اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 02:06:00
قال الصحفي والصحفي إبراهيم عيسى، إن المشهد الإيراني الحالي يعكس حالة من الجنون السياسي الواضح، لافتا إلى أن النظام الإيراني يعيش طوال الوقت في دائرة التهديدات والمفاوضات التي تنتهي دائما برفض ما يصفه بـ”الذل والمهانة والتنازلات”، تحت شعارات عزة النظام وعزةه، في حين يصر على التمسك بمشروعه النووي مهما كان الثمن، حتى لو أدى، على حد تعبيره، إلى تدمير طهران وتدمير القواعد العسكرية. إسقاط الطائرات، ونهاية الصواريخ الباليستية، وحتى الموت. الشعب الإيراني نفسه. إبراهيم عيسى: رفض العدوان لا يعني تجاهل الواقع. وأضاف عيسى، خلال فيديو عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن أي اعتداء مهما كان نوعه على سيادة أي دولة مرفوض ومدان من حيث المبدأ، ولا خلاف على أن أي ضربة أميركية أو إسرائيلية تمثل انتهاكا للقانون الدولي وانتهاكا لحقوق الدول ذات السيادة، وتدينها كل الشرعية الدولية الممكنة. لكنه أكد في الوقت نفسه أن الواقع تحكمه موازين قوى واضحة وتهديدات صريحة، تقودها أطراف فاعلة، وهو ما يطرح سؤالا جوهريا: كيف؟ هل تحمي الدولة نفسها وتحمي كيانها من العدوان والحرب؟ وأوضح أن المشكلة بحسب رؤيته تكمن في إصرار النظام الإيراني على مواصلة العداء والدخول في مفاوضات لا تهدف إلى الحل وإنما إلى إثارة الأزمات، واصفا هذا النظام بـ”العدمي والانتحاري” الذي ينتهي دائما بمشاهد الضربات العسكرية كما حدث مع الضربات الإسرائيلية والأمريكية على طهران ومناطق داخل إيران، مؤكدا أن تداعيات هذه الضربات ومدتها وحجم الردود الإيرانية لا تزال موضع ترقب. وتطرق عيسى إلى ما وصفهما بـ”المشهدين” اللذين يحكمان السلوك الإيراني، موضحا أن المشهد الأول هو مشهد العناد والمقامرة والإصرار على تلقي الضربات، بوهم القدرة على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل وكل هذه القوى والعنف والحروب، بحجة الدفاع عن العزة والكرامة أو “الحلم النووي”. واعتبر أن التمسك بهذا المشروع النووي بهذه الطريقة لا يعني إلا السعي لامتلاك قنبلة نووية وسلاح نووي، دون ترك أي مجال للشك في النوايا، وهو ما يوضحه من وجهة نظره. ويرى أن إيران لا تزال مستهدفة من قبل النظام الدولي وأميركا وإسرائيل. وأشار إلى أن النظام الإيراني، بدلا من إنقاذ الشعب الإيراني من اقتصاد وصفه بالمروع والمنهار والمكسور، يواصل البحث عن امتلاك القنابل النووية، معتبرا أن ذلك نابع من الطبيعة الأيديولوجية المتطرفة والاستبدادية والقمعية للنظام، القائمة على الإرهاب وقمع المجتمع. ما هو خيار شمشون؟ أما المشهد الثاني، بحسب عيسى، فهو الأخطر، ويتمثل في لجوء النظام الإيراني إلى ما أسماه “خيار شمشون”، عبر توسيع دائرة العدوان وضرب الدول العربية، واستهداف الكويت والإمارات وقطر والبحرين والسعودية، لافتا إلى الحديث عن تفجيرات وضربات محتملة، معتبرا أن هذا السلوك يكشف الوجه الحقيقي لإيران لمن يحاول التعاطف معها. وتابع الصحفي: المنطق البسيط يتطلب إذا قامت إسرائيل أو الولايات المتحدة بضرب إيران أن ترد بشكل مباشر، وليس أن يتم ضرب القواعد الأمريكية داخل الدول العربية، لأن ذلك يعني الاعتداء على سيادة هذه الدول وشعوبها، وتقديم مبررات إضافية لضرب إيران في عمق أراضيها. وشدد على أن استهداف الدول العربية يفقد إيران أي شرعية للحديث عن حق الدفاع عن النفس، مؤكدا أن العداء للدول العربية والاعتداء على شعوبها لا يمكن تبريره بحجة وجود القواعد الأمريكية، متسائلا عن ذنب الشعوب العربية إذا كانت هذه القواعد نتيجة علاقات حكومية، لافتا إلى أن مهاجمة دول الخليج أو الأردن أو الكويت أو الإمارات أو البحرين أو قطر يعني إدخال هذه الدول بالقوة في الحرب كعدو، وهو ما يكشف بوضوح أن فإيران السياسية ونظام الملالي ينظران إلى العرب على أنهم خصم. وهادفة. واستعرض عيسى ما اعتبره سجلاً طويلاً من استهداف العرب، عبر الأذرع والتنظيمات المسلحة التابعة لإيران، مثل: حزب الله، والحوثيين، والحشد الشعبي، والتدخلات السابقة في سوريا، ودعم حماس، والتغلغل في القضايا الفلسطينية. واعتبر أن إيران تضع الدول العربية في موقف العدو، وتتعامل معها على أنها ساحة مفتوحة للهجوم والعدوان، ثم تعتذر لاحقا، كما حدث في حادثة قصف قاعدة العديد في قطر، متسائلا هل يمكن تصديق أي اعتذار جديد. وحذر من أن المنطقة تواجه حربا قد تستمر أياما أو أكثر، لكن الذي أعطى هذه الحرب طابعها العدواني الصارخ على سيادة الدول العربية هو النظام الإيراني نفسه، مؤكدا أن الدول العربية سواء كانت مستهدفة أم لا، أعلنت بوضوح رفضها للعدوان ورفضها استخدام أجوائها أو أراضيها، وإعلانها أنها ليست طرفا في الصراع بما في ذلك قطر. وأشار إلى أن الرد الإيراني رغم هذه المواقف كان مليئا بالكراهية والعدوان، حيث استهدف الدول العربية بدلا من مواجهة إسرائيل أو الولايات المتحدة بشكل مباشر، محذرا من اتساع نطاق التهديد ليشمل العراق ولبنان واليمن، باستخدام هذه الساحات منصات للعدوان، مؤكدا أن النظام الإيراني أصبح اليوم عدوا واضحا وصريحا للعرب بعد أن كان خصما في السابق. وشدد إبراهيم عيسى على أن ما حدث قد أزال أي شك أو تردد، وأكد أن النظام الإيراني الحالي معادي للعرب ويشكل خطرا مباشرا على الدول العربية ومستقبلها، حتى لو انتهت هذه الحرب باتفاق بين واشنطن وطهران، متسائلا هل من الممكن بعد كل ما حدث أن تثق الشعوب العربية بهذا النظام. وتابع، أنه يجب التمييز بين إيران كشعب وحضارة عريقة محترمة، وبين نظام ديني يحكم البلاد منذ عام 1979، ويتحمل عواقب عداءه المستمر للولايات المتحدة، وتمويله للجماعات المسلحة التي تهدد الاستقرار الإقليمي، ونسف مسارات السلام في الشرق الأوسط، لافتا إلى نتائج أحداث 7 أكتوبر وما آل إليه الوضع. وحذر عيسى مما وصفه بالانحياز العاطفي لبعض الحركات السياسية والفكرية بدافع الكراهية للسياسات الأمريكية أو الإسرائيلية، مؤكدا أن هذا الرفض المشروع لا ينبغي أن يغض الطرف عن حقيقة أن النظام الإيراني نظام قمعي طغياني ديني فاشي، يعادي الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويقتل شعبه، إضافة إلى عداءه وعدوانه الواضح على الشعوب العربية. واختتم الصحفي إبراهيم عيسى تصريحاته بالتأكيد على أن الحياد لا يصح في هذه اللحظة، معتبرا أن أي مبرر لعدوان إيران على الدول العربية هو انحياز للعرب وضد السيادة العربية، داعيا إلى التفكير بعقلانية وصلابة، والانحياز الحقيقي لأمن الدول العربية والشعوب العربية، محذرا من الانسياق للعاطفة، ومؤكدا أن ما يحدث يثبت أن النظام الإيراني هو الذي جلب هذا العدوان وهذه الحرب نتيجة غطرسته وتمسكه بوهم المشروع النووي، وأن المنطقة برمتها لا ينبغي أن تُثقل بثمن. ما وصفه بـ”جنون النظام العدمي الانتحاري”. إقرأ أيضاً: إبراهيم عيسى: 76 مليون مواطن بحاجة إلى حماية اجتماعية – فيديو إبراهيم عيسى عن التعديل الوزاري: الخطيب فقط من يهتم به – فيديو إبراهيم عيسى: إعلان التعديل الوزاري تم بعشوائية غير مناسبة – فيديو


