اخبار مصر – وطن نيوز
اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 16:21:00
كتب: محمد الباريسي 01:21 م 02/09/2026 أعلنت محافظة الوادي الجديد، اليوم الاثنين، عن بدء مشروع إحياء وإعادة تأهيل قرية المهندس العالمي “حسن فتحي” بمدينة باريس من خلال الهيئة الوطنية للتنسيق العمراني في إطار بروتوكولات التعاون المشترك بين المحافظة ووزارة الثقافة للحفاظ على الطابع المعماري الفريد وتعزيز الهوية البصرية للمناطق ذات القيمة التاريخية الاستثنائية. وأكدت حنان مجدي، نائب محافظ الوادي الجديد، أن وفد هيئة التنسيق العمراني قام بزيارة قرية حسن فتحي بمدينة باريس لمتابعة الخطة التفصيلية لبدء مشروع إحياء وتأهيل القرية، حيث تم الاتفاق على إعادة تجهيز مرافق القرية لتصبح مركزاً عالمياً للإبداع الفني والثقافي، ومدرسة متخصصة لتعليم الحرف اليدوية والتقليدية التي تشتهر بها الواحات. وأوضح نائب المحافظ، أن المشروع يهدف إلى الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل الذي رسخه “مهندس الفقراء”، مع دمج التكنولوجيا المعاصرة في التوظيف الثقافي، بما يضمن استدامة المباني وتعزيز قيمتها الثقافية كواجهة سياحية وثقافية عالمية على أرض الوادي الجديد. من جهتها، أكدت المهندسة إيمان حسين وكيل مديرية الإسكان، أن أعمال الترميم ستعتمد بشكل أساسي على المواد المحلية والبيئية التي استخدمها حسن فتحي في تصميماته الأصلية، مثل “الطوب اللبن” والقباب التي توفر عمارة مناخية بامتياز. وقالت إنه تم التأكيد على أن تحويل القرية إلى مدرسة للحرف اليدوية من شأنه أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب وسط باريس، ومن شأنه إحياء صناعات خوص الواحة والفخار والنسيج التي كادت أن تختفي، مما يجعل المشروع ركيزة من ركائز التنمية المستدامة بالإضافة إلى قيمته الأثرية. وأوضحت ابتسام عبد المريد مدير عام الثقافة، أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في قطاع الثقافة بالمحافظة، حيث من المقرر أن يستضيف مهرجانات فنية وورش عمل عالمية داخل القرية بعد الانتهاء من تأهيلها. يأتي ذلك ضمن رؤية الدولة المصرية “2030” التي تضع الحفاظ على الهوية التراثية في مقدمة أولوياتها، خاصة في المناطق النائية والمتميزة مثل الوادي الجديد، الذي يتمتع بمقومات سياحية لا تقل أهمية عن المدن التاريخية الكبرى. وتعد قرية “باريس” في الوادي الجديد، التي صممها المهندس المعماري المصري العالمي حسن فتحي في ستينيات القرن الماضي، أحد أهم النماذج التطبيقية لفلسفته المعمارية القائمة على “عمارة الفقراء” واستخدام المواد المحلية من البيئة المحيطة. وبعد نجاح تجربته الشهيرة في قرية “القرنة” بالأقصر، أراد فتحي أن يثبت أن الواحات المصرية هي المكان الأمثل لتطبيق نظريات “العمارة البيئية”. وقد صمم القرية بحيث تقاوم درجات الحرارة المرتفعة من خلال نظام “القباب” و”أحواض” الهواء دون الحاجة إلى وسائل التبريد الحديثة. وعانت القرية على مدى عقود من الإهمال وزحف الرمال، لكن التحركات الحالية تأتي تماشيا مع التوجه العام للدولة المصرية والاتفاقيات الدولية مثل منظمة اليونسكو التي تضع أعمال حسن فتحي إرثا إنسانيا عالميا يجب حمايته، لتعود “باريس الواحات” مرة أخرى كشاهد حي على عبقرية المهندس المعماري الذي غير مفهوم البناء في العالم.




