مصر – تحرك برلماني بشأن الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر المترو

اخبار مصر28 مارس 2026آخر تحديث :
مصر – تحرك برلماني بشأن الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر المترو

اخبار مصر – وطن نيوز

اخبار مصر اليوم – اخبار اليوم في مصر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 08:00:00

قدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بيانا عاجلا، موجها إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، بشأن الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر السكة الحديد ومترو الأنفاق. وقال “عبد الناصر” في بداية البيان العاجل، إنه في وقت حساس للغاية تمر به الدولة المصرية، وفي ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة التي يعيشها المواطن يوميًا، تفاجأ الرأي العام بقرار وزارة النقل الذي تم تنفيذه صباح اليوم الجمعة 27 مارس 2026، بشأن تحريك أسعار تذاكر قطارات السكة الحديد ومترو الأنفاق بنسب متفاوتة تتراوح بين 12.5% للخطوط الطويلة و25% للخطوط القصيرة، بالإضافة إلى ذلك زيادة بعض شرائح مترو الأنفاق لتصل التذكرة إلى 9 محطات. إلى 10 جنيهات بدلا من 8 جنيهات، و16 محطة إلى 12 جنيها بدلا من 10 جنيهات، أي بزيادة 20% – 25%. وإذا نظرنا إلى الزيادة التدريجية في أسعار وأسعار تذاكر المترو في مصر من عام 2014 إلى 2026، نجد أنها تتراوح من 133% إلى 667% مع اختلاف عدد المحطات وأسعار التذاكر لكل فئة. وهي زيادات فلكية، إن وجدت، تشير إلى اعتماد الحكومة بشكل شبه كامل على «موازنة المواطن»، أي في مواجهة أي إضرابات اقتصادية تحدث لأي سبب. كما أشارت إلى أن ما يزيد من خطورة هذا القرار هو أن مترو الأنفاق لم يعد مجرد وسيلة مواصلات عادية، بل أصبح الوسيلة الأساسية والأكثر موثوقية لملايين المواطنين كل يوم، من الموظفين والعمال والطلاب، لكونه الوسيلة الأكثر انتظامًا والأقل تكلفة نسبيًا مقارنة بغيره. ولذلك فإن أي حركة في أسعارها لا تنعكس فقط على بند إنفاق محدود، بل يمتد أثرها مباشرة إلى تكاليف المعيشة اليومية الإجمالية، وتضاعف الضغوط على المواطن. كما أشارت إلى أن هذا القرار، وإن كان مبررا من قبل الحكومة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، إلا أنه يطرح سؤالا جوهريا لا يمكن تجاهله: إلى متى سيظل المواطن الحلقة الأضعف التي تتحمل وحدها تكلفة كافة الأزمات والاختلالات الاقتصادية سواء الداخلية أو الخارجية؟ ولا شك أنه لا خلاف على أن البلاد تواجه تحديات حقيقية، وأن هناك حرباً إقليمية وتوترات دولية ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، كما لا خلاف حول ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل. لكن في المقابل يواجه المواطن المصري نفسه حربا يومية من نوع مختلف، حرب ارتفاع الأسعار وتآكل الدخل وزيادة الأعباء، دون أي مجال حقيقي للاحتمال أو التكيف. كما أكد عبد الناصر أنه إذا كانت الحكومة ترى أن هذه الإجراءات ضرورية لضمان استدامة الخدمة فإن المقارنة مع التجارب العالمية تفرض نفسها بقوة. وفي الوقت الذي تعلن فيه الحكومة المصرية عن زيادات جديدة في أسعار خدمات النقل العام بنفس المبررات، نجد دولاً أخرى واجهت نفس الظروف العالمية بمنهج مختلف يضع المواطن في قلب القرار. على سبيل المثال، اتخذت الحكومة في الفلبين قرارا بتخفيض أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بنسبة تصل إلى 50% على معظم الخطوط، على الرغم من تأثرها بشكل مباشر بارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الإقليمية، وذلك بهدف تخفيف العبء عن المواطنين في ضوء السياق العالمي نفسه. وأشار عبد الناصر إلى أن هذه المفارقة تطرح أيضا سؤالا مهما حول فلسفة إدارة الأزمات: هل التعامل معها يكون بتحمل التكلفة على المواطن، أم بمحاولة امتصاص الصدمة منه ولو جزئيا؟ وهل هناك رؤية متكاملة للحكومة لإدارة هذه الضغوط بما يحقق التوازن بين استدامة المرافق العامة والقدرة الفعلية للمواطن على الاستمرار؟ كما أكد أن تكرار الاعتماد على رفع أسعار الخدمات الأساسية كأداة شبه وحيدة لمواجهة الضغوط المالية، دون تقديم رؤية واضحة للحماية الاجتماعية أو إعادة توزيع الأعباء، يضع علامات استفهام كبيرة حول المسار الاقتصادي الحالي، خاصة في ظل تكرار نفس نمط القرارات التي تتحرك جميعها في اتجاه واحد وهو زيادة الأعباء دون مسار معاكس لتخفيفها. كما أكد عبد الناصر أن دعوة الحكومة للمواطنين للاكتتاب كبديل، رغم أهميته، لا يمثل حلا حقيقيا في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكلفة المعيشة بشكل عام، وهو ما يجعل حتى البدائل المقترحة ذات تأثير محدود على شريحة واسعة من المواطنين. ولم يعد الأمر مرتبطاً بقرار زيادة بحد ذاته، بل أصبح تعبيراً عن حالة من تراكم الضغوط الاقتصادية، التي لم يعد المواطن قادراً على تحملها أو التكيف معها، خاصة في ظل غياب وضوح الرؤية فيما يتعلق بالمستقبل القريب، واستمرار حالة عدم اليقين. وأشار عضو مجلس النواب إلى أنه في ضوء هذه المعطيات يصبح من الضروري إعادة طرح السؤال الأهم وهو: كيف ترى الحكومة حياة المواطن في المرحلة المقبلة؟ ما هي الحدود التي تضعونها على قدرة المواطنين على التحمل؟ وهل هناك رؤية حقيقية توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وحق المواطن في حياة مستقرة يمكن التنبؤ بتكاليفها؟ كما يجب على الحكومة أن تدرك أن إدارة الأزمات الاقتصادية لا يمكن اختزالها بالأرقام أو الموازنات فقط، بل يجب أن تنطلق من وعي حقيقي بواقع المواطن، لأن أي سياسات لا تضع هذا البعد في جوهرها قد تنجح اقتصاديا على الورق، لكنها في المقابل تخلق ضغوطا اجتماعية ومعيشية يصعب احتواؤها لاحقا. واختتمت الدكتورة مها عبد الناصر البيان العاجل، محذرة الحكومة من خطورة الاستمرار في هذا النهج، مع ضرورة إعادة النظر في السياسات المتبعة، بما يحقق قدراً من العدالة والتوازن، ويحفظ الحد الأدنى من قدرة المواطن على الاستمرار في مواجهة أعباء الحياة اليومية في ظل ظروف لم تعد تحتمل.

اخر اخبار مصر

تحرك برلماني بشأن الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر المترو

اخر اخبار مصر اليوم

اخبار مصر الان

اخبار اليوم في مصر

#تحرك #برلماني #بشأن #الزيادة #الجديدة #في #أسعار #تذاكر #المترو

المصدر – Masrawy-أخبار مصر