اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-22 15:23:00
لم يكن أكبر المتسابقين سنا فحسب، بل كان الأكثر إلهاما.. بملامح جليلة وصوت يحمل أثر عقود من الإلمام بكتاب الله، وقف الشيخ عوض عبدالله الفرضي، ابن مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة، على مسرح برنامج “حالة التلاوة” عن عمر يناهز 87 عاما، ليؤكد أن رحلة حفظ القرآن وتعليمه لا تقتصر على عمر، وأن أهل الوطن يبقى القرآن مصدرا للقدوة والإلهام. تقدير خاص من لجنة التحكيم وخلال مشاركته في برنامج “حالة التلاوة” حصل الشيخ عوض الفرضي على تقدير خاص من لجنة التحكيم التي خصصت له وقتا إضافيا خلال الاختبار، وأثنت على إتقانه لقواعد التلاوة وقدرته على الأداء. كما دعت المتسابقين إلى الاستفادة من خبرته الطويلة في تلاوة القرآن الكريم، في بادرة تعكس مكانته العلمية ومسيرته الممتدة في خدمة كتاب الله. رحلة بدأت بالمعاناة وانتهت برسالة نور. لم تكن رحلة الشيخ عوض سهلة. نشأ يتيما، وأجبرته ظروف الحياة على العمل في الزراعة منذ صغره، مما أخر حفظه للقرآن الكريم. ولكن مع مرور السنين، اتخذ قرارًا غيّر حياته، وجعل القرآن الكريم طريقه ومنهجه، فتفرغ لحفظ آيات الله وتلاوتها وتدبرها. ولم يتقن التلاوة فحسب، بل درس علوم القرآن وأحكام التجويد والقراءات، وخصص نحو ست ساعات يوميا للمراجعة والقراءة، حتى أصبح من أبرز معلمي القرآن الكريم في أبو حمص. وتخرج المئات من الطلاب تحت قيادته. افتتح الشيخ عوض كتاباً لتحفيظ الأطفال برسوم رمزية ضمن منطقته. كما التحق بمقيم الشعائر في مسجد التحرير في أبو حمص. نجح على مدى سنوات طويلة في تخريج أجيال من حفظة القرآن الكريم، وعلم الكثير من الناس القراءة والكتابة، واشتهر بعذوبة صوته وإتقانه لقواعد التلاوة. وأكد أن مشاركته في برنامج «حالة التلاوة» جاءت بعد تشجيع من تلميذه الشيخ أحمد عامر الذي أخبره أن باب التقديم مفتوح، فقرر خوض التجربة رغم منافسته متسابقين أصغر منه بعقود. تلاميذه: أب بالسند قبل أن يصبح مدرساً. وعبّر طلاب الشيخ عن امتنانهم الكبير له، حيث قال عماد الغايش: “أنا وشيخي فخورون، تعلمت على يديه وجلست أمامه، لي أبوان: أب من النسب وأب من السند، فنالت منه التكريم، جزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم”. وقال أبو أنس نوح: شيخي وتاج رأسي، ختمت القرآن على يديه، وهو الذي علمني التجويد، جزاه الله عني وعن المسلمين خيراً. كما أكد أحمد أبو زيد أن الشيخ عوض حفظ القرآن الكريم لأعداد كبيرة من أبناء أبو حمص، وعلم الكثيرين القراءة والكتابة، وملأ صوته العذب مساجد المركز، وظل مثالاً للعلم والأخلاق طوال سنوات عمره. قدوته هو الشيخ مصطفى إسماعيل. وأوضح الشيخ عوض أن المقرئ الراحل الشيخ مصطفى إسماعيل يمثل قدوته في عالم التلاوة، نظرا لأدائه الفريد ومدرسة قرآنية أثرت في أجيال من القراء. انتشار الثناء والمطالبات بالشرف الذي يليق بمسيرته المهنية. وأثار الظهور الفردي للشيخ عوض في برنامج “حالة التلاوة” حالة من الفخر بين أهالي محافظة البحيرة، خاصة أهالي مركز أبو حمص وطلابه، الذين طالبوا بتنظيم تكريم خاص له داخل مسجد التحرير، أكبر مسجد في المركز، تقديرا لمسيرته الممتدة لعقود من الزمن في تعليم القرآن الكريم، فيما شكروا برنامج “حالة التلاوة” على إبراز الأمثلة الساطعة التي أفنت حياتهم في خدمة كتاب الله. وتبقى قصة الشيخ عوض الفرضي رسالة ملهمة تؤكد أن طريق القرآن لا يحده عمر، وأن من أخلص لكتاب الله سيبقى أثره في القلوب، قبل أن يبقى في ذاكرة طلابه والأجيال التي تعلمت منه.


