرز مصادر دراسة الفن القبطي المبكر في مصر، لما تحمله من مضامين تاريخية وأثرية تلقي الضوء على طبيعة الحياة الرهبانية وتطور الفنون في مراحلها الأولى. وأضاف أن هذا الاكتشاف يسلط الضوء بوضوح على تطور العمارة الرهبانية ذات الطابع النسكي البسيط، ويظهر التدرج الوظيفي من الخلايا الفردية إلى أنماط السكن شبه الجماعي، وصولاً إلى المرافق المخصصة لاستقبال الزوار، سواء من كبار آباء الرهبنة أو الراغبين في الالتحاق بالحياة الرهبانية، وكذلك الزوار. من جانبه، أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، أن المبنى المكتشف يتكون من 13 غرفة متعددة الوظائف، منها غرف لسكن الرهبان فرديًا وجماعيًا، وأخرى مخصصة للضيافة والتعليم. وهي عبارة عن غرف واسعة مقسمة بأقواس معمارية، بالإضافة إلى مرافق خدمية تشمل مطبخًا ومخازن. وأشار إلى أنه تم الكشف في الجزء الشمالي من المبنى عن قاعة كبيرة تضم عناصر معمارية مميزة، من بينها مصاطب حجرية مزينة بزخارف نباتية، والتي من المرجح أنها كانت تستخدم لاستقبال الزوار وتقديم الخدمات لهم. ويتوسط المبنى مكان مخصص للصلاة (شرقي)، يعلو جداره الشرقي حنية يتقدمها صليب من الحجر الجيري، ويمتد المبنى على محوره من الشمال إلى الجنوب. وأضاف سمير رزق عبد الحافظ رئيس البعثة ومدير عام آثار البحيرة، أن أعمال الحفائر أسفرت عن الكشف عن عدد من الصور الجدارية تمثل مناظر لشخصيات رهبانية غير مكتملة يمكن التعرف عليها من خلال ملابسها، بالإضافة إلى زخارف نباتية متنوعة، منها الزخرفة الضفيرة بألوان الأحمر والأبيض والأسود، وزهرة ذات ثماني بتلات. كما تم الكشف عن جدارية تصور غزالين محاطين بزخارف نباتية، بشكل دائري مزدوج في المنتصف يحتوي على زخرفة نباتية داخلية، في نموذج فني يعكس ثراء التعبير الرمزي في الفن القبطي المبكر. كما تمكنت البعثة من العثور على عمود رخامي كامل بطول مترين، بالإضافة إلى تيجان وقواعد أعمدة، وأواني فخارية، وعدد كبير من الشقوق الفخارية، بعضها يحمل زخارف نباتية وهندسية، وأخرى عليها حروف قبطية، فيما خلت بعض القطع من الزخرفة أو الكتابة. كما تم العثور على بقايا عظام طيور وحيوانات، إلى جانب عدد من أصداف المحار داخل إحدى الغرف، مما يعكس طبيعة الأنشطة اليومية والغذائية داخل الموقع. ومن أبرز الاكتشافات أيضًا قطعة مستطيلة من الحجر الجيري عثر عليها عند مدخل إحدى الغرف، منقوش عليها نص باللغة القبطية يرجح أن تكون شاهدة قبر. وتشير الترجمة الأولية إلى وفاة شخص يُدعى “أبو قير بن شنودة”، مما يؤكد استمرار النشاط البشري في الموقع خلال فترات ازدهار الحياة الرهبانية في المنطقة. يُشار إلى أن البعثة بدأت أعمالها بالموقع في موسم 2023، وتمكنت خلالها من الكشف عن منشأتين من نوع “المنشوبيا” (وهي تجمعات تضم عددًا من الخلايا المخصصة لسكن الرهبان)، بالإضافة إلى مجموعة من اللوحات الجدارية التي تعكس طبيعة الموقع باعتباره أحد أقدم المراكز الرهبانية في مصر. كما كشفت الأعمال عن عدد من المباني الخدمية والملاحق المرتبطة بهذه المرافق، بالإضافة إلى مجموعة من الأواني الفخارية التي كانت تستخدم لإعداد الطعام وتخزين الحبوب والسوائل. اقرأ أيضًا: الأرصاد: أمطار متفاوتة الشدة وحالة من عدم الاستقرار في الأجواء الأيام المقبلة حسب رقم العداد.. 7 خطوات للاستعلام عن استهلاك فاتورة «الكهرباء» مارس 2026. تعرف على إجراءات تقديم طلبات تقنين الأراضي المستولى عليها وفق القانون.



