اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-06 01:59:00
جسدت الباحثة أمل إسماعيل متولي عبده معنى أن “العمر مجرد رقم”، بعد أن تمكنت من تحقيق حلمها بالحصول على درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى في سن الثالثة والثمانين، بعد رحلة طويلة من الإصرار والكفاح العلمي بدأت مع عودتها إلى المدرسة في سن الثامنة والثلاثين. سيدة مسنة حصلت على درجة الدكتوراه في الدقهلية، ولم تتوقف رحلة أمل بحصولها على الشهادة الابتدائية. وانشغلت بعد ذلك بالزواج وتربية أولادها، قبل أن تعود لإكمال تعليمها. التحقت بالمدرسة الإعدادية، ثم الثانوية العامة، ثم كلية الآداب، لتحصل على البكالوريوس، ثم الماجستير، مما أدى إلى تحقيق حلمها الأكبر بالحصول على درجة الدكتوراه. مناقشة رسالة الدكتوراه بجامعة المنصورة. شهدت كلية الآداب بجامعة المنصورة اليوم مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحثة أمل إسماعيل متولي عبده بعنوان “الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات الاجتماعية: دراسة بعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة”، بحضور الدكتور شريف خاطر رئيس الجامعة. واكتسبت المناقشة أهمية علمية وإنسانية خاصة، كون الباحثة كانت في الثالثة والثمانين من عمرها، وواصلت رحلتها العلمية حتى حصولها على الدكتوراه في موضوع يتعلق بقضايا كبار السن ومشاركتهم في المجتمع. وضمت لجنة المناقشة والتحكيم الدكتور أحمد عبد الله زايد مدير مكتبة الإسكندرية أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الآداب بجامعة القاهرة سابقا رئيسا ومناقشا، والدكتور محمد أحمد عبد الرازق غنيم أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعميد كلية الآداب بجامعة المنصورة سابقا عضوا ومناقشا، والدكتورة فتحية السيد الحوطي رئيس قسم علم الاجتماع بكلية الآداب رئيسا وعضوا. المشرفة، والدكتورة لورا طلعت إسماعيل أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب. فنون ومشرف مشارك وعضو. كما حضر المناقشة الدكتور محمود الجعيدي عميد كلية الآداب، والدكتور رضا سيد أحمد عميد الكلية السابق، وعمداء الكلية الحاليون والسابقون، ورؤساء الأقسام العلمية، وعدد من أساتذة علم الاجتماع بالجامعات المصرية، وأعضاء هيئة التدريس والإعلاميين والصحفيين. تناولت الأطروحة العلاقة بين الشيخوخة النشطة وعدد من المتغيرات الأسرية والاجتماعية والصحية والمهنية والاقتصادية، بالإضافة إلى العوامل المؤثرة على استمرار مشاركة المسنين واندماجهم في المجتمع. وأشاد الدكتور شريف خاطر بإصرار الباحثة وإصرارها على مواصلة مسيرتها العلمية حتى حصولها على الدكتوراه، مؤكداً أن تجربتها تمثل رسالة إنسانية ملهمة وتجسد مفهوم التعلم مدى الحياة، وتؤكد أن الطموح والمعرفة لا يرتبطان بعمر محدد، وأن الإنسان قادر على مواصلة التعلم والعطاء ما دامت لديه الإرادة والرغبة في تحقيق أهدافه. كما رحب رئيس الجامعة بالدكتور أحمد عبد الله زايد، معرباً عن تقديره لمشاركته في لجنة المناقشة، مؤكداً أن جامعة المنصورة تفتخر باستضافة شخصيات علمية وفكرية بارزة لما تضيفه من قيمة علمية للمناقشة الأكاديمية. وأضاف: «إن وجود باحث يبلغ من العمر 83 عاماً في قاعة المناقشة لا يمثل حدثاً أكاديمياً فحسب، بل يحمل رسالة لمختلف الأجيال بأن الجامعة تظل مساحة مفتوحة للمعرفة والطموح في جميع مراحل الحياة، وأن الاستثمار الحقيقي في الإنسان يبدأ بالمعرفة ولا يتوقف عند عمر معين». ومن جانبه أعرب الدكتور أحمد عبد الله زايد عن سعادته بالمشاركة في المناقشة، مشيدًا بالمستوى العلمي لجامعة المنصورة، وجهود الدكتور شريف خاطر في دعم مسيرتها الأكاديمية. وأكد أن تجربة الباحث تمثل نموذجاً يحتذى به في الإرادة والمثابرة والسعي المستمر للمعرفة، وتعكس قيمة الإيمان بالهدف والقدرة على تحقيقه، لافتاً إلى أن مثل هذه النماذج تحمل رسائل إنسانية ومجتمعية مهمة، وتشجع على استمرار الطموح والعمل في مختلف مراحل الحياة. كما أكد أهمية ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتعزيز مشاركة الإنسان في المجتمع في كافة مراحله العمرية، والاستفادة من خبراته المتراكمة بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتطوراً. من جانبها، أعربت الباحثة أمل إسماعيل متولي عبده عن سعادتها بوصول مناقشة رسالتها للدكتوراه بعد رحلة طويلة من العمل والإصرار، مؤكدة أن شغفها بالعلم كان الدافع الأساسي لمواصلة مسيرتها رغم تقدمها في السن. واستشهدت بالمقولة الشهيرة: “اثنان لا يشبعان: طالب علم وطالب مال”، مؤكدة أنها اختارت أن تظل طالبة علم، وأن رغبتها في العلم لم تتوقف مع مرور السنين، بل كانت دافعا لاستكمال دراستها حتى حصولها على الدكتوراه. وأضافت أن الإنسان، ما دام قادراً على التعلم والسعي، لا ينبغي له أن يتخلى عن أهدافه، مؤكدة أن المعرفة لا ترتبط بالعمر، وأن الوصول إلى هذه المرحلة يمثل تحقيق حلم تمسك به لسنوات طويلة، ورسالة تؤكد أن الإرادة والعزيمة تفتح الطريق أمام الإنسان لمواصلة التعلم والعطاء. وأكد الدكتور محمود الجعيدي، أن كلية الآداب بجامعة المنصورة تفتخر باحتضان الباحثين من كافة الأعمار، انطلاقا من إيمانها بأن المعرفة لا ترتبط بالعمر، وأن الجامعة تظل مساحة مفتوحة لكل من لديه الطموح والقدرة على البحث والتعلم. وأشار إلى حرص الكلية على توفير بيئة أكاديمية داعمة للبحث العلمي وتشجيع الدراسات المتعلقة بالقضايا المجتمعية بما يعزز دور العلوم الإنسانية والاجتماعية في خدمة الإنسانية. كما أوضحت الدكتورة فتحية السيد الحوطي أن الباحثة قدمت نموذجا متميزا من الجدية والالتزام طوال فترة إعداد الرسالة، مؤكدة أن تجربتها تحمل قيمة إنسانية إضافة إلى قيمتها العلمية، وتثبت أن البحث العلمي يبقى مجالا مفتوحا للطموح والإرادة. وفي ختام المناقشة قررت لجنة المناقشة والتحكيم منح الباحثة أمل إسماعيل متولي عبده درجة الدكتوراه في الآداب، تخصص علم الاجتماع، بتقدير “مرتبة الشرف الأولى”، مع التوصية بنشر الرسالة على نفقة الجامعة واستبدالها مع جامعات أجنبية.




